فالتسعين
إصابات الرباط الصليبي. كابوس يطارد نجوم كرة القدم وتأثيراتها تمتد إلى نهاية المسيرة
تُعتبر إصابات الرباط الصليبي من أخطر وأشد الإصابات شيوعًا بين لاعبي كرة القدم، لما تسببه من تأثيرات كبيرة على مسيرة اللاعب الرياضية وحياته اليومية.
ويتعرض العديد من اللاعبين لإصابة الرباط الصليبي، خصوصا في الرياضات التي تحصل فيها تغييرات مفاجئة في الاتجاه،القفز، أوالهبوط، مما يزيد من خطر الإصابة.
وتستهدف هذه الإصابة الرباط الصليبي الأمامي (ACL) غالبًا، إذ تحدث نتيجة التواء شديد في الركبة أو تصادم عنيف خلال المباريات أو التدريبات، ما يجعلها كابوسًا يطارد النجوم في مختلف الدوريات العالمية.
وتعرض العديد من النجوم عبر العالم لهذه الإصابة، ويتقدمهم النجم الإسباني رودري المتوج بالكرة الذهبية، بالإضافة إلى زميله في المنتخب داني كارفاخال لاعب ريال مدريد، وكذلك البرازيلي إيدير ميليتاو الذي تعرض لقطع في أربطة الركبة للمرة الثانية في أقل من ثلاث مواسم، بالإضافة للمغربي إلياس أخوماش الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي مؤخرا انتهى على إثره موسمه الرياضي.
وأكد الدكتور أنيس أشركي أخصائي في جـراحـة العظـام و المفـاصـل, وأخصائي الرياضة لموقع “ميد راديو” أن عدة عوامل تسبب الإصابة بقطع في الرباط الصليبي.
-طريقة الحركة:
وشدد الدكتور أشركي على أن الدوران بسرعة على رجل وحدة أو التوقف المفاجئ، عامل أساسي في إصابات الرباط الصليبي، كما أن النزول من القفز بطريقة سيئة وضعف التحكم في العضلات المحيطة بالركبة يسببان القطع في الرباط.
-عوامل الجسم:
حيث شدد الدكتور أشركي على أن الزاوية بين الركبة والورك (Q Angle) تكون أكبر من المعتاد عند بعض الأشخاص، الأمر الذي يزيد من الضغط على الركبة، كما أن قوة الرباط والأوتار التي تحمي من الإصابة قد تكون ضعيفة.
-الأسباب الخارجية:
من الممكن أن تكون أرضية الملعب الزلقة أو الصلبة جدا من مسببات الإصابة بالقطع في الرباط الصليبي، كما أن اللعب بحذاء غير مناسب عند بعض اللاعبين أوالاصطدام قوي مع لاعب آخر غالبا ما يسبب إصابات في الركبة.
-التحضير البدني السيء وعوامل أخرى:
وأضاف الدكتور أنيس أشركي أن ضعف العضلات التي تحيط بالركبة، مثل عضلات الفخذ الأمامية والخلفية، وغياب برامج وقائية التي تركز على التوازن والقوة تؤثر على أربطة الركبة وتجعلها عرضة للتمزق والقطع، كما أن عامل التعب يلقي بظلاله على في هذه الحالة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الوراثة تؤثر بشكل سلبي على العديد من اللاعبين الذي تكون لهم قابلية للإصابة من ناحية الجينات، إضافة إلى الحماس الذي يسيطر على اللاعبين أثناء المباريات الأمر الذي يجعله يقوم ببعض الحركات دون التفكير في عواقبها.
وتحدث الدكتور أشركي عن إمكانية نهاية مسيرة اللاعبين بسبب إصابة الرباط الصليبي، قائلا: “إذا الرباط الصليبي تقطع كامل وبزاف ديال الأنسجة المحيطة به تأثرت، التعافي يكون أصعب، الإصابات المصاحبة بحال تمزقات الغضروف أو الأضرار فالأربطة الأخرى تزيد من التعقيد، وحتى العملية الجراحية ما كانتش ناجحة أو التأهيل ما كانش مناسب، اللاعب ممكن ما يرجعش لمستواه السابق”.
وأضاف: “اللاعب كبير فالسن، كتكون عندو صعوبة يرجع للقمة ديال الأداء ديالو، أما اللاعبين الشباب، عندهم فرصة أكبر لاسترجاع مستواهم، واللاعبين اللي كيتبعو برنامج تأهيل صارم وكيوجدو بدنياً ونفسياً، عندهم فرص كبيرة يرجعو، أما اللي كيتهاونو أو كيرجعو بسرعة بزاف، معرضين للإصابة مرة أخرى”.
وشدد على أن إصابة الرباط الصليبي تؤثر بشكل كبير على الجانب النفسي الأمر الذي يجعل اللاعب يتخوف من الإصابة مرة أخرى، الأمر الذي من الممكن أن يحد من أدائه.
وعن طرق العلاج من إصابة الرباط الصليبي، أكد الدكتور أشركي أن الأمر يرتبط بدرجة الإصابة، السن، مستوى النشاط، وأهداف اللاعب.
-العلاج المحافظ (بدون جراحة):
ويناسب هذا العلاج الأشخاص اللذين لا يمارسون نشاط رياضي عالي، أو المصابون جزئيا في الرباط الصليبي، وكبار السن.
-العلاج الجراحي (إعادة بناء الرباط):
وتعتبر هذه الطريقة هي الحل الأمثل للرياضيين وخاصة لاعبي كرة القدم الذين يريدون العودة لمستواهم العالي، حيث أكد الدكتور أنيس أشركي أخصائي في جـراحـة العظـام و المفـاصـل, وأخصائي الرياضة أن العملية الجراحية تتم عبراستبدال الرباط المقطوع بطعم من وتر الركبة أو وتر العضلة الخلفية أو طعم صناعي في بعض الحالات وتتم الجراحة غالباً بتقنية المنظار.
كما شدد الدكتور أشركي على أن برنامج التأهيل بعد العملية يتم عبر مراحل:
المرحلة الأولى (0-6 أسابيع):
التحكم في الألم والتورم، تمارين خفيفة لتحريك الركبة وتجنب التيبس.
المرحلة الثانية (6-12 أسبوعاً):
تقوية العضلات وتحسين التوازن، تمارين تدريجية لزيادة الحركة.
المرحلة الثالثة (3-6 شهور):
العودة للأنشطة اليومية، التركيز على تمارين القوة والتحمل.
المرحلة الأخيرة (6-12 شهراً):
تحضير اللاعب للعودة للرياضة (تمارين سرعة، رشاقة، واستجابة حركية).
كما أضاف المتحدث نفسه على أن مدة التعافي تنقسم إلى مرحلتين، أولها العودة للأنشطة العادية في ظرف 6 أشهر، والعودة للرياضة الاحترافية من 9 إلى 12 شهراً.
أعاد المدرب الفرنسي كلود لوروا إشعال الجدل مجددًا بتصريحات مثيرة للجدل تجاه المغرب في سلسلة مواقف متكررة اعتبرها كثيرون عدائية وتحمل تناقضًا واضحًا عبر السنوات.
ففي تصريحات سابقة تعود إلى سنة 2015 برر لوروا رفض المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا معتبرا أن القرار لم يكن بدافع الخوف من انتشار فيروس إيبولا بل بسبب تخوف من قوة المنتخب الجزائري في إشارة إلى قدرته على التتويج باللقب داخل الأراضي المغربية كما فعل سنة 1988.
ولم تتوقف تصريحات المدرب الفرنسي عند هذا الحد إذ عاد سنة 2019 ليوجه اتهامات جديدة مدعيا أن المغرب قام بمؤامرة لمنع الكاميرون من تنظيم الكان بهدف الحصول على شرف التنظيم بدلًا منها في بطولة انتهت باستضافة مصر للمنافسات.
أما آخر خرجاته فقد كانت أكثر حدة حيث عبر عن استغرابه مما وصفه بسوء التسيير داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معتبرا أن منح المغرب شرف تنظيم البطولة كان قرارا غير مفهوم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المغرب إشادة واسعة على المستوى القاري والدولي سواء من حيث البنية التحتية أو التنظيم الرياضي ما جعل الكثيرين يعتبرون خرجات لوروا مجرد مواقف شخصية لا تعكس الواقع الحالي لكرة القدم الإفريقية.
ويبقى السؤال المطروح هل هي مجرد آراء رياضية أم أن هناك خلفية أعمق وراء هذا الموقف المتكرر تجاه المغرب؟
يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأطر الوطنية التي نجحت في فرض اسمها بقوة في كرة القدم المغربية، ليس فقط من خلال إنجازاته مع المنتخبات، بل أيضًا بفضل مسار حافل بالنجاحات على مستوى الأندية، شكّل القاعدة الصلبة لما يعيشه اليوم من تألق وتكريس لمكانته كمدرب من طراز رفيع.
نجاحات بارزة مع الأندية الوطنية
قبل بروزه على مستوى المنتخبات، بصم السكتيوي على مسار مميز في البطولة الاحترافية، حيث حقق ألقابًا وازنة تؤكد قدرته على التنافس في المواعيد الكبرى. فقد توج رفقة فريق المغرب الفاسي بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة، وأبرز شخصية السكتيوي كمدرب يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة ويقود مجموعته نحو التتويج.
كما سطّر صفحة مشرقة أخرى في مسيرته التدريبية مع نهضة بركان، حين قاده إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو لقب قاري مرموق رسّخ مكانة المدرب داخل القارة السمراء، وأكد امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع المنافسات الإفريقية المعقدة من حيث الضغط، والسفر، وتنوع المدارس الكروية.
انتقال ناجح إلى المنتخبات
هذه النجاحات لم تكن سوى تمهيد لمرحلة أكثر إشراقًا مع المنتخبات الوطنية. فمع المنتخب المغربي الأولمبي، حقق طارق السكتيوي إنجازًا تاريخيًا بقيادته “أشبال الأطلس” إلى الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وهو إنجاز غير مسبوق أكد أن المدرب المغربي قادر على النجاح في أكبر المحافل العالمية.
تتويج قاري مع المنتخب المحلي
وواصل السكتيوي كتابة فصول النجاح عندما تولى الإشراف على المنتخب المغربي المحلي، حيث قاده إلى التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بعد مسار قوي اتسم بالانضباط، والصلابة التكتيكية، والفعالية في المواعيد الحاسمة.
كأس العرب.. تتويج لمسار متكامل
وفي أحدث محطاته المضيئة، قاد طارق السكتيوي المنتخب المغربي الرديف إلى التتويج بلقب كأس العرب، بعد مشوار شاق ومباريات مثيرة، أظهر خلالها قدرة كبيرة على تدبير المجموعة، والتعامل مع الإصابات والضغوط، وقيادة اللاعبين بروح البطل حتى منصة التتويج.
فلسفة مدرب يصنع الفارق
ما يجمع بين كل هذه النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، هو فلسفة السكتيوي القائمة على العمل الجاد، والانضباط، والروح الجماعية، واحترام القميص. فهو مدرب يؤمن بالإنسان قبل اللاعب، ويجيد خلق مجموعة متماسكة تقاتل من أجل الهدف المشترك.
اسم راسخ في كرة القدم المغربية
من كأس العرش إلى الألقاب القارية، ومن الميدالية الأولمبية إلى التتويج العربي، يثبت طارق السكتيوي أن نجاحه لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار متدرج، مبني على الكفاءة والتجربة والتواضع. وهو اليوم يُعد أحد أعمدة المدرسة التدريبية الوطنية، ورهانًا حقيقيًا لمستقبل الكرة المغربية قاريا ودوليا.
خصّ حارس مرمى اتحاد تواركة عبد الرحمان الحواصلي موقع “ماروك 2030″ بحوار تحدث فيه بصراحة عن التطور الكبير الذي يعرفه مركز حراسة المرمى داخل كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مسلطًا الضوء على الجيل الجديد من الحراس الذين برزوا في المنافسات الدولية.
وقال الحواصلي إن مركز الحراسة شهد طفرة غير مسبوقة، موضحًا: “المؤكد أن مركز حراسة المرمى عرف تطورًا كبيرًا جدًا، خصوصًا مع الحراس المكوّنين في المدارس المغربية، وعلى رأسهم أكاديمية محمد السادس. رأينا تألق بلعروش أخيرًا، وكذلك طه بنغوزيل في وقت سابق، إضافة إلى حراس ترعرعوا في الديار الأوروبية.”
وأكد أن الخصاص الذي كان يعاني منه هذا المركز داخل المنتخبات الوطنية أصبح من الماضي: “هذا النقص اللي كان ذاب مع الوقت. بالعكس، ولاو الحراس تيتوجو بجائزة أفضل لاعب في المباراة وأحسن حارس في الدورة. الخصوم ولاو عارفين أن هاد المركز ولى نقطة قوة، وكيُعدّون له دراسات خاصة.”
واعتبر الحواصلي أن قوة الحراس المغاربة أصبحت تؤثر على منافسيهم: “بالنسبة ليا كحارس، هذا المركز ولا فعلاً من نقاط القوة، وكيأثر حتى على مهاجمي ومدربي الخصوم.”
وتوقف المتحدث عند الحالة النفسية لحارس المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة شعيب بلعروش، الذي خطف الأنظار بتألقه في كأس العالم: “اللي عجبني بزاف في بلعروش هو أنه رغم الانتقادات اللي تعرض لها في دور المجموعات، ورغم صغر سنه، بقى مركز بقوة ذهنية كبيرة… ويمكن نقول رهيبة لحارس أقل من 17 سنة.”
وأضاف أن شخصية بلعروش القوية تنعكس مباشرة على زملائه في الملعب: “كيبان أنه عندو كاريزما حقيقية كتزيد الثقة فاللاعبين اللي كيشوفو التصديات ديالو الحاسمة. وهذا كيعطيهم دافع كبير ويخليهم مركزين.”
وختم الحواصلي حديثه بالإشادة بدور الحارس الشاب في التأهل الأخير: “منين وقف عليه المنتخب الوطني كان حاضر بقوة في ضربات الترجيح اللي أهلتنا للدور المقبل. هنيئًا لينا بهاد الجيل اللي يقدر يعوض ياسين بونو ومنير المحمدي مستقبلاً.”