مونديال 2026
“جماعية” الأسود في مواجهة “الفرديات” الفرنسية. الكوتش المريني يكشف مفاتيح الحسم في قمة المونديال
جواد الطاهري
أكد الخبير الرياضي يوسف المريني أن المواجهات التي تجمع المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي من مونديال أمريكا الشمالية تتميز بتقارب كبير في المستوى، معتبرا أن مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي، المقررة مساء اليوم الخميس، ستحسمها تفاصيل وجزئيات صغيرة.
وأوضح المريني، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن عنوان هذه المواجهة يتمثل في صراع بين قوة المجموعة التي يمتاز بها المنتخب المغربي وجودة المهارات الفردية التي يتمتع بها المنتخب الفرنسي.
وأشار إلى أن “الديوك” يمتلكون ترسانة هجومية قوية تضم أسماء بارزة مثل كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، وديزيريه دوي، ومايكل أوليسي، وهي عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
وفي المقابل، أكد المريني أن المنتخب المغربي يتفوق في وسط الميدان بفضل الانسجام والتوازن اللذين توفرهما مجموعة من اللاعبين، من بينهم نائل العيناوي بوعدي، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، وإبراهيم دياز، وهو ما يمنح “أسود الأطلس” قدرة أكبر على التحكم في نسق المباراة.
وفي الشق الدفاعي، شدد المريني على أن حسن تموقع الكتلة الدفاعية سيكون عاملا حاسما في تحديد نتيجة اللقاء، موضحا أن اعتماد الناخب الوطني محمد وهبي على كتلة دفاعية متأخرة سيمنح المنتخب صلابة أكبر، ويحد من المساحات التي يجيد المهاجمون الفرنسيون استغلالها بفضل سرعتهم، كما سيسمح بتنفيذ التحولات الهجومية السريعة.
وأضاف أن خيار الضغط العالي والكتلة الدفاعية المتقدمة قد يشكل بدوره حلا هجوميا فعالا، لكنه ينطوي على مخاطرة تتمثل في ترك مساحات خلف المدافعين، وهو ما قد تستغله العناصر الفرنسية لحسم الهجمات.
كما نبه المريني إلى ضرورة التعامل بذكاء مع الضغط المعاكس الذي يفرضه المهاجمون الفرنسيون، مشيرا إلى أن تجاوز مناطق الضغط عبر التمريرات السريعة أو فرض ضغط جماعي مضاد مع الاحتفاظ بالكرة، يعد من بين الحلول التي يمكن أن تمنح المنتخب المغربي الأفضلية، خاصة أن هذه من أبرز نقاط قوة “أسود الأطلس”.
وختم الخبير الرياضي تصريحه بالتأكيد على أن الصلابة الدفاعية، إلى جانب سرعة التحولات الهجومية، ستكون المفتاح الرئيسي لنجاح المنتخب المغربي في تجاوز المنتخب الفرنسي وبلوغ الدور المقبل من البطولة.
ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.
وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.
كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.
أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.
ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية
كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.
ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.
وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.
كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.
ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.
أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.
واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.
ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.
يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.