مونديال 2026

في ثاني اختبار له في المونديال. المغرب يراهن على النضج التكتيكي والحضور الجماهيري

طارق باشلام
يستعد المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم الجمعة، لثاني اختبار له، ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس العالم، في مباراة أمام منتخب اسكتلندا قد تبدو حاسمة نحو سباق التأهل إلى الدور المقبل، بعدما نجح “أسود الأطلس” في فرض التعادل على المنتخب البرازيلي خلال الجولة الافتتاحية.

ورغم القيمة الفنية الكبيرة لمواجهة البرازيل، إلا أن مباراة اسكتلندا تفرض تحديات مختلفة على المنتخب المغربي، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية، بالنظر إلى طبيعة اللعب التي يعتمدها المنتخب الاسكتلندي، والقائمة على الصراع البدني والضغط القوي واستغلال الكرات الثابتة.

قراءة تحليلية

وفي هذا السياق، أكد يوسف باصور، الصحفي ورئيس القسم الرياضي في جريدة “الأحداث المغربية”، وموفد المجموعة الإعلامية لميدراديو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أن المنتخب المغربي مطالب بإظهار نضج تكتيكي أكبر خلال هذه المواجهة، مع تقليص هامش الخطأ إلى أدنى مستوى ممكن.

وأوضح باصور أن المنتخب الوطني قدم أمام البرازيل صورة قوية من حيث التنظيم الدفاعي والقدرة على التحكم في إيقاع المباراة، غير أن مواجهة اسكتلندا ستحتاج إلى مقاربة مختلفة تقوم على الفعالية الهجومية واستثمار الفرص بشكل أفضل.

وأضاف أن المنتخب المغربي سيكون مطالبا بالحفاظ على توازنه بين الخطوط، مع تفادي الاندفاع الهجومي غير المحسوب، لأن المنتخب الاسكتلندي يجيد استغلال المساحات والتحولات السريعة، إلى جانب خطورته في الكرات الهوائية والثابتة.

وأشار المتحدث إلى أن الجانب الذهني سيكون عنصرا حاسما في هذه المباراة، خصوصا في ظل الضغط الجماهيري الكبير والطموحات المرتفعة بعد الأداء المقنع أمام البرازيل، مؤكدا أن خبرة اللاعبين المغاربة قادرة على مساعدتهم في التعامل مع هذا النوع من المباريات المعقدة.

دفعة معنوية

وأكد يوسف باصور أهمية الحضور الجماهيري المغربي، معتبرا أن الدعم القادم من المدرجات قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية، خاصة خلال الفترات الصعبة من المباراة.

وكانت آخر الحصص التدريبية لـ”أسود الأطلس” قد عرفت تركيزا كبيرا من اللاعبين والطاقم التقني، في مؤشر واضح على إدراك المجموعة لأهمية هذه المواجهة، التي قد تقرب المنتخب المغربي بشكل كبير من حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني.

الجمهور.. اللاعب رقم 12

وتحولت منطقة المشجعين في بوسطن وريفير إلى فضاء احتفالي نابض بالحياة، قبل ساعات من مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره الاسكتلندي.

وعاشت مناطق تجمع الجماهير المغربية أجواء احتفالية مميزة، مع توافد الأنصار حاملين الأعلام الوطنية ومرددين النشيد الوطني وهتافات دعم ومساندة “أسود الأطلس”، في مشهد لافت جذب انتباه عشاق كرة القدم وخلق أجواء استثنائية قبل المواجهة المرتقبة.

الأسود

بعد مونديال 2026. ارتفاع القيمة السوقية لخمسة من نجوم المغرب

ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.

وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.

وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.

بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.

كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.

أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.

ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية

المزيد

مونديال 2026

مونديال 2026. تقرير أوروبي يرصد 7 إشعارات تثير شبهات مراهنات

كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.

ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.

وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.

كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.

وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.

ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.

المزيد

الأسود

متفوقا على أسماء أخرى. كافو يختار حكيمي أفضل ظهير في مونديال 2026

أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.

واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.

وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.

ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.

يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.

المزيد