فالتسعين

شحتان يكتب: هذه هي الحقيقة حول الوفد الصحافي بالكوت ديفوار

كان باسكال يقول «ربي احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم»، وهذا ما أحسسته حقا في الحرب المسمومة التي شنت من طرف الفاشلين ضد الوفد وضد شخصي باعتباري مشرفا عليه في أول تجربة نوعية واستثنائية بالمغرب، والحقيقة أنني ما كنت سأخوض في موضوع رحلة الوفد الصحافي المرافق للمنتخب المغربي إلى الكوت ديفوار، من باب أن النجاح والتميز الذي عرفته هذه الرحلة الفريدة من نوعها في تاريخ الصحافة الرياضية الوطنية، تحدث عنه من عايشه عن قرب وفي عين المكان ممن يعتد بشهادتهم المسؤولة والمحايدة والموضوعية..

لكن اشتغالي كإعلامي يعلمني دوما ضرورة مد الناس بالمعلومات الحقيقية، ويطرح عليّ بعدا أخلاقيا في مواجهة التضليل والحملات المشبوهة التي حاولت التشويش على رحلة منظمة ومتميزة لخيرة ما يوجد في المغرب في مجال الصحافة الرياضية على وجه الخصوص، إن حبل الكذب قصير، والحقائق هي من تهزم الكذب وتفضح الكذابين والفاسقين الذين لاشأن لهم سوى ترويج الأباطيل، وإليكم أعزائي وزملائي الوقائع الحقيقية في قضية الوفد الصحافي الذي ذهب لتغطية كان كوت ديفوار، وأقول لكل المدعين هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، وبيننا محكمة الرأي العام الذي علينا أن نتعلم احترام ذكائه.

باعتبار هذا العبد هو المنظم رفقة زملائي في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحملت مسؤولية تنظيم رحلة الوفد الصحافي المغربي على بعد أسبوع فقط من انطلاق تظاهرة «الكان» بالكوت ديفوار، ولأنها أول تجربة فريدة من نوعها، فقد اعترضتنا العديد من الصعوبات، في البداية كنا سنقيم بـ «كروازيير» مجهز قبل أن يتم إلغاؤه فجأة، فأصبحنا مضطرين لإنجاح العملية بأي ثمن، بالكثير من نكران الذات والتضحيات وروح تمغربيت..

لأننا بالفعل كنا نحس بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وورثت لائحة ملغومة من لجنة التواصل بالجامعة، ورغم صعوبة البداية ومشاكل اللحظة ومحاولة ركوب أعداء النجاح على أي جزئية صغيرة لإفشال المهمة بنشر الإشاعات والتضليل والأكاذيب وتضخيم الأحداث الجانبية… فقد نجحنا في مهمتنا وكنا الأكثر حضورا وعطاء وتميزا.

تكلم العديدون بغير علم، على أن رحلة الوفد الصحافي إلى الكوت ديفوار كانت من المال العام، والحقيقة أن هذه أم الأباطيل، لأن رحلة الوفد الصحافي المغرب إلى الكوت ديفوار من ألفها إلى يائها كانت من مالية الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وليس من مالية الجامعة أو الوزارة الوصية.

ولست أدري كيف تفتّق الخيال المريض للبعض للحديث عن إقامات رفيعة وفنادق فخمة؟ والحقيقة أنه في الوقت الذي كان فيه هؤلاء الحاقدون الصغار وراء شاشات هواتفهم أو حواسبهم في منازلهم أو في مقاهي الرفاهية، كنت أنا والكاتب العام للجمعية الزميل المختار الغزيوي وأمين مالها الزميل خالد الحري، في عز حرارة مفرطة وأجواء مناخ قاسي بسبب ارتفاع الرطوبة، نذرع المدن البعيدة في الكوت ديفوار من أجل توفير ظروف سكن أجود في إطار ما هو موجود بالبلد، ونتحرك بقوة لضمان ثلاث حافلات لنقل خيرة الصحافيين والمصورين المرافقين للفريق الوطني لكرة القدم في منافسات كأس إفريقيا، من مقر إقامتهم إلى الملاعب لتيسير عملهم وتسهيل مهمتهم التي قاموا بها على أفضل وجه.

لم يكن يدور في خيال مروجي الأكاذيب سوى أننا كنا نتمتع من المال العام على ظهور المغاربة، ونعيش في نعيم الفنادق الفخمة، والحقيقة أن هذا العبد الضعيف رفقة أصدقائي في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، كنا نقدم أكبر تضحية وأكبر نموذج للوطنية، فقد تعذب الزميل بصور كثيرا ومعه بعض الزملاء كمتطوعين مع الصحافيين في المصحات والمستشفيات بعد إصابة العديد منهم بالملاريا أو بأمراض هددت حياة البعض منهم، وعاد بعضهم إلى الوطن وهو يحمل أعراض المرض والإنهاك، ولن أتحدث عما قمت به شخصيا لأنني اعتبر ذلك من صلب أخلاقي وصلب انتمائي لهذه المهنة ولهذا البلد، وأكتفي بعرض جزء مما كتبه الزميل بصور بموقع «الأحداث أنفو»، حين كتب بلسان الحقيقة قائلا:
«في رحلتنا إلى الكوت ديفوار كانت الروح الوطنية و«تمغربيت» الحقة حاضرة بقوة، كما حصل عندما تواصلت هاتفيا مع إدريس شحتان بخصوص حالة زميل لا يتوفر على تذكرة العودة ولا على تكاليفها ليتبرع شخصيا هو وخالد الحري والمختار لغزيوي من مالهم الخاص، ويسارعوا إلى اقتناء تذكرة طائرة العودة للزميل المذكور، رغم أنه لم يكن ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي.. قاموا بما يمليه الواجب لأنه مغربي أولا وأخيرا، و»ما يمكنش نسمحو فيه» على حد تعبير إدريس شحتان.

نفس «تمغربيت» حضرت عندما سددت الجمعية مصاريف علاج زميل آخر تعرض لوعكة بالكوت ديفوار جعلته غير قادر على المشي ومهددا بتداعيات صحية خطيرة، رغم أنه لم يكن بدوره ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي… وهذا غيض من فيض.»

أما من حيث كون الوفد ضم صحافيين لم يكتبوا مقالا ولا أجروا روبورطاجا أو كانوا دون المستوى، فيكفي تتبع ما نشر وهو حجة لصالح الوفد الصحافي المغربي الذي كان الأكثر تنظيما والأقوى فعالية والأكثر تميزا بين باقي الوفود الصحافية الأخرى، ويكفيه فخرا أنه كان عين وأذن وقلب المغاربة هناك، أما من كان في قلبه حسد وحقد فقط لأنه لم يكن بين الوفد الصحافي أو يحمل بعضا من الغيرة اتجاه نجاحنا، فأدعو له بالشفاء، أما من تكلم باستهزاء عن اللباس الموحد فأنصحه بزيارة أقرب مستشفى للأمراض العقلية، بقيت نقطة أخيرة لابد من تأكيدها مرة أخرى، نعرف أننا ضربنا في مقتل كل تجار الريع والهمزات ونعرف أننا كنا سنتلقى الضربات من الخلف من طرف الحاقدين والفاشلين وبعض رؤساء الدكاكين» لي على بالكم «ولكن كونوا متأكدين لسنا نحن من سيستسلم أو يضعف أمام الحياحة لدينا ما يكفي من التجربة والمناعة والعفة لنستمر في مشروعنا لتطهير هذا النوع من الإعلام من السماسرية…

فمهما قلتم على الأقل صنعنا الحدث وتكلفون أنفسكم عناء التكلم عنا بالسوء والأهم لم نسمع صحافيا باع التذاكر أو نام في الحدائق أو الشاطئ أو بقي عالقا هناك… لأول مرة عاش الصحافي تجربة «الكان» بكرامة وعزة النفس و أصبح الحدث هو تقييم أو انتقاد العمل وليس الشوهة…لهذا أقول لمعاول الهدم «شوهتو راسكم وصافي..» ولنا عودة لفضحكم واحدا واحدا..

فالتسعين

كلود لوروا يُشعل الجدل من جديد… تصريحات “عدائية” تكشف موقفه الحقيقي من المغرب!

أعاد المدرب الفرنسي كلود لوروا إشعال الجدل مجددًا بتصريحات مثيرة للجدل تجاه المغرب في سلسلة مواقف متكررة اعتبرها كثيرون عدائية وتحمل تناقضًا واضحًا عبر السنوات.

ففي تصريحات سابقة تعود إلى سنة 2015 برر لوروا رفض المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا معتبرا أن القرار لم يكن بدافع الخوف من انتشار فيروس إيبولا بل بسبب تخوف من قوة المنتخب الجزائري في إشارة إلى قدرته على التتويج باللقب داخل الأراضي المغربية كما فعل سنة 1988.

ولم تتوقف تصريحات المدرب الفرنسي عند هذا الحد إذ عاد سنة 2019 ليوجه اتهامات جديدة مدعيا أن المغرب قام بمؤامرة لمنع الكاميرون من تنظيم الكان بهدف الحصول على شرف التنظيم بدلًا منها في بطولة انتهت باستضافة مصر للمنافسات.

أما آخر خرجاته فقد كانت أكثر حدة حيث عبر عن استغرابه مما وصفه بسوء التسيير داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم معتبرا أن منح المغرب شرف تنظيم البطولة كان قرارا غير مفهوم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المغرب إشادة واسعة على المستوى القاري والدولي سواء من حيث البنية التحتية أو التنظيم الرياضي ما جعل الكثيرين يعتبرون خرجات لوروا مجرد مواقف شخصية لا تعكس الواقع الحالي لكرة القدم الإفريقية.

ويبقى السؤال المطروح هل هي مجرد آراء رياضية أم أن هناك خلفية أعمق وراء هذا الموقف المتكرر تجاه المغرب؟

المزيد

فالتسعين

طارق السكتيوي.. عندما يتحول المدرب الوطني إلى صانع أمجاد

يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأطر الوطنية التي نجحت في فرض اسمها بقوة في كرة القدم المغربية، ليس فقط من خلال إنجازاته مع المنتخبات، بل أيضًا بفضل مسار حافل بالنجاحات على مستوى الأندية، شكّل القاعدة الصلبة لما يعيشه اليوم من تألق وتكريس لمكانته كمدرب من طراز رفيع.

نجاحات بارزة مع الأندية الوطنية

قبل بروزه على مستوى المنتخبات، بصم السكتيوي على مسار مميز في البطولة الاحترافية، حيث حقق ألقابًا وازنة تؤكد قدرته على التنافس في المواعيد الكبرى. فقد توج رفقة فريق المغرب الفاسي بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة، وأبرز شخصية السكتيوي كمدرب يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة ويقود مجموعته نحو التتويج.

كما سطّر صفحة مشرقة أخرى في مسيرته التدريبية مع نهضة بركان، حين قاده إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو لقب قاري مرموق رسّخ مكانة المدرب داخل القارة السمراء، وأكد امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع المنافسات الإفريقية المعقدة من حيث الضغط، والسفر، وتنوع المدارس الكروية.

انتقال ناجح إلى المنتخبات

هذه النجاحات لم تكن سوى تمهيد لمرحلة أكثر إشراقًا مع المنتخبات الوطنية. فمع المنتخب المغربي الأولمبي، حقق طارق السكتيوي إنجازًا تاريخيًا بقيادته “أشبال الأطلس” إلى الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وهو إنجاز غير مسبوق أكد أن المدرب المغربي قادر على النجاح في أكبر المحافل العالمية.

تتويج قاري مع المنتخب المحلي

وواصل السكتيوي كتابة فصول النجاح عندما تولى الإشراف على المنتخب المغربي المحلي، حيث قاده إلى التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بعد مسار قوي اتسم بالانضباط، والصلابة التكتيكية، والفعالية في المواعيد الحاسمة.

كأس العرب.. تتويج لمسار متكامل

وفي أحدث محطاته المضيئة، قاد طارق السكتيوي المنتخب المغربي الرديف إلى التتويج بلقب كأس العرب، بعد مشوار شاق ومباريات مثيرة، أظهر خلالها قدرة كبيرة على تدبير المجموعة، والتعامل مع الإصابات والضغوط، وقيادة اللاعبين بروح البطل حتى منصة التتويج.

فلسفة مدرب يصنع الفارق

ما يجمع بين كل هذه النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، هو فلسفة السكتيوي القائمة على العمل الجاد، والانضباط، والروح الجماعية، واحترام القميص. فهو مدرب يؤمن بالإنسان قبل اللاعب، ويجيد خلق مجموعة متماسكة تقاتل من أجل الهدف المشترك.

اسم راسخ في كرة القدم المغربية

من كأس العرش إلى الألقاب القارية، ومن الميدالية الأولمبية إلى التتويج العربي، يثبت طارق السكتيوي أن نجاحه لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار متدرج، مبني على الكفاءة والتجربة والتواضع. وهو اليوم يُعد أحد أعمدة المدرسة التدريبية الوطنية، ورهانًا حقيقيًا لمستقبل الكرة المغربية قاريا ودوليا.

المزيد

فالتسعين

حُرّاس عرين الأسود.. جدار مغربي يربك خطط الخصوم

خصّ حارس مرمى اتحاد تواركة عبد الرحمان الحواصلي موقع “ماروك 2030″ بحوار تحدث فيه بصراحة عن التطور الكبير الذي يعرفه مركز حراسة المرمى داخل كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مسلطًا الضوء على الجيل الجديد من الحراس الذين برزوا في المنافسات الدولية.

وقال الحواصلي إن مركز الحراسة شهد طفرة غير مسبوقة، موضحًا: “المؤكد أن مركز حراسة المرمى عرف تطورًا كبيرًا جدًا، خصوصًا مع الحراس المكوّنين في المدارس المغربية، وعلى رأسهم أكاديمية محمد السادس. رأينا تألق بلعروش أخيرًا، وكذلك طه بنغوزيل في وقت سابق، إضافة إلى حراس ترعرعوا في الديار الأوروبية.”

وأكد أن الخصاص الذي كان يعاني منه هذا المركز داخل المنتخبات الوطنية أصبح من الماضي: “هذا النقص اللي كان ذاب مع الوقت. بالعكس، ولاو الحراس تيتوجو بجائزة أفضل لاعب في المباراة وأحسن حارس في الدورة. الخصوم ولاو عارفين أن هاد المركز ولى نقطة قوة، وكيُعدّون له دراسات خاصة.”

واعتبر الحواصلي أن قوة الحراس المغاربة أصبحت تؤثر على منافسيهم: “بالنسبة ليا كحارس، هذا المركز ولا فعلاً من نقاط القوة، وكيأثر حتى على مهاجمي ومدربي الخصوم.”

وتوقف المتحدث عند الحالة النفسية لحارس المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة شعيب بلعروش، الذي خطف الأنظار بتألقه في كأس العالم: “اللي عجبني بزاف في بلعروش هو أنه رغم الانتقادات اللي تعرض لها في دور المجموعات، ورغم صغر سنه، بقى مركز بقوة ذهنية كبيرة… ويمكن نقول رهيبة لحارس أقل من 17 سنة.”

وأضاف أن شخصية بلعروش القوية تنعكس مباشرة على زملائه في الملعب: “كيبان أنه عندو كاريزما حقيقية كتزيد الثقة فاللاعبين اللي كيشوفو التصديات ديالو الحاسمة. وهذا كيعطيهم دافع كبير ويخليهم مركزين.”

وختم الحواصلي حديثه بالإشادة بدور الحارس الشاب في التأهل الأخير: “منين وقف عليه المنتخب الوطني كان حاضر بقوة في ضربات الترجيح اللي أهلتنا للدور المقبل. هنيئًا لينا بهاد الجيل اللي يقدر يعوض ياسين بونو ومنير المحمدي مستقبلاً.”

المزيد