الوطنية
سنة 2024. ترسيخ لمكانة الرياضة الوطنية على الساحتين القارية والدولية
سجلت الرياضة المغربية، جماعية كانت أو فردية، إنجازات لا يستهان بها في سنة 2024، ما أسهم في ترسيخ مكانة الرياضة الوطنية على الساحتين القارية والدولية.
وفضلا عن كرة القدم، التي ما فتىء إشعاعها يأخذ بعدا أكبر في مختلف الاستحقاقات وعلى جميع المستويات، حققت رياضات أخرى نتائج مشرفة على غرار ألعاب القوى والكراطي والملاكمة وسباق الدراجات وكرة المضرب وبعض رياضات فنون الحرب.
وبالنسبة لألعاب القوى، التي طالما راهنت عليها الرياضة الوطنية، لاسيما في كبريات التظاهرات العالمية وفي مقدمتها الألعاب الأولمبية، فقد حافظت على مكانتها بفضل بعض النتائج التي حققها عداؤوها على غرار سفيان البقالي الفائز بذهبية 3000م موانع في أولمبياد باريس، والذي بات بهذا الإنجاز أول عداء يحتفظ بلقبه الأولمبي في هذه المسافة منذ 1936.
وتألقت أم الألعاب عربيا بعدما أنهى الفريق الوطني المغربي منافسات البطولة العربية لألعاب القوى لأقل من 23 سنة بمصر، برصيد 32 ميدالية (16 ذهبية و11 فضية و5 برونزيات)، والانجاز ذاته حققه المنتخب المغربي لأقل من 18 سنة بتصدره سبورة ميداليات البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، بفوزه بـ 31 ميدالية، منها 10 ذهبيات و13 فضية و8 برونزيات.
وبدورها تألقت الملاكمة الوطنية على المستوى العالمي، بعد فوز الملاكم المغربي عثمان شدغور بالميدالية البرونزية لوزن 48 كلغ في بطولة العالم للشبان بمدينة بودفا بمنتينيغرو.
أما قاريا، فقد توج المنتخب الوطني المغربي بلقب بطولة إفريقيا الـ 21 المقامة بعاصمة الكونغو الديمقراطية كنشاسا، بعد حصوله على 21 ميدالية (10 ذھبيات و8 فضيات و3 برونزيات).
من جهتها وقعت رياضة الكراطي على موسم متميز وكرست تألقها بإحراز الفريق الوطني 18 ميدالية من بينها 5 ذهبيات، في بطولة إفريقيا شبان وفتيان وأقل من 21 سنة (ذكور وإناث) بتونس، فضلا عن 3 ميداليات فضية و10 ميداليات برونزية.
وفضلا عن التنظيم الناجح والمتميز لكأس محمد السادس الدولية للكراطي، تمكنت المملكة من الظفر بشرف احتضان بطولة العالم للصغار والناشئين وأقل من 21 سنة، المقررة تنظيمها ما بين 14 و18 أكتوبر 2026، بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، وهو الاختيار الذي يكرس الثقة التي يحظى بها المغرب من أجل إنجاح مختلف التظاهرة العالمية.
كما سجلت بعض الأنواع الرياضية الأخرى نتائج مشرفة على غرار رياضات الطاي والكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات، وتألقت عالميا كما قاريا.
وفي هذا الإطار، نجح المغرب في فرض نفسه في بطولة العالم للمواي طاي للكبار باليونان بانتزاعه لثلاث ميداليات ذهبية وواحدة فضية ومثلها برونزية.
والإنجاز ذاته حققه الأبطال المغاربة في بطولة العالم للشبان ببانكوك بالتايلاند، حيث حصلوا على ميدالية ذهبية واحدة وأربع فضيات وأربع برونزيات.
أما قاريا، فقد تمكن الفريق الوطني للمواي طاي من احتلال المركز الأول بفوزه بتسع ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين وأربع ميداليات برونزية.
ولم تخرج رياضة التايكواندو، عن هذه القاعدة حيث تألقت المنتخبات الوطنية في بطولات العالم لمختلف الفئات في الفردي وحسب الفرق.
وهكذا، حل المنتخب المغربي للإناث ثانيا في بطولة العالم حسب الفرق بكوريا الجنوبية. كما فاز بفضية بطولة العالم ذاتها في فئة الفرق مختلط، فضلا عن إحراز منتخب الذكور برونزية الفرق.
وقاريا، توج الفريق الوطني بلقب بطولة إفريقيا للأمم بكوت ديفوار بانتزاعه 11 ميدالية (7 ذهبية وفضية واحدة و3 برونزيات)، كما نال لقب دورة الألعاب الإفريقية الـ 13 بأكرا في فئة الفرق مختلط، إضافة إلى إحراز ميداليتين فضيتين وخمس نحاسيات في الدورة ذاتها.
ونالت رياضة الجيدو الوطنية قسطا من التألق سواء على مستوى التنظيم أو التباري، وكان آخر إنجاز لها تسجيل حصيلة مشرفة في الدوري الإفريقي المفتوح بدكار بنيل المنتخب الوطني أربع ذهبيات وبرونزية، ليحتل بذلك المرتبة الثانية خلف البلد المضيف السينغال.
أما رياضة كرة المضرب، فإنه إضافة إلى الحفاظ على مكانتها ضمن المجموعة الثانية للمنطقة الأورو – إفريقية لكأس ديفيس، فإنها نجحت في إثبات ذاتها على الواجهة الإفريقية والعربية بتألق اللاعبات المغربيات من الجيل الجديد في العديد من التظاهرات، على غرار ملاك العلامي، الفائزة بلقب منافسات الزوجي في بطولة أمريكا المفتوحة للشباب، وأية العوني، وياسمين القباج وغيرهن.
ومن أبرز إنجازات المضرب الوطني تتويج المغرب ببطولة إفريقيا لجميع الفئات، والفوز بلقب أحسن بلد إفريقي للتنس للمرة الخامسة على التوالي، فضلا عن تصنيف ثلاثة لاعبين من الفئات الصغرى ضمن أحسن 50 لاعبا في العالم، وتمكنهم من المشاركة في البطولات الكبرى (جراند سلام).
وعززت رياضة سباق الدراجات مكانتها على الصعيد القاري بتتويج الدراج المغربي، محسن الكوراجي، بطلا للدورة الـ 35 لطواف بوركينا فاسو الدولي، ليحقق المغرب بذلك الفوز السادس له بهذه المسابقة الدولية.
وفي الترتيب العام للفرق احتل المغرب، المتوج بطلا لهذا الطواف الدولي أعوام 2002 و2007 و2009 و2015 و2017، المركز الأول أيضا.
كما أحرز الدراج المغربي عادل العرباوي الميدالية البرونزية في سباق الفردي ضد الساعة عن فئة الكبار ضمن منافسات البطولة الإفريقية للسباقات على الطريق بمدينة إلدوريت بكينيا.
وتكرس هذا التألق، كذلك، بتتويج الدراجين المغربيين هيثم العمراوي ( صنف ج 1 ) ومحمد بوشفار (صنف ج 2) بطلين لإفريقيا كل واحد في اختصاصه في سباقي الفردي على الطريق وضد الساعة، في البطولة الإفريقية للدراجات لذوي الاحتياجات الخاصة بالقاهرة.
بدورها، عززت رياضة الغولف الوطنية مكانة المملكة كوجهة لألمع النجوم العالميين، من خلال احتضان العديد من المنافسات المحلية والقارية، فضلا عن تألق ثلة من لاعبي ولاعبات الغولف المغاربة من المحترفين والهواة على عدة أصعدة.
وقد أثمرت مجهودات الجامعة الملكية المغربية للغولف، وجمعية جائزة الحسن الثاني للعبة، عن تحقيق عدة إنجازات وتألق الممارسين والممارسات المغاربة في عدة تظاهرات، سواء داخل المغرب أو خارجه.
من جهة أخرى، غردت رياضة الأشخاص المعاقين مع سرب المتألقين هذه السنة، وذلك خلال مشاركتها المتميزة في دورة الألعاب البارالمبية باريس 2024، حيث خطف الرياضيون البارالمبيون المغاربة، الأضواء في العاصمة الفرنسية باريس بعد توقيعهم على مشاركة متميزة وتاريخية.
وانتزع المغرب في البارالمبياد الفرنسي 15 ميدالية، في إنجاز غير مسبوق عبر تاريخ المشاركة المغربية في الألعاب البارالمبية، منها ثلاث ذهبيات و6 فضيات و6 برونزيات.
وتعكس هذه النتائج، التي حققتها مختلف الأنواع الرياضية الوطنية الجهود التي تبذلها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تطوير الرياضة الوطنية وتعزيز إشعاعها في مختلف التظاهرات على المستوى العربي والقاري والدولي.
ترفع، مساء اليوم الاثنين (12 أكتوبر)، ستارة الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بإجراء مباراة تجمع حسنية أكادير بالجيش الملكي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح جولة تتوزع مبارياتها على عدة أيام، وتمتد إلى غاية الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وتتواصل منافسات هذه الجولة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بإجراء مباراتين، حيث يواجه نهضة بركان فريق نهضة الزمامرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فيما يستقبل الفتح الرياضي نظيره الرجاء الرياضي في مباراة مبرمجة على الساعة الثامنة مساءً.
أما يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فسيكون الموعد مع مواجهة تجمع اتحاد طنجة بالمغرب الفاسي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يندرج ضمن برنامج هذه الجولة من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبعد توقف قصير، تستأنف المنافسات يوم السبت 17 أكتوبر، بإجراء مباراتين؛ الأولى تجمع النادي المكناسي باتحاد تواركة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، والثانية يلتقي فيها الدفاع الحسني الجديدي مع المغرب التطواني، على الساعة الثامنة مساءً.
وتُختتم مباريات الجولة الرابعة يوم الأحد 18 أكتوبر، بإجراء مواجهتين، حيث يواجه وداد تمارة فريق الكوكب المراكشي، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بالمباراة التي تجمع الوداد الرياضي باتحاد أمل تزنيت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتتجه الأنظار إلى مختلف مواجهات هذه الجولة، في ظل سعي الأندية إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز مواقعها في سبورة الترتيب، بما يمنح المنافسة مزيداً من التشويق مع توالي جولات البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» لكرة القدم.
أبدى باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي، رضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل دون أهداف.
وأثنى مدرب الفريق الأخضر على المجهودات التي بذلها لاعبوه، مشيراً إلى أنهم واجهوا خصماً قوياً ونجحوا في الصمود أمامه، رغم الصعوبات التي عرفتها المواجهة.
وأوضح خيميز أن حالة الطرد والقرارات التحكيمية أثرت على فريقه، غير أنه عبّر عن تقديره للقتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً: «تأثرنا بالطرد وبمستوى الحكم، لكننا قاتلنا بشكل جيد جداً، وعملنا بشكل جيد جداً، وأقدّر كثيراً هذه النقطة».
واعتبر المدرب الإسباني أن النتيجة المحققة تكتسي أهمية بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، معبّراً عن فخره بما قدمه لاعبوه من مجهود وانضباط خلال اللقاء.
قرر فصيل «بلاك آرمي» المساند للجيش الملكي مقاطعة أول مباراة للفريق خلال الموسم الجديد، والمقررة يوم الخميس، في خطوة احتجاجية ضد طريقة تسيير النادي، وتجديداً لمطالبته بإحداث تغيير شامل على مستوى الإدارة.
وأكد الفصيل، في بلاغ نشره بهذا الخصوص، أن النقاش داخل النادي تم، حسب تعبيره، توجيهه نحو مواضيع جانبية، في وقت يرى فيه أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة ما وصفه بالاختلالات التسييرية.
وأوضح «بلاك آرمي» أن مطلب الإصلاح الجذري ظل حاضراً في مواقفه منذ نهاية الموسم الماضي، خاصة بعد حالة الاحتقان التي أعقبت إسدال الستار على المنافسات، والتي قال إنها أفرزت مطلباً واضحاً بإحداث تغيير داخل النادي ورحيل الرئيس المنتدب حكيم الأيوبي.
وانتقد الفصيل محاولات الدعوة إلى تجاوز ما حدث خلال المواسم الماضية وفتح صفحة جديدة، معتبراً أن الظروف الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، أي تغيير حقيقي، في ظل استمرار الوجوه والبنية والعقليات ذاتها.
كما أثار «بلاك آرمي» مسألة ما وصفه بتدخل شخص محسوب على الأيوبي في إحدى الحصص التدريبية وحديثه مع المدرب، متسائلاً عن الصفة التي تخوله التدخل، ومشيراً كذلك إلى ما اعتبره تدخلاً سابقاً في اختصاصات المدير التقني والمدير الرياضي.
ويأتي قرار المقاطعة امتداداً لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أقدم عليها الفصيل، بعدما سبق له مقاطعة مباراة الجيش الملكي أمام نهضة الزمامرة في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، إلى جانب مباراة كأس العرش التي تلتها.
وشدد «بلاك آرمي» على أن موقفه لا يرتبط بنتائج الفريق أو بانطلاقة الموسم الجديد، مؤكداً تمسكه بخطته الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإحداث التغيير الذي ينادي به.