الوطنية
الرجاء الرياضي. تغييرات على مستوى القيادة وموسم مليء بالتحديات
يدخل الرجاء الرياضي، بطل المغرب الموسم الفارط من دون أي هزيمة، غمار البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الأول (موسم 2024-2025) محملا بجملة من التحديات، تتمثل أساسا في الحفاظ على اللقب والتألق القاري وتدبير التغييرات الحاصلة على المستويين الاداري و التقني.
ويبقى شعار الرجاء هو “إنما العبرة بالخواتيم”، حيث سيلعب الخضر، يوم غد السبت (30 غشت)، أول مباراة لهم في البطولة، أمام فريق من العيار الثقيل، بحجم النهضة الرياضية البركانية. وهي مواجهة توضح، وعلى عدة مستويات، أن مهمة بطل المغرب للبقاء في القمة لن تكون بالسهلة.
بداية، سيكون النسور الخضر مدعوين لتبني فلسفة كروية جديدة، يشرف عليها البوسني روسمير زفيكو، الذي عوض العقل المدبر للتتويج المزودج (البطولة وكأس العرش) ومن كان له الفضل في عدم إلحاق أي هزيمة بالخضر، الألماني جوزيف زينباور.
من جهة أخرى، سيكون على الفريق المسير الجديد للنادي، بقيادة عادل هلا، المكلف بإدارة النادي إلى حين انعقاد الجمع العام المقبل لانتخاب مكتب جديد، ضمان بعض النجاح التسييري، الذي يعد أساسيا لاستقرار أي فريق داخل وخارج أرضية الملعب.
ومع أول خروج رسمي لهم، نجح زملاء العميد أنس الزنيتي في كشف نواياهم بشكل جيد، حيث حققوا انتصارين ذهابا وإيابا على الجمعية الرياضية للحرس الوطني من النيجر (7-1 في كلا المباراتين) وتأهلوا إلى الدور التمهيدي الأول لعصبة الأبطال الإفريقية.
ويعكس هذا الأداء الجيد أن الرجاء يستهدف تحقيق ما هو أكبر من الازدواجية المحلية، ألا وهو النجاح على مختلف الجبهات.
ولتحقيق هذا الأمر، يعتمد فريق القلعة الخضراء، بطبيعة الحال، على “الحرس القديم”، يقودهم المخضرم أنس الزنيتي ومحمد زريدة ، الذين سيكونون مدعومين أيضا بالانتدابات الجديدة، على غرار هلال الفردوسي وحارس المرمى الجديد المهدي الحرار.
كما أن الرجاء حقق نجاحا مهما بالتعاقد مع اللاعب الموريتاني محسن بودة قادما من غريمه الوداد الرياضي، والمدافع الأوسط السابق للترجي التونسي، هاني عمامو.
وسيدعم كتيبة المدرب روسمير زفيكو أيضا المدافع الأيسر عبد الكريم باعدي قادما من نهضة بركان، ووسط الميدان الإيفواري سيرج إيريك زوزو قادما من فريق أشانتي كوتوكو الغاني، وكذا المهاجم الكونغولي فيليب كينزومبي لاعب تي بي مازيمبي.
وعلى صعيد آخر، سيكون على الرجاء إيجاد توليفة مناسبة لسد الفراغ الذي ستتركه العناصر المغادرة، لاسيما المهاجم المهدي موهوب ووسطي الميدان محمد المكعازي و زكرياء الوردي.
ترفع، مساء اليوم الاثنين (12 أكتوبر)، ستارة الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بإجراء مباراة تجمع حسنية أكادير بالجيش الملكي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح جولة تتوزع مبارياتها على عدة أيام، وتمتد إلى غاية الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وتتواصل منافسات هذه الجولة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بإجراء مباراتين، حيث يواجه نهضة بركان فريق نهضة الزمامرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فيما يستقبل الفتح الرياضي نظيره الرجاء الرياضي في مباراة مبرمجة على الساعة الثامنة مساءً.
أما يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فسيكون الموعد مع مواجهة تجمع اتحاد طنجة بالمغرب الفاسي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يندرج ضمن برنامج هذه الجولة من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبعد توقف قصير، تستأنف المنافسات يوم السبت 17 أكتوبر، بإجراء مباراتين؛ الأولى تجمع النادي المكناسي باتحاد تواركة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، والثانية يلتقي فيها الدفاع الحسني الجديدي مع المغرب التطواني، على الساعة الثامنة مساءً.
وتُختتم مباريات الجولة الرابعة يوم الأحد 18 أكتوبر، بإجراء مواجهتين، حيث يواجه وداد تمارة فريق الكوكب المراكشي، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بالمباراة التي تجمع الوداد الرياضي باتحاد أمل تزنيت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتتجه الأنظار إلى مختلف مواجهات هذه الجولة، في ظل سعي الأندية إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز مواقعها في سبورة الترتيب، بما يمنح المنافسة مزيداً من التشويق مع توالي جولات البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» لكرة القدم.
أبدى باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي، رضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل دون أهداف.
وأثنى مدرب الفريق الأخضر على المجهودات التي بذلها لاعبوه، مشيراً إلى أنهم واجهوا خصماً قوياً ونجحوا في الصمود أمامه، رغم الصعوبات التي عرفتها المواجهة.
وأوضح خيميز أن حالة الطرد والقرارات التحكيمية أثرت على فريقه، غير أنه عبّر عن تقديره للقتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً: «تأثرنا بالطرد وبمستوى الحكم، لكننا قاتلنا بشكل جيد جداً، وعملنا بشكل جيد جداً، وأقدّر كثيراً هذه النقطة».
واعتبر المدرب الإسباني أن النتيجة المحققة تكتسي أهمية بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، معبّراً عن فخره بما قدمه لاعبوه من مجهود وانضباط خلال اللقاء.
قرر فصيل «بلاك آرمي» المساند للجيش الملكي مقاطعة أول مباراة للفريق خلال الموسم الجديد، والمقررة يوم الخميس، في خطوة احتجاجية ضد طريقة تسيير النادي، وتجديداً لمطالبته بإحداث تغيير شامل على مستوى الإدارة.
وأكد الفصيل، في بلاغ نشره بهذا الخصوص، أن النقاش داخل النادي تم، حسب تعبيره، توجيهه نحو مواضيع جانبية، في وقت يرى فيه أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة ما وصفه بالاختلالات التسييرية.
وأوضح «بلاك آرمي» أن مطلب الإصلاح الجذري ظل حاضراً في مواقفه منذ نهاية الموسم الماضي، خاصة بعد حالة الاحتقان التي أعقبت إسدال الستار على المنافسات، والتي قال إنها أفرزت مطلباً واضحاً بإحداث تغيير داخل النادي ورحيل الرئيس المنتدب حكيم الأيوبي.
وانتقد الفصيل محاولات الدعوة إلى تجاوز ما حدث خلال المواسم الماضية وفتح صفحة جديدة، معتبراً أن الظروف الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، أي تغيير حقيقي، في ظل استمرار الوجوه والبنية والعقليات ذاتها.
كما أثار «بلاك آرمي» مسألة ما وصفه بتدخل شخص محسوب على الأيوبي في إحدى الحصص التدريبية وحديثه مع المدرب، متسائلاً عن الصفة التي تخوله التدخل، ومشيراً كذلك إلى ما اعتبره تدخلاً سابقاً في اختصاصات المدير التقني والمدير الرياضي.
ويأتي قرار المقاطعة امتداداً لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أقدم عليها الفصيل، بعدما سبق له مقاطعة مباراة الجيش الملكي أمام نهضة الزمامرة في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، إلى جانب مباراة كأس العرش التي تلتها.
وشدد «بلاك آرمي» على أن موقفه لا يرتبط بنتائج الفريق أو بانطلاقة الموسم الجديد، مؤكداً تمسكه بخطته الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإحداث التغيير الذي ينادي به.