مونديال 2026
إعلام فرنسي: المغرب يواصل كتابة التاريخ في المونديال ويكرس زعامته الإفريقية
أشادت وسائل الإعلام الفرنسية، اليوم الخميس، بفوز المنتخب المغربي على نظيره الهايتي (4-2) في مباراة الجولة الثالثة من منافسات كأس العالم 2026 (المجموعة الثالثة) بأتلانتا، مؤكدة أن أسود الأطلس، الذين حسموا تأهلهم وعززوا أرقامهم القياسية وقدموا عرضا جديدا يجسد روحهم القتالية، باتوا يشكلون مرجعا لكرة القدم الإفريقية على الساحة العالمية.
ولخصت قناة “فرانس 24” المباراة بعبارة “الاستعراض والتأهل”، ووصفتها بأنها مواجهة مثيرة شهدت ستة أهداف والعديد من التقلبات، مشيرة إلى أن المغاربة اضطروا إلى استنفار كامل إمكانياتهم أمام منتخب هايتي، الذي كان قد أقصي بالفعل من المنافسة، لكنه لعب بـ”بطولية وثقة كبيرة وروح هجومية واضحة”، بعدما وجد أسود الأطلس أنفسهم متأخرين في النتيجة مرتين قبل أن يحسموا اللقاء لصالحهم في النهاية.
وأضافت القناة أن رجال محمد وهبي خرجوا منتصرين من “معركة ملحمية حقيقية” أمام منتخب “الغريناديير”، الذي ظل يؤمن بإمكانية تحقيق المفاجأة إلى أن انهار في الدقائق الأخيرة من المباراة.
لكن، إلى جانب الفرجة والتأهل إلى دور الـ32 شدد موقع “فوت ميركاتو” على البعد التاريخي للمسار المغربي، مبرزا أن أسود الأطلس أنهوا دور المجموعات برصيد سبع نقاط، معادلين بذلك رقمهم القياسي الإفريقي الذي حققوه في مونديال قطر 2022.
وأشار الموقع إلى أن المغرب أصبح أيضا صاحب أقوى خط هجوم إفريقي في تاريخ كأس العالم، والمنتخب الإفريقي الأكثر تحقيقا للانتصارات في تاريخ المسابقة.
وأضاف أن هذه الإنجازات تعزز المكانة التي رسخها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، مذكرا بأن المغرب، الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022، يواصل ترسيخ حضوره بين كبار المنتخبات العالمية، ويظل المنتخب الإفريقي الوحيد الذي بلغ المربع الذهبي للمونديال.
من جهتها، سلطت صحيفة “لو فيغارو” الضوء على الأداء المتميز لعدد من ركائز المنتخب المغربي، مشيدة على وجه الخصوص بالدور المحوري والحاسم لأشرف حكيمي في مباراة ظل خلالها المغرب يطارد النتيجة لفترة طويلة.
وأوضحت الصحيفة أن قائد أسود الأطلس أعاد المباراة إلى نقطة التعادل، قبل أن يمنح تمريرة حاسمة لإسماعيل صيباري قبيل نهاية الشوط الأول. كما أبرزت الصحيفة إنجاز صيباري، الذي سجل هدفه الثالث في ثلاث مباريات ضمن هذه البطولة، ليصبح أول لاعب إفريقي يسجل في المباريات الثلاث لدور المجموعات في كأس العالم، وهو إنجاز يعكس فعاليته الهجومية منذ انطلاق المنافسة.
من جانبها، وصفت صحيفة “ليكيب” المباراة بأنها “مباراة مجنونة” أقيمت وسط “أجواء هستيرية” في أتلانتا، مشيرة إلى أن الملعب كان “في حالة نشوة”، ومشيدة بجودة العرض الذي قدمه المنتخبان.
كما أبرزت الصحيفة التأثير الهجومي لأشرف حكيمي، إضافة إلى الدخول الحاسم لسفيان رحيمي، مذكرة بأن مهاجم نادي العين الإماراتي، الذي دخل بديلا، منح المغرب التقدم لأول مرة في المباراة، قبل أن يهدي تمريرة حاسمة لياسين جسيم الذي سجل الهدف الرابع.
واهتمت إذاعة “راديو فرنسا الدولي” (RFI) بدورها بقدرة المغاربة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، مشيرة إلى أن رجال محمد وهبي ظلوا “يعانون لفترة طويلة” أمام منتخب الغريناديير، قبل أن ينجحوا في كسر مقاومة منافسهم خلال الربع ساعة الأخير.
وأضافت الإذاعة أن هدفي رحيمي وياسين جسيم جاءا ليترجما الهيمنة المغربية التي اتضحت خلال جزء كبير من المباراة. وأكدت “آر إم سي سبور” الطرح نفسه، معتبرة أن أسود الأطلس نجحوا في العودة في النتيجة رغم تأخرهم مرتين، مضيفة أن “كل شيء لم يكن مثاليا” في الأداء المغربي، لكنها اعتبرت أن الأهم يبقى تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة التأهل عقب مواجهة شديدة التنافس.
من جهتها، ركزت صحيفة “لو باريزيان” على الصعوبات التي واجهها أبطال إفريقيا أمام منتخب هايتي “المتحمس للغاية”، موضحة أن المنتخب المغربي وجد نفسه تحت ضغط كبير قبل أن ينجح في فرض تفوقه في نهاية المطاف.
كما سلطت الصحيفة الضوء على أجواء الأخوة التي سادت محيط ملعب أتلانتا، حيث قدم المشجعون المغاربة والهايتيون نموذجا في الروح الرياضية والود قبل المباراة وأثناءها وبعدها. وفي الختام، أشارت وسائل الإعلام الفرنسية إلى أن الفوز المغربي لم يكن كافيا لانتزاع صدارة المجموعة الثالثة، التي عادت إلى البرازيل بعد فوزها على اسكتلندا (3-0)، إذ أنهى المنتخبان الدور الأول برصيد سبع نقاط لكل منهما، غير أن المنتخب البرازيلي تصدر المجموعة بفارق الأهداف، ليضرب المغرب موعدا في الدور المقبل بمدينة مونتيري المكسيكية مع متصدر المجموعة السادسة.
ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.
وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.
كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.
أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.
ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية
كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.
ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.
وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.
كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.
ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.
أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.
واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.
ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.
يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.