مونديال 2026
وسائل إعلام فرنسية: بهدوء أسود الأطلس يقطعون خطوة كبيرة نحو الدور الثاني للمونديال
تناولت وسائل الإعلام الفرنسية على نطاق واسع فوز المنتخب المغربي على نظيره الإسكتلندي (1-0)، أمس الجمعة ببوسطن، مبرزة أن “أسود الأطلس”، الذين أبانوا عن هدوء وسيطرة، خطوا خطوة كبيرة نحو الدور الثاني من كأس العالم.
وفي هذا الصدد، اعتبرت الصحيفة الرياضية (ليكيب) أن “التعادل بين المغرب والبرازيل كان أكثر إقناعا من فوز إسكتلندا على هايتي، حيث أكدت المواجهة بين المنتخبين الفارق بينهما، وهو فارق لا تعكسه فعليا نتيجة المباراة.
وكتبت الصحيفة أن “منتخب اسكتلندا، الذي بدا محدودا جدا في رد فعله، واصل الخضوع لضغط المباراة وتلقي الهجمات، في حين كثف المنتخب المغربي من اختراقاته لمنطقة الخصم، والتي لم يتمكن من استغلال معظمها”، مسجلة أن أصدقاء أشرف حكيمي، الذين يملكون أربع نقاط، يتطلعون إلى باقي المشوار بهدوء أكبر.
من جهته، عاد المنبر الإعلامي المتخصص (فوت ميركاتو) ليسلط الضوء على “نقاط قوة” النخبة الوطنية، لاسيما خط الوسط المعزز والخطوط المتراصة، وهو النهج التكتيكي الذي مكن المهاجم إسماعيل صيباري من ترجمة الفرصة إلى هدف منذ الثواني الأولى.
وأضاف المصدر ذاته أنها كانت “بداية مثالية للمغاربة الذين واصلوا الضغط لتأمين النتيجة”، موضحا أن رجال المدرب محمد وهبي أهدروا عدة فرص سانحة لتعميق الفارق.
وتحت عنوان “فوز منطقي للمغرب على اسكتلندا في الجولة الثانية”، اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية (إر إف إي) أن المغاربة لم يضطروا لبذل مجهود كبير لقطع خطوة مهمة نحو دور الـ16، بفضل الهدف المبكر لصيباري. وأبرز المنبر الإعلامي أن أسود الأطلس لم يتركوا أي مجال لالتقاط الأنفاس أمام اسكتلندا عندما استعاد قلب الهجوم المغربي الكرة وروضها قبل أن يسدد كرة قوية من زاوية ضيقة باغتت لاعبي الخصم.
وعنونت صحيفة (لوفيغارو) “المغرب يحقق الأهم أمام اسكتلندا”، حيث أبرزت إمكانات المنتخب المغربي، الذي بلغ نصف نهائي مونديال 2022 بقطر، “لدرجة أن الاسكتلنديين وجدوا صعوبة في مجاراة الإيقاع التقني للاعبين من مستوى آخر تماما”.
وأكدت اليومية أن المنتخب المغربي خطا خطوة كبيرة نحو التأهل إلى دور الـ16، في حين كانت المهمة صعبة للغاية هذه المرة بالنسبة لـ “جيش الترتان”، الذي احتفل بعودته للمونديال بفوزه على هايتي (1-0).
من جانبها، كتبت قناة (فرانس 24) التلفزيونية على موقعها أن أسود الأطلس كانوا متفوقين بشكل واضح على الاسكتلنديين، لكن دون أن ينجحوا في تعميق الفارق على الرغم من فرص التسجيل العديدة. وأضافت القناة أن المغرب حقق، دون عناء كبير، فوزا صغيرا يضعه في المركز الثاني للمجموعة الثالثة، متساويا في النقاط مع (السيليساو)، مما يسمح له بالاقتراب من دور الستة عشر.
وهو الاستنتاج ذاته الذي خلصت إليه شبكة (إر إم سي سبورت)، التي سلطت الضوء على قدرة التشكيلة المغربية على تجاوز الكتلة الدفاعية الاسكتلندية منذ الدقائق الأولى، معتمدة في ذلك على منظومة قوية في خط الوسط شكلت مصدر توازن وطمأنينة للأسود.
وسجل المنبر الإعلامي الطابع الحاسم لبعض الكرات التي مررها إبراهيم دياز، فضلا عن فعالية تحركات إسماعيل صيباري، الذي يمتلك في رصيده حتى الآن هدفين رائعين ضد كل من البرازيل واسكتلندا.
وفي هذا الصدد، توقفت البوابة المتخصصة (أفريكا فوت) عند الإنجاز التاريخي للاعب المغربي خلال الجولة الثانية من كأس العالم، من خلال تسجيل هدف مبكر إثر تمريرة حاسمة متقنة من دياز.
وسجل الموقع أن هذا الإنجاز “يحطم الرقم القياسي لأسرع هدف يسجله منتخب مغربي في نهائيات كأس العالم، ويؤكد مكانة المهاجم المغربي كأبرز اكتشافات هذه البطولة.
ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.
وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.
كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.
أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.
ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية
كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.
ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.
وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.
كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.
ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.
أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.
واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.
ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.
يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.