المنتخبات
صحيفة “نيويورك تايمز”: المغرب يعزز مكانته كقوة صاعدة في عالم كرة القدم
كلثوم بودهر-صحافية متدربة
في خضم السنوات الأخيرة، برز المغرب كإحدى الدول التي حققت قفزات نوعية في مختلف المجالات والمستويات، ولا سيما في المجال الرياضي الذي جذب اهتمام العالم والصحافة الدولية، على رأسها صحيفة “نيويورك تايمز” التي أشادت بالجهود المغربية المبذولة للارتقاء بالبنية التحتية الرياضية وتعزيز استكشاف المواهب وتطويرها حيث توجت هذه الجهود بإنجازات رياضية متميزة، كان أبرزها الأداء التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال 2022، الذي رفع مكانة المغرب على الساحة الرياضية الدولية.
البنية التحتية الرياضية
وأشارت الصحيفة إلى الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية الرياضية في تطور كرة القدم بالمغرب، مبرزة الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها المملكة في إنشاء وتطوير المنشآت الرياضية الحديثة. من أبرزها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تُعد واحدة من أكثر الأكاديميات تطورًا على مستوى العالم تحتوي على ملعبين مخصصين للتدريب، مركز طبي متكامل، ومدرسة رياضية، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به في رعاية وتطوير المواهب الشابة.
كما تناولت “نيويورك تايمز” مشروعات رياضية أخرى، من بينها ملعب الحسن الثاني الجديد، الذي يُجرى العمل على إنشائه حاليًا يُتوقع أن يكون هذا الملعب، بسعته التي تصل إلى 115 ألف مقعد، مع احتمالية استضافته لنهائي كأس العالم 2030، الذي سيُقام بشراكة ثلاثية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
دعم المواهب الشابة
وأبرزت الصحيفة التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في اكتشاف وتطوير المواهب الكروية كإنشاء صندوق وطني مخصص لتطوير كرة القدم، بتعاون بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وعدد من الشركاء من القطاع الخاص حيث يهدف هذا الصندوق إلى تعزيز مراكز التدريب ودعم الفئات الشابة في مختلف أنحاء المملكة، مما يساهم في بناء جيل جديد من اللاعبين الموهوبين.
الإنجازات الرياضية
وفي عام 2022، صنع المنتخب المغربي تاريخا جديدا لكرة القدم الإفريقية والعربية بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر وهو إنجاز غير مسبوق، جاء هذا النجاح بفضل فريق متميز يضم مجموعة من المواهب الشابة التي تخطت التوقعات وأبهرت العالم، مما جعل المغرب محط أنظار الساحة الرياضية الدولية.
إضافة إلى نجاح الأندية هي الأخرى حيث توج نادي الوداد البيضاوي بلقب دوري أبطال إفريقيا عامي 2017 و2022، بينما أحرز غريمه الرجاء البيضاوي كأس الاتحاد الإفريقي في عامي 2018 و2021، وهذا يدل على تطور كرة القدم المغربية وتفوق أنديتها.
الصعيد الدولي
يشير التقرير أن المغرب أصبح اليوم محورا رئيسيا لكرة القدم في إفريقيا، مستفيدا من المشاريع الكبرى التي تم تنفيذها والاتفاقيات الدولية التي تعزز مكانته من أبرز هذه التطورات، اختيار مدينة مراكش لاستضافة المقر الإفريقي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في خطوة تعكس الدور المتنامي للمغرب في قيادة وتطوير كرة القدم على الساحة العالمية.
مغرب المستقبل
يطمح المغرب إلى تنظيم ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم للسيدات تحت 17 عامًا، بدءًا من عام 2025. بالإضافة إلى ذلك، تستعد العاصمة الرباط لاستضافة قمة عالمية لكرة القدم في أبريل المقبل، حيث سيجتمع قادة وخبراء اللعبة من مختلف أنحاء العالم لبحث مستقبل الرياضة وتطويرها.
كشفت الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم عن هوية الحكام الذين سيتولون إدارة مباراتي المنتخب المغربي أمام نظيره النيجري، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وعينت «الكاف» الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان لقيادة المواجهة الأولى، المقررة يوم 13 نونبر المقبل بالمركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء، بمساعدة مواطنيه حمزة حاجي عبدي وعلي محمود محاد.
أما المباراة الثانية، التي ستجمع المنتخبين يوم 17 نونبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، فقد أسندت مهمة إدارتها إلى الحكم الإثيوبي تيودروس ميتكو، بمساعدة مواطنيه فاسيكا بيرو ييهولاشيت وتيغلي غيزاو بيلاشي.
ومن المرتقب أن تنطلق المباراتان في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث يسعى «أسود الأطلس» إلى تحقيق نتائج إيجابية أمام النيجر، ومواصلة مشوارهم في التصفيات بأفضل طريقة ممكنة.
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهتين متتاليتين أمام نظيره منتخب النيجر، يومي 13 و17 نونبر المقبل، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وسيستقبل المنتخب المغربي نظيره النيجري، يوم 13 نونبر، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في إطار الجولة الثالثة من التصفيات.
أما المواجهة الثانية، المندرجة ضمن الجولة الرابعة، فستُجرى يوم 17 نونبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، بداية من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يسعى من خلاله «أسود الأطلس» إلى مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية وتعزيز حظوظهم في التأهل إلى النهائيات.
أبدى يونس ربيع، مدرب المنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة، ارتياحه الكبير بعد الفوز على نيوزيلندا بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة الافتتاحية لمشاركة «لبؤات الأطلس» في نهائيات كأس العالم 2026، المقامة بالمغرب.
وأشاد ربيع بالمستوى الذي ظهرت به اللاعبات، خاصة خلال الشوط الأول، مشيراً إلى نجاح المجموعة في تجاوز بعض الصعوبات النفسية، قبل تقديم أداء قوي في الشوط الثاني، تُوّج بانتصار عريض وبداية موفقة في المنافسة العالمية.
وقال المدرب المغربي، في تصريح إعلامي عقب اللقاء الذي احتضنه ملعب مركب محمد السادس بالمعمورة، إنه يشعر بالفخر لقيادة هذا المنتخب، معبراً عن سعادته بالمردود الذي قدمته اللاعبات وقدرتهن على التعامل بشكل إيجابي مع ضغوط المباراة الافتتاحية.
ورغم الفوز برباعية نظيفة، أكد ربيع أن المنتخب الوطني ما زال بحاجة إلى العمل ومواصلة التطور، مشدداً على أن الهدف هو الظهور بمستوى أفضل في المباريات المقبلة، في ظل قوة المنتخبات المشاركة وصعوبة المنافسة.
وأوضح أن التركيز سينصب على المواجهتين المقبلتين أمام ألمانيا والأرجنتين، حيث تسعى العناصر الوطنية إلى تقديم أفضل ما لديها، من أجل الحفاظ على النتائج الإيجابية وتعزيز حظوظها في بلوغ الدور الموالي.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بانتصار مستحق على نيوزيلندا بأربعة أهداف دون رد، ليتصدر المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، متقدماً بفارق الأهداف على ألمانيا، التي فازت بدورها على الأرجنتين بهدفين مقابل هدف واحد.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الألماني في الجولة الثانية، قبل اختتام دور المجموعات بمباراة أمام الأرجنتين، في اختبارين حاسمين لتأكيد الانطلاقة القوية والمنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.