مونديال 2026

مونديال 2026. أمريكا تقود حربا شرسة ضد الرهانات غير القانونية في كأس العالم

لم تعد منافسات كأس العالم 2026 تقتصر على المستطيل الأخضر في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، بل انتقلت المواجهة الشرسة إلى الكواليس الرقمية لسوق المراهنات العالمي الذي بات يتدفق بأرقام فلكية. 

وتشير تقارير المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عابرة الحدود إلى أن حجم المراهنات المرتبطة بهذا المونديال قد يتجاوز خمسين مليار دولار، مقارنة بنحو خمسة وثلاثين مليار دولار خلال نسخة قطر 2022. هذا النمو الهائل جعل من البطولة هدفا رئيسيا للمنصات الرقمية غير الخاضعة للرقابة وشبكات المراهنة خارج الحدود التي تستغل الحدث بعيدا عن أي إطار قانوني.

وفي الولايات المتحدة يبدو الموقف حازما وواضحا تجاه هذا النشاط، حيث لا تعتبر المراهنات الرياضية سوقا مفتوحا للجميع بل تخضع لتشريعات صارمة تنظمها كل ولاية على حدة. وتشترط القوانين الأمريكية الحصول على تراخيص رسمية تفرض التحقق من الهوية ومكافحة غسيل الأموال وحماية المستهلكين. وبناء على ذلك فإن أي منصة مراهنات تقبل مراهنين داخل الأراضي الأمريكية دون ترخيص محلي تعتبر خارجة عن القانون. وقد حذر مكتب التحقيقات الفدرالي سابقا من أن المواقع غير المرخصة تعرض المراهنين لمخاطر النصب والابتزاز والتهرب الضريبي.

وتبرز منصة وان إكس بيت كنموذج للمشغلين المستهدفين بهذه الإجراءات، فرغم انتشارها الواسع في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية فإنها لا تملك أي ترخيص في السوق الأمريكية التي تسيطر عليها منصات معتمدة مثل فاندويل ودرافت كينغز. وفي غياب هذا الترخيص تصنف مثل هذه المنصات ضمن الفئات غير المصرح لها بالنشاط داخل أمريكا.

وقد تصاعدت الضغوط الفدرالية بشكل ملحوظ حيث طالبت تحالفات موسعة من المدعين العموميين بضرورة تشديد الخناق على المنصات الرقمية التي تعمل خارج القانون الأمريكي. وتشمل التدابير المطلوبة حجب المواقع ومصادرة الأصول والنطاقات الرقمية والخوادم، بالإضافة إلى تعطيل شبكات الدفع المالي التي تتيح لهذه المنصات الالتفاف على الأنظمة المحلية.

إن هذه الحملة الصارمة لا تهدف فقط إلى حماية العائدات الضريبية بل تسعى بالأساس إلى حماية النزاهة الرياضية، خصوصا وأن اتساع حجم المراهنات يزيد من مخاطر التلاعب بالنتائج وتدفق الأموال المشفرة المجهولة. ومع توسع المونديال الحالي ليضم ثمانية وأربعين فريقا ومائة وأربع مباريات، تجد هذه الأسواق الموازية بيئة خصبة ومغرية للتمدد.

وقد أظهرت واشنطن بالفعل قدرتها العالية على التدخل لحماية الفضاء الرقمي للمونديال، بعد أن أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن مصادرة مئات النطاقات الإلكترونية التي كانت تبث المباريات بشكل غير قانوني. ورغم أن تلك العمليات ركزت على قرصنة البث التلفزيوني فإنها حملت رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة تسعى لتأمين الفضاء الرقمي للبطولة بنفس الصرامة التي تؤمن بها الملاعب. وبذلك يتحول المونديال إلى فرصة تاريخية للمنصات القانونية، بينما يمثل خطأ جسيما للمنصات العشوائية التي تلعب الآن في موقع التسلل القانوني.

الأسود

بعد مونديال 2026. ارتفاع القيمة السوقية لخمسة من نجوم المغرب

ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.

وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.

وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.

بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.

كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.

أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.

ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية

المزيد

مونديال 2026

مونديال 2026. تقرير أوروبي يرصد 7 إشعارات تثير شبهات مراهنات

كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.

ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.

وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.

كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.

وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.

ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.

المزيد

الأسود

متفوقا على أسماء أخرى. كافو يختار حكيمي أفضل ظهير في مونديال 2026

أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.

واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.

وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.

ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.

يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.

المزيد