فالتسعين

كلود لوروا يُشعل الجدل من جديد… تصريحات “عدائية” تكشف موقفه الحقيقي من المغرب!

أعاد المدرب الفرنسي كلود لوروا إشعال الجدل مجددًا بتصريحات مثيرة للجدل تجاه المغرب في سلسلة مواقف متكررة اعتبرها كثيرون عدائية وتحمل تناقضًا واضحًا عبر السنوات.

ففي تصريحات سابقة تعود إلى سنة 2015 برر لوروا رفض المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا معتبرا أن القرار لم يكن بدافع الخوف من انتشار فيروس إيبولا بل بسبب تخوف من قوة المنتخب الجزائري في إشارة إلى قدرته على التتويج باللقب داخل الأراضي المغربية كما فعل سنة 1988.

ولم تتوقف تصريحات المدرب الفرنسي عند هذا الحد إذ عاد سنة 2019 ليوجه اتهامات جديدة مدعيا أن المغرب قام بمؤامرة لمنع الكاميرون من تنظيم الكان بهدف الحصول على شرف التنظيم بدلًا منها في بطولة انتهت باستضافة مصر للمنافسات.

أما آخر خرجاته فقد كانت أكثر حدة حيث عبر عن استغرابه مما وصفه بسوء التسيير داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معتبرا أن منح المغرب شرف تنظيم البطولة كان قرارا غير مفهوم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المغرب إشادة واسعة على المستوى القاري والدولي سواء من حيث البنية التحتية أو التنظيم الرياضي ما جعل الكثيرين يعتبرون خرجات لوروا مجرد مواقف شخصية لا تعكس الواقع الحالي لكرة القدم الإفريقية.

ويبقى السؤال المطروح هل هي مجرد آراء رياضية أم أن هناك خلفية أعمق وراء هذا الموقف المتكرر تجاه المغرب؟

فالتسعين

طارق السكتيوي.. عندما يتحول المدرب الوطني إلى صانع أمجاد

يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأطر الوطنية التي نجحت في فرض اسمها بقوة في كرة القدم المغربية، ليس فقط من خلال إنجازاته مع المنتخبات، بل أيضًا بفضل مسار حافل بالنجاحات على مستوى الأندية، شكّل القاعدة الصلبة لما يعيشه اليوم من تألق وتكريس لمكانته كمدرب من طراز رفيع.

نجاحات بارزة مع الأندية الوطنية

قبل بروزه على مستوى المنتخبات، بصم السكتيوي على مسار مميز في البطولة الاحترافية، حيث حقق ألقابًا وازنة تؤكد قدرته على التنافس في المواعيد الكبرى. فقد توج رفقة فريق المغرب الفاسي بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة، وأبرز شخصية السكتيوي كمدرب يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة ويقود مجموعته نحو التتويج.

كما سطّر صفحة مشرقة أخرى في مسيرته التدريبية مع نهضة بركان، حين قاده إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو لقب قاري مرموق رسّخ مكانة المدرب داخل القارة السمراء، وأكد امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع المنافسات الإفريقية المعقدة من حيث الضغط، والسفر، وتنوع المدارس الكروية.

انتقال ناجح إلى المنتخبات

هذه النجاحات لم تكن سوى تمهيد لمرحلة أكثر إشراقًا مع المنتخبات الوطنية. فمع المنتخب المغربي الأولمبي، حقق طارق السكتيوي إنجازًا تاريخيًا بقيادته “أشبال الأطلس” إلى الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وهو إنجاز غير مسبوق أكد أن المدرب المغربي قادر على النجاح في أكبر المحافل العالمية.

تتويج قاري مع المنتخب المحلي

وواصل السكتيوي كتابة فصول النجاح عندما تولى الإشراف على المنتخب المغربي المحلي، حيث قاده إلى التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بعد مسار قوي اتسم بالانضباط، والصلابة التكتيكية، والفعالية في المواعيد الحاسمة.

كأس العرب.. تتويج لمسار متكامل

وفي أحدث محطاته المضيئة، قاد طارق السكتيوي المنتخب المغربي الرديف إلى التتويج بلقب كأس العرب، بعد مشوار شاق ومباريات مثيرة، أظهر خلالها قدرة كبيرة على تدبير المجموعة، والتعامل مع الإصابات والضغوط، وقيادة اللاعبين بروح البطل حتى منصة التتويج.

فلسفة مدرب يصنع الفارق

ما يجمع بين كل هذه النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، هو فلسفة السكتيوي القائمة على العمل الجاد، والانضباط، والروح الجماعية، واحترام القميص. فهو مدرب يؤمن بالإنسان قبل اللاعب، ويجيد خلق مجموعة متماسكة تقاتل من أجل الهدف المشترك.

اسم راسخ في كرة القدم المغربية

من كأس العرش إلى الألقاب القارية، ومن الميدالية الأولمبية إلى التتويج العربي، يثبت طارق السكتيوي أن نجاحه لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار متدرج، مبني على الكفاءة والتجربة والتواضع. وهو اليوم يُعد أحد أعمدة المدرسة التدريبية الوطنية، ورهانًا حقيقيًا لمستقبل الكرة المغربية قاريا ودوليا.

المزيد

فالتسعين

حُرّاس عرين الأسود.. جدار مغربي يربك خطط الخصوم

خصّ حارس مرمى اتحاد تواركة عبد الرحمان الحواصلي موقع “ماروك 2030″ بحوار تحدث فيه بصراحة عن التطور الكبير الذي يعرفه مركز حراسة المرمى داخل كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مسلطًا الضوء على الجيل الجديد من الحراس الذين برزوا في المنافسات الدولية.

وقال الحواصلي إن مركز الحراسة شهد طفرة غير مسبوقة، موضحًا: “المؤكد أن مركز حراسة المرمى عرف تطورًا كبيرًا جدًا، خصوصًا مع الحراس المكوّنين في المدارس المغربية، وعلى رأسهم أكاديمية محمد السادس. رأينا تألق بلعروش أخيرًا، وكذلك طه بنغوزيل في وقت سابق، إضافة إلى حراس ترعرعوا في الديار الأوروبية.”

وأكد أن الخصاص الذي كان يعاني منه هذا المركز داخل المنتخبات الوطنية أصبح من الماضي: “هذا النقص اللي كان ذاب مع الوقت. بالعكس، ولاو الحراس تيتوجو بجائزة أفضل لاعب في المباراة وأحسن حارس في الدورة. الخصوم ولاو عارفين أن هاد المركز ولى نقطة قوة، وكيُعدّون له دراسات خاصة.”

واعتبر الحواصلي أن قوة الحراس المغاربة أصبحت تؤثر على منافسيهم: “بالنسبة ليا كحارس، هذا المركز ولا فعلاً من نقاط القوة، وكيأثر حتى على مهاجمي ومدربي الخصوم.”

وتوقف المتحدث عند الحالة النفسية لحارس المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة شعيب بلعروش، الذي خطف الأنظار بتألقه في كأس العالم: “اللي عجبني بزاف في بلعروش هو أنه رغم الانتقادات اللي تعرض لها في دور المجموعات، ورغم صغر سنه، بقى مركز بقوة ذهنية كبيرة… ويمكن نقول رهيبة لحارس أقل من 17 سنة.”

وأضاف أن شخصية بلعروش القوية تنعكس مباشرة على زملائه في الملعب: “كيبان أنه عندو كاريزما حقيقية كتزيد الثقة فاللاعبين اللي كيشوفو التصديات ديالو الحاسمة. وهذا كيعطيهم دافع كبير ويخليهم مركزين.”

وختم الحواصلي حديثه بالإشادة بدور الحارس الشاب في التأهل الأخير: “منين وقف عليه المنتخب الوطني كان حاضر بقوة في ضربات الترجيح اللي أهلتنا للدور المقبل. هنيئًا لينا بهاد الجيل اللي يقدر يعوض ياسين بونو ومنير المحمدي مستقبلاً.”

المزيد

فالتسعين

أحمد فرس. “مول البالون” وعراب التتويج التاريخي بكأس إفريقيا

حين يبدأ الحديث في الشوارع المغربية عن أساطير كرة القدم الوطنية، يبرز اسم أحمد فرس، النجم الخجول الذي قاد أسود الأطلس إلى أول لقب إفريقي في التاريخ، ورفض إغراءات الاحتراف ليظل رمزًا للوفاء والانتماء.

البدايات من المحمدية

وُلد أحمد فرس سنة 1945 بمدينة المحمدية، التي كانت يومها ترسم ملامحها الرياضية بهدوء، وانضم منذ شبابه المبكر إلى فريق شباب المحمدية، وفرض نفسه سريعًا كمهاجم ذكي، يقرأ اللعب بخطوتين قبل غيره، ويملك قدمًا يسارية لا ترحم.

أسد الأطلس.. وعرّاب التتويج التاريخي

انطلقت رحلة فرس مع المنتخب المغربي في ستينيات القرن الماضي، وشارك في كأس العالم 1970 بالمكسيك، كأحد أبرز مهاجمي الجيل الذهبي، لكن اللحظة الأهم جاءت بعد ذلك بست سنوات، حين قاد المنتخب الوطني إلى لقب كأس أمم إفريقيا 1976 في إثيوبيا، كقائد وهداف وصانع للأمل.

ذلك الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من الانضباط والصبر والعمل الصامت، الذي كان فرس عنوانه الدائم

.”مول البالون دور” الإفريقي

في سنة 1975، كرّس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم موهبة أحمد فرس بمنحه جائزة أفضل لاعب في إفريقيا، ليصبح أول مغربي يحقق هذا التتويج الكبير، كان ذلك تتويجًا لمسيرة استثنائية في الأداء، والقيادة، والروح الرياضية.

الوفاء للمحمدية.. والانسحاب بصمت

رغم العروض الأوروبية التي كانت تنهال عليه، اختار أحمد فرس أن يبقى في صفوف شباب المحمدية، رافعًا راية الوفاء في زمن كان فيه الاحتراف حلماً لكل لاعب، رفض الرحيل، وظل مع النادي حتى اعتزاله سنة 1982.بعد ذلك، اختار الانسحاب من الأضواء، وابتعد عن الإعلام والواجهة، لكنه ظل حاضرًا في قلوب المغاربة، وفي ذاكرة كل من أحب كرة القدم المغربية الأصيلة.

الهداف التاريخي ومحطم الأرقام

مثل أحمد فرس، المنتخب الوطني المغربي بين عامي 1966 و1979، في 94 مباراة دولية، سجّل 36 هدفًا، الأمر الذي يجعله الهداف التاريخي للمنتخب، كما قاد الأسود للفوز باللقب الوحيد في كأس أمم إفريقيا سنة 1976، وحصل على لقب أفضل لاعب في البطولة، وسجل 6 أهداف بجانب كونه ثاني أفضل هداف.

ومثل المنتخب المغربي في منافسات بارزة أهمها كأس العالم 1970، أولمبياد 1972، كأس إفريقيا 1976.

كما قضى فرس مسيرته الاحترافية كاملة رفقة نادي شباب المحمدية من 1965 إلى 1982، أي لمدة 17 عامًا، وسجّل أرقامًالافتة ب 232 هدفًا في البطولة الوطنية فقط.

وكان هدافا للبطولة مرتين موسمي 1969 و1973 برصيد 16 هدفًا في كل موسم، ومن أبرز إنجازاته مع الفريق، هو تتويجه بالبطولة الوطنية بطولة عام 1980،وكأس العرش سنتي 1972 و1975، وكأس السوبر المغربي عام 1975، والكأس المغاربية للأندية الفائزة بالكؤوس عام 1973.

رحيل جسد.. وبقاء أسطورة

رحل أحمد فرس عن الدنيا، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد مسيرة مشرفة، قلّ أن يجود الزمان بمثلها، نعاه المغاربة بحزن كبير، وودّعوه كما يُودّع الكبار: بصمتٍ، ودموع، وامتنان.

.

المزيد