مونديال 2026
سفير: نجاحات الكرة المغربية ثمرة رؤية ملكية واستراتيجية متكاملة لإصلاح المنظومة الكروية
كشف سفير المغرب في الأردن فؤاد أخريف، في حديث لقناة “المملكة” الأردنية مساء أمس، سر النجاحات التي حققتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أنها جاءت ثمرة “رؤية ملكية واستراتيجية متكاملة لإصلاح المنظومة الكروية”.
وأوضح أخريف، في هذا السياق، أن سر التألق الكروي المغربي يعود إلى “رؤية ملكية ثاقبة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انبثقت عنها استراتيجية وخارطة طريق أعادتا صياغة وتطوير المنظومة الكروية في المغرب، مبينا أن هذه المسيرة المتألقة بدأت سنة 2008 مع المناظرة الوطنية حول الرياضة، التي تميزت برسالة ملكية أسست لاستراتيجية متكاملة للنهوض بأوضاع كرة القدم.
ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية ارتكزت على أربعة محاور رئيسية، تمثلت أولاها في إرساء الحكامة والتدبير الاحترافي، حيث انتقلت الأندية المغربية من الهواية وشبه الاحتراف إلى الاحتراف الكامل، وتحولت إلى شركات رياضية ت دار وفق معايير احترافية، بإشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأضاف أن المحور الثاني تمثل في الاستثمار في البنية التحتية، لافتا إلى أن المغرب يمتلك شبكة كبيرة من الملاعب، بينها 12 ملعبا كبيرا معتمدا من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تتراوح سعتها بين 40 ألفا و90 ألف متفرج، إلى جانب العمل على تشييد ملعب الحسن الثاني قرب الدار البيضاء، الذي سيتسع لـ113 ألف متفرج استعدادا لاستضافة كأس العالم 2030.
كما أشار، في هذا الشأن، إلى أن إنشاء شبكة واسعة من “ملاعب القرب” داخل الأحياء بهدف توسيع قاعدة الممارسين واستقطاب المواهب الشابة، وتشجيعها على ممارسة كرة القدم، شكلت أحد عوامل نجاح التجربة الكروية المغربية.
وأوضح أخريف أن المحور الثالث ركز على تطوير التكوين من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تجمع بين التكوين الرياضي والتعليم المدرسي، وأسهمت في تخريج عدد من اللاعبين الذين احترفوا في أوروبا، مثل نايف أكرد، وعز الدين أوناحي، ويوسف النصيري، وآخرهم اللاعب فؤاد الزهواني الذي التحق مؤخرا بفريق أجاكس أمستردام، مؤكدا أن الأكاديمية أصبحت خزانا استراتيجيا للمنتخبات والأندية المغربية، بل ولعدد من الأندية الأوروبية.
وأضاف أن المحور الرابع تمثل في تعزيز الانفتاح على المواهب المغربية في المهجر وإدماجها في المنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن الروح الوطنية كانت عاملا أساسيا في اختيار هؤلاء اللاعبين تمثيل المغرب، إلى جانب المشروع الجاذب الذي قدمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي شجعهم على ارتداء قميص المنتخب الوطني المغربي.
ولم يفت أخريف الإشارة إلى أن هذه النجاحات لم تقتصر على المنتخب الوطني لكرة القدم، بل امتدت إلى مختلف الفئات العمرية وكرة الصالات والكرة الشاطئية.
من جهة ثانية، أشاد السفير بالمسار المتألق الذي حققه المنتخب الأردني خلال السنتين الماضيتين، وخاصة المشاركة في كأس العالم، والذي قال عنه إنه جاء “بفضل الرعاية الملكية والأميرية، والإدارة الكفؤة، والجيل الكروي الموهوب”.
ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.
وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.
كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.
أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.
ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية
كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.
ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.
وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.
كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.
ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.
أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.
واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.
ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.
يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.