الوطنية
البطولة الاحترافية. مسلسل تغيير المدربين بدا بكري!
خمس دورات من البطولة الاحترافية للقسم الأول “إنوي” للموسم 2024-2025، كانت كافية للعديد من الأندية الوطنية لكي تدير بوصلة إدارتها التقنية نحو خيارات بديلة، وتنحاز لأصعب القرارات في التدبير الرياضي عبر الاستغناء عن خدمات مدربيها.
ولئن تعددت أسباب انطلاقة مسلسل تغيير المدربين مبكرا هذه السنة، فإن النتيجة تبقى واحدة، وتعكس الضغط الكبير الذي تعيشه الأندية الوطنية، المطالبة بتحقيق نتائج تلبي الطموحات وتحقق الأهداف المرسومة، وتستجيب، وهذا هو الأهم، لانتظارات الجماهير التي لا ترضى بأقل من إتمام المعادلة الكروية الصعبة: الجمع بين النتيجة والأداء.
وهكذا، وإلى حدود الدورة الخامسة، أعلنت أربعة أندية وطنية الاستغناء عن مدربيها لاسباب غالبا ما تعود لسوء النتائج أو لعدم اقتناع مكونات الفريق بالمردود المقدم خلال المباريات .
ورغم أن رهانات هذه الأندية متباينة بين التتويج بالألقاب المحلية والقارية كما هو الحال بالنسبة للرجاء الرياضي والجيش الملكي، أو تثبيت الأقدام في قسم الأضواء والبحث عن انطلاقة مثالية كما هو الحال بالنسبة للمغرب التطواني والدفاع الحسني الجديدي، فإن القاسم المشترك في قراراتها هو الرهان على تغيير الربان أملا في إعطاء نفس جديد للفريق.
واختار بطل المغرب للموسم الرياضي الماضي وحامل لقب كأس العرش، الرجاء الرياضي، الإنفصال عن مدربه روسمير زفيكو، وعين بدلا عنه البرتغالي ريكاردو سابينتو.
وعصفت نتائج الفريق الأخضر، الذي حقق لقب بطولة الموسم الماضي بدون هزيمة، المتذبذبة في بداية الموسم، بالمدرب البوسني، والذي لم تكن طريقته في تدبير الفريق تروق للأنصار، رغم قيادته “النسور الخضر” إلى دور المجموعات من عصبة الأبطال الإفريقية.
لكن طموح فريق من حجم وقيمة الرجاء الرياضي وجماهيره العريضة، عجل بإعادة تقييم العمل الذي أنجزه المدرب زفيكو منذ استلامه للفريق، والبحث عن خيار آخر يناسب الأسلوب التكتيكي للنادي ويقربه أكثر من أهدافه المعلنة ،والتي لن تقل عن الحفاظ على درع الدوري والكأس الفضية والذهاب بعيدا في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية.
ووجد الفريق البيضاوي ضالته في المدرب البرتغالي ريكاردو سابينتو، الذي يمتلك خبرة مهمة في مجال التدريب، حيث تولى قيادة العديد من الأندية الأوروبية والآسيوية، إذ سبق له أن أشرف على أندية ستاندار دو لييج البلجيكي، وسبورتينغ لشبونة، وليغيا وارسو البولندي، كما خاض تجارب في الدوري السعودي.
ويحتل الرجاء الرياضي، المركز الأول في البطولة الاحترافية للقسم الأول، للموسم الجاري، إلى جانب اتحاد طنجة واتحاد تواركة برصيد 9 نقاط، حققها من 3 انتصارات وهزيمتين.
بدوره اختار فريق العاصمة، الجيش الملكي لكرة القدم، طي صفحة مدربه البولندي تشيسلاف ميشينيفيتش.
وأكد النادي أن مسؤولي الفريق العسكري قرروا “الانفصال عن الطاقم التقني، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بفك الارتباط بالتراضي”.
ولم يشكل قرار الانفصال عن المدرب البولندي مفاجأة في الأوساط الرياضية الوطنية، بعد تعالي الأصوات من داخل مكونات الفريق العاصمي المشككة في قدرة ميشينيفيتش على تحقيق الأهداف المعلنة، والتي لا يحيد سقفها عن التنافس على استعادة لقب البطولة ونيل كأس العرش، والبصم على مسار متميز في عصبة الأبطال الإفريقية.
وكان أسلوب اللعب الذي اعتمده المدرب البولندي محط انتقادات كبيرة من الجماهير العسكرية، خصوصا وأن الفريق قدم في السنوات الماضية مستويات كبيرة، وبصم على أداء جميل جعله واحدا من أقوى وأمتع الفرق الوطنية.
وتراهن إدارة الجيش الملكي من خلال تعاقدها مع الفرنسي هوبير فيلود لتدريب الفريق، على التجربة الكبيرة التي راكمها الإطار الفرنسي محليا وقاريا. حيث أشرف فيلود على تدريب العديد من الفرق، من بينها حسنية أكادير، والدفاع الحسني الجديدي، وتي بي مازيمبي، والنجم الرياضي الساحلي، وغيرها، كما درب المنتخبات الوطنية لكل من الطوغو والسودان وبوركينا فاسو.
ويحتل الجيش الملكي المركز الرابع في البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الأول برصيد ثماني نقاط، جمعها من انتصارين وتعادلين وهزيمة واحدة. كما بلغ دور المجموعات من عصبة الأبطال الإفريقية بعد تخطيه الدورين التمهيدي الأول والثاني بنجاح.
بدوره، أعلن نادي المغرب أتلتيك تطوان توصله إلى اتفاق نهائي مع مدرب الفريق داليبور ستاركفيتش تم بموجبه فسخ العقد الذي يربط الطرفين بالتراضي.
ويأتي قرار إدارة فريق مدينة “الحمامة البيضاء” بعد الانتقادات الكثيرة التي وجهت للإطار الكرواتي، بسبب النتائج “المتذبذبة” التي حققها الفريق في بداية الموسم الجاري من البطولة الوطنية الاحترافية.
ووضع المغرب التطواني ثقته في الإطار الوطني عزيز العامري لقيادة الفريق إلى نهاية الموسم، علما أن العامري سبق أن قاد الفريق التطواني لثلاثة مواسم، توج معه بلقبين للبطولة الاحترافية، كما تألق رفقته بدوري أبطال إفريقيا، وسجل المشاركة الأولى له بكأس العالم للأندية.
و بعد خمس دورات من البطولة الاحترافية للقسم الأول “إنوي” 2024-2025، حقق فريق المغرب التطواني نتائج متواضعة، إذ يقبع في المركز الـ15 برصيد 3 نقاط، حققها من 3 تعادلات وهزيمتين.
وانضم العائد إلى قسم النخبة في الموسم الرياضي الجاري، الدفاع الحسني الجديدي، إلى قائمة الفرق التي اختارت مبكرا تغيير مدربيها، حيث أعلن عن فك الارتباط وديا مع المدرب البرتغالي جورج بسشاو.
وأفصح رئيس الفريق، بوضوح عن أسباب فك الارتباط، الذي تم، حسب تصريحه في ندوة صحفية، “طبقا لبنود العقد الذي يربط بين الطرفين”، ويعود إلى “تدني النتائج خلال المباريات الأخيرة وتدهور علاقته بالعديد من اللاعبين مما عجل بفسخ العقد”.
ووضع الفريق الجديدي ثقته في الإطار الوطني زكريا عبوب لتدريب الفريق، بموجب عقد احترافي يمتد لسنتين ونصف.
ويراهن “فارس دكالة” على المسار الكروي المتميز لزكريا عبوب، الذي جاور العديد من الأندية الوطنية كلاعب كما هو الحال مع الرجاء والجيش الملكي والوداد والدفاع الحسني الجديدي، واحترف بأندية إيستر الفرنسي، والظفرة والشارقة الإماراتيين، والمحرق البحريني، والرائد السعودي، والوكرة القطري. كما سبق له تدريب الفريق الوطني للناشئين، فضلا عن الإشراف على تدريب الشباب الرياضي السالمي وأولمبيك أسفي.
ويحتل الدفاع الحسني الجديدي المركز الثامن في بطولة الموسم الجاري برصيد 7 نقاط، حصدها من فوزين وتعادل و هزيمتين.
وتشترك الأندية الأربعة التي أعلنت الانفصال عن مدربيها بعد مرور 5 دورات فقط على انطلاق البطولة الاحترافية للموسم الجاري، في البناء على عامل “سوء النتائج” كمسوغ لقراراتها، وإن اختلفت حدة هذا “السوء” من فريق لآخر، علما أن أغلب هؤلاء المدربين الذين أسقطتهم مقصلة النتائج سرعان ما يتم تقديمهم لتدريب فرق أخرى تحت يافطة “المنقذين” من سوء النتائج.
صحيح أن خيار تغيير المدرب له تأثير مباشر على النادي واللاعبين، لكن الأمر المؤكد أن هذا التغيير قد يشكل في بعض الأحيان فرصة لضخ دماء جديدة في الفريق وإعطاء لاعبيه جرعة ثقة لتحقيق أهدافه. وبين هاتين الفرضيتين، تظل ثنائية “الأداء” و”النتيجة” على أرض الملعب هي المعيار الأساسي لتقييم مدى صحة هذا القرار من عدمه.
ترفع، مساء اليوم الاثنين (12 أكتوبر)، ستارة الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بإجراء مباراة تجمع حسنية أكادير بالجيش الملكي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح جولة تتوزع مبارياتها على عدة أيام، وتمتد إلى غاية الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وتتواصل منافسات هذه الجولة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بإجراء مباراتين، حيث يواجه نهضة بركان فريق نهضة الزمامرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فيما يستقبل الفتح الرياضي نظيره الرجاء الرياضي في مباراة مبرمجة على الساعة الثامنة مساءً.
أما يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فسيكون الموعد مع مواجهة تجمع اتحاد طنجة بالمغرب الفاسي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يندرج ضمن برنامج هذه الجولة من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبعد توقف قصير، تستأنف المنافسات يوم السبت 17 أكتوبر، بإجراء مباراتين؛ الأولى تجمع النادي المكناسي باتحاد تواركة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، والثانية يلتقي فيها الدفاع الحسني الجديدي مع المغرب التطواني، على الساعة الثامنة مساءً.
وتُختتم مباريات الجولة الرابعة يوم الأحد 18 أكتوبر، بإجراء مواجهتين، حيث يواجه وداد تمارة فريق الكوكب المراكشي، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بالمباراة التي تجمع الوداد الرياضي باتحاد أمل تزنيت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتتجه الأنظار إلى مختلف مواجهات هذه الجولة، في ظل سعي الأندية إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز مواقعها في سبورة الترتيب، بما يمنح المنافسة مزيداً من التشويق مع توالي جولات البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» لكرة القدم.
أبدى باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي، رضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل دون أهداف.
وأثنى مدرب الفريق الأخضر على المجهودات التي بذلها لاعبوه، مشيراً إلى أنهم واجهوا خصماً قوياً ونجحوا في الصمود أمامه، رغم الصعوبات التي عرفتها المواجهة.
وأوضح خيميز أن حالة الطرد والقرارات التحكيمية أثرت على فريقه، غير أنه عبّر عن تقديره للقتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً: «تأثرنا بالطرد وبمستوى الحكم، لكننا قاتلنا بشكل جيد جداً، وعملنا بشكل جيد جداً، وأقدّر كثيراً هذه النقطة».
واعتبر المدرب الإسباني أن النتيجة المحققة تكتسي أهمية بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، معبّراً عن فخره بما قدمه لاعبوه من مجهود وانضباط خلال اللقاء.
قرر فصيل «بلاك آرمي» المساند للجيش الملكي مقاطعة أول مباراة للفريق خلال الموسم الجديد، والمقررة يوم الخميس، في خطوة احتجاجية ضد طريقة تسيير النادي، وتجديداً لمطالبته بإحداث تغيير شامل على مستوى الإدارة.
وأكد الفصيل، في بلاغ نشره بهذا الخصوص، أن النقاش داخل النادي تم، حسب تعبيره، توجيهه نحو مواضيع جانبية، في وقت يرى فيه أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة ما وصفه بالاختلالات التسييرية.
وأوضح «بلاك آرمي» أن مطلب الإصلاح الجذري ظل حاضراً في مواقفه منذ نهاية الموسم الماضي، خاصة بعد حالة الاحتقان التي أعقبت إسدال الستار على المنافسات، والتي قال إنها أفرزت مطلباً واضحاً بإحداث تغيير داخل النادي ورحيل الرئيس المنتدب حكيم الأيوبي.
وانتقد الفصيل محاولات الدعوة إلى تجاوز ما حدث خلال المواسم الماضية وفتح صفحة جديدة، معتبراً أن الظروف الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، أي تغيير حقيقي، في ظل استمرار الوجوه والبنية والعقليات ذاتها.
كما أثار «بلاك آرمي» مسألة ما وصفه بتدخل شخص محسوب على الأيوبي في إحدى الحصص التدريبية وحديثه مع المدرب، متسائلاً عن الصفة التي تخوله التدخل، ومشيراً كذلك إلى ما اعتبره تدخلاً سابقاً في اختصاصات المدير التقني والمدير الرياضي.
ويأتي قرار المقاطعة امتداداً لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أقدم عليها الفصيل، بعدما سبق له مقاطعة مباراة الجيش الملكي أمام نهضة الزمامرة في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، إلى جانب مباراة كأس العرش التي تلتها.
وشدد «بلاك آرمي» على أن موقفه لا يرتبط بنتائج الفريق أو بانطلاقة الموسم الجديد، مؤكداً تمسكه بخطته الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإحداث التغيير الذي ينادي به.