فالتسعين
يوسف بصور يكتب: عند الله تجتمع الخصوم!!
عند الله تجتمع الخصوم!!
كثر الكلام واشتد اللغط.الكل يفتي وينظر بخصوص رحلة الوفد الإعلامي المغربي، الذي تكفل بتغطية مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالكوت ديفوار.
انبرى الكثيرون لانتقاد هذه التجربة.
جلدوا المنظمين والصحافيين.
نهشوا لحومنا جميعا كما تفعل الوحوش المسعورة.
قالوا بأننا عشنا حياة الملوك في فنادق فاخرة.
ادعوا أننا تمتعنا بحياة مترفة.
تخيلوا أننا استمتعنا بعطلة ممولة من المال العام.
قالوا وقالوا وتقولوا ما لم يحدث قط إلا في مخيلتهم الواسعة، مما وافق هوى بعض النفوس المريضة.
لم يكلف أحد نفسه عناء الالتفات إلى إيجابيات تجربة تنظيم أول رحلة ضمت نخبة من خيرة الصحافيين الرياضيين والمصورين الصحافيين في هذا البلد.. تغاضوا لغاية في نفس يعقوب عن ذكر أن تمويل الرحلة من أولها إلى آخرها تم إلى حد كتابة هذه السطور من مالية الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين. غضوا بصرهم، وصموا آذانهم عن التضحيات التي قام بها رئيس الجمعية إدريس شحتان، وأمين مالها خالد الحري، وكاتبها العام المختار لغزيوي، وهم يتنقلون في عز الحر بين المدن الإيفوارية لتأمين مقر لإقامة الوفد الإعلامي المغربي، وتوفير 3 حافلات لتسهيل تنقلاتهم بين الفندق والملاعب، وتغطية مصاريف علاجهم، وقد رافقت شخصيا العديد من الزملاء والزميلات إلى المصحات والمستشفيات لعلاج وعكاتهم الصحية واقتناء أدويتهم على نفقة الجمعية.
في رحلتنا إلى الكوت ديفوار كانت الروح الوطنية و”تمغربيت” الحقة حاضرة بقوة، كما حصل عندما تواصلت هاتفيا مع إدريس شحتان بخصوص حالة زميل لا يتوفر على تذكرة العودة ولا على تكاليفها ليتبرع شخصيا هو وخالد الحري والمختار لغزيوي من مالهم الخاص، ويسارعوا إلى اقتناء تذكرة طائرة العودة للزميل المذكور، رغم أنه لم يكن ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي.. قاموا بما فعلوا لأنه مغربي أولا وأخيرا، و”ما يمكنش نسمحوا فيه” على حد تعبير إدريس شحتان.
نفس “تمغربيت” حضرت عندما سددت الجمعية مصاريف علاج زميل آخر تعرض لوعكة بالكوت ديفوار جعلته غير قادر على المشي ومهددا بتداعيات صحية خطيرة، رغم أنه لم يكن بدوره ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي… وهذا غيض من فيض.
يا من تتحدثون زورا وبهتانا عن الحياة البادخة لأعضاء الوفد الإعلامي المغربي بالكوت ديفوار، تمنيت لو كنتم هناك في سان بيدرو، واضطررتم للعمل تحت شمس حارقة، ودرجة حرارة لا تقل عن 30 درجة مائوية، ونسبة رطوبة لا تنزل إلا لماما تحت عتبة 80 في المائة.
تمنيت لو واجهتم، كما فعلنا على مدار الساعة خطر الإصابة بالملاريا، التي حملها معهم ما لا يقل عن 10 في المائة من زملائنا وزميلاتنا قي رحلة العودة إلى أرض الوطن، ومنهم من ما زال يخضع للعلاج من تبعاتها.
تمنيت لو كنتم هناك لترونا “حنة يديكم” في إنجاز الروبورتاجات وتقديم “السكوبات” و”الاستوديوهات التحليلية” المبهرة وووو، بدل أن يدعي “شاهد ما شافش حاجة” على أثير راديو دوزيم مثلا أن كل أعضاء الوفد لم ينتجوا طيلة مدة وجودهم في الكوت ديفوار 70 مقالا!! ياك أوليدي. يكفي أن تطالع أعداد جريدة “الأحداث المغربية” ما بين 15 و31 يناير الأخير لتكتشف أن عبد ربه أنجز خلال هذه المدة 34 صفحة كاملة، في كل صفحة ما يناهز 1000 كلمة، أي ما لا يقل عن 34.000 كلمة تجسدت في 370 مادة، تنوعت ما بين روبورطاجات وحوارات وأخبار رئيسية وموضحة ومقتضبة وغيرها، ناهيك عن عشرات الأخبار المنشورة على موقع “أحداث أنفو”، وكذلك فعل بنفس القدر أو أكثر أو أقل الزملاء الأعزاء عيسى الكامحي “الصباح” وخالد حداد “رسالة الأمة” وهشام بنتابث “العلم” والبقية الباقية من زملائنا قي الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية، دون نسيان نشر زملائنا المصورين لمئات الفيديوهات التي تضمنت روبورطاجات ومراسلات من قلب الحدث تصدر بعضها “التريند” المغربي لعدة أيام…
الكثير ممن انتقدوا التجربة تمنوا لو كانو هم من تولوا تنظيمها، وانتقادهم نابع من حسد أو كره أو ضغينة تجاه شخص ادريس شحتان أو الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين لا أقل ولا أكثر.
والكثير ممن هاجموا الصحافيين، الذين ضمهم الوفد المغربي تمنوا لو كانوا مكانهم، ولو حدث ذلك لم يكونوا لينتجوا إلا النزر القليل مما أنتجه ممثلو الإعلام المغربي في “الكان”، رغم ظروف العمل الصعبة والمخاطر الصحية المهلكة..
لن أطيل الكلام، ف”إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ”، وسأكتفي بمخاطبة من جرفتهم موجة الإفك والكذب والبهتان، وصدقوا كل أو بعض ما قيل عن رحلة الوفد الإعلامي المغربي إلى “الكان” لأذكرهم بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.
ولمن روجوا الأكاذيب والأباطيل، وتقولوا علينا بعض الأقاويل، لا أقول إلا “حسبنا الله ونعم الوكيل”، وعند الله تجتمع الخصوم.
أعاد المدرب الفرنسي كلود لوروا إشعال الجدل مجددًا بتصريحات مثيرة للجدل تجاه المغرب في سلسلة مواقف متكررة اعتبرها كثيرون عدائية وتحمل تناقضًا واضحًا عبر السنوات.
ففي تصريحات سابقة تعود إلى سنة 2015 برر لوروا رفض المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا معتبرا أن القرار لم يكن بدافع الخوف من انتشار فيروس إيبولا بل بسبب تخوف من قوة المنتخب الجزائري في إشارة إلى قدرته على التتويج باللقب داخل الأراضي المغربية كما فعل سنة 1988.
ولم تتوقف تصريحات المدرب الفرنسي عند هذا الحد إذ عاد سنة 2019 ليوجه اتهامات جديدة مدعيا أن المغرب قام بمؤامرة لمنع الكاميرون من تنظيم الكان بهدف الحصول على شرف التنظيم بدلًا منها في بطولة انتهت باستضافة مصر للمنافسات.
أما آخر خرجاته فقد كانت أكثر حدة حيث عبر عن استغرابه مما وصفه بسوء التسيير داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معتبرا أن منح المغرب شرف تنظيم البطولة كان قرارا غير مفهوم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المغرب إشادة واسعة على المستوى القاري والدولي سواء من حيث البنية التحتية أو التنظيم الرياضي ما جعل الكثيرين يعتبرون خرجات لوروا مجرد مواقف شخصية لا تعكس الواقع الحالي لكرة القدم الإفريقية.
ويبقى السؤال المطروح هل هي مجرد آراء رياضية أم أن هناك خلفية أعمق وراء هذا الموقف المتكرر تجاه المغرب؟
يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأطر الوطنية التي نجحت في فرض اسمها بقوة في كرة القدم المغربية، ليس فقط من خلال إنجازاته مع المنتخبات، بل أيضًا بفضل مسار حافل بالنجاحات على مستوى الأندية، شكّل القاعدة الصلبة لما يعيشه اليوم من تألق وتكريس لمكانته كمدرب من طراز رفيع.
نجاحات بارزة مع الأندية الوطنية
قبل بروزه على مستوى المنتخبات، بصم السكتيوي على مسار مميز في البطولة الاحترافية، حيث حقق ألقابًا وازنة تؤكد قدرته على التنافس في المواعيد الكبرى. فقد توج رفقة فريق المغرب الفاسي بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة، وأبرز شخصية السكتيوي كمدرب يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة ويقود مجموعته نحو التتويج.
كما سطّر صفحة مشرقة أخرى في مسيرته التدريبية مع نهضة بركان، حين قاده إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو لقب قاري مرموق رسّخ مكانة المدرب داخل القارة السمراء، وأكد امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع المنافسات الإفريقية المعقدة من حيث الضغط، والسفر، وتنوع المدارس الكروية.
انتقال ناجح إلى المنتخبات
هذه النجاحات لم تكن سوى تمهيد لمرحلة أكثر إشراقًا مع المنتخبات الوطنية. فمع المنتخب المغربي الأولمبي، حقق طارق السكتيوي إنجازًا تاريخيًا بقيادته “أشبال الأطلس” إلى الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وهو إنجاز غير مسبوق أكد أن المدرب المغربي قادر على النجاح في أكبر المحافل العالمية.
تتويج قاري مع المنتخب المحلي
وواصل السكتيوي كتابة فصول النجاح عندما تولى الإشراف على المنتخب المغربي المحلي، حيث قاده إلى التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بعد مسار قوي اتسم بالانضباط، والصلابة التكتيكية، والفعالية في المواعيد الحاسمة.
كأس العرب.. تتويج لمسار متكامل
وفي أحدث محطاته المضيئة، قاد طارق السكتيوي المنتخب المغربي الرديف إلى التتويج بلقب كأس العرب، بعد مشوار شاق ومباريات مثيرة، أظهر خلالها قدرة كبيرة على تدبير المجموعة، والتعامل مع الإصابات والضغوط، وقيادة اللاعبين بروح البطل حتى منصة التتويج.
فلسفة مدرب يصنع الفارق
ما يجمع بين كل هذه النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، هو فلسفة السكتيوي القائمة على العمل الجاد، والانضباط، والروح الجماعية، واحترام القميص. فهو مدرب يؤمن بالإنسان قبل اللاعب، ويجيد خلق مجموعة متماسكة تقاتل من أجل الهدف المشترك.
اسم راسخ في كرة القدم المغربية
من كأس العرش إلى الألقاب القارية، ومن الميدالية الأولمبية إلى التتويج العربي، يثبت طارق السكتيوي أن نجاحه لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار متدرج، مبني على الكفاءة والتجربة والتواضع. وهو اليوم يُعد أحد أعمدة المدرسة التدريبية الوطنية، ورهانًا حقيقيًا لمستقبل الكرة المغربية قاريا ودوليا.
خصّ حارس مرمى اتحاد تواركة عبد الرحمان الحواصلي موقع “ماروك 2030″ بحوار تحدث فيه بصراحة عن التطور الكبير الذي يعرفه مركز حراسة المرمى داخل كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مسلطًا الضوء على الجيل الجديد من الحراس الذين برزوا في المنافسات الدولية.
وقال الحواصلي إن مركز الحراسة شهد طفرة غير مسبوقة، موضحًا: “المؤكد أن مركز حراسة المرمى عرف تطورًا كبيرًا جدًا، خصوصًا مع الحراس المكوّنين في المدارس المغربية، وعلى رأسهم أكاديمية محمد السادس. رأينا تألق بلعروش أخيرًا، وكذلك طه بنغوزيل في وقت سابق، إضافة إلى حراس ترعرعوا في الديار الأوروبية.”
وأكد أن الخصاص الذي كان يعاني منه هذا المركز داخل المنتخبات الوطنية أصبح من الماضي: “هذا النقص اللي كان ذاب مع الوقت. بالعكس، ولاو الحراس تيتوجو بجائزة أفضل لاعب في المباراة وأحسن حارس في الدورة. الخصوم ولاو عارفين أن هاد المركز ولى نقطة قوة، وكيُعدّون له دراسات خاصة.”
واعتبر الحواصلي أن قوة الحراس المغاربة أصبحت تؤثر على منافسيهم: “بالنسبة ليا كحارس، هذا المركز ولا فعلاً من نقاط القوة، وكيأثر حتى على مهاجمي ومدربي الخصوم.”
وتوقف المتحدث عند الحالة النفسية لحارس المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة شعيب بلعروش، الذي خطف الأنظار بتألقه في كأس العالم: “اللي عجبني بزاف في بلعروش هو أنه رغم الانتقادات اللي تعرض لها في دور المجموعات، ورغم صغر سنه، بقى مركز بقوة ذهنية كبيرة… ويمكن نقول رهيبة لحارس أقل من 17 سنة.”
وأضاف أن شخصية بلعروش القوية تنعكس مباشرة على زملائه في الملعب: “كيبان أنه عندو كاريزما حقيقية كتزيد الثقة فاللاعبين اللي كيشوفو التصديات ديالو الحاسمة. وهذا كيعطيهم دافع كبير ويخليهم مركزين.”
وختم الحواصلي حديثه بالإشادة بدور الحارس الشاب في التأهل الأخير: “منين وقف عليه المنتخب الوطني كان حاضر بقوة في ضربات الترجيح اللي أهلتنا للدور المقبل. هنيئًا لينا بهاد الجيل اللي يقدر يعوض ياسين بونو ومنير المحمدي مستقبلاً.”