مونديال 2026

من طفل هددته الإعاقة إلى نجم يقود المغرب في المونديال. قصة إسماعيل صيباري الملهمة

عانى مهاجم المنتخب المغربي لكرة القدم اسماعيل صيباري في طفولته من تشوّه خلقي على مستوى القدمين، وهي معضلة صحية أكد الأطباء لوالديه آنذاك صعوبة عودته للمشي بسببها، لكنه خضع الى بروتوكول علاجي طويل وشاق تضمن الاعتماد على تجهيزات طبية حركية مخصصة لمساعدته على الوقوف والمشي.

قال بثقة عن تلك الفترة في تصريح لتلفزيون “فينستروم” السويدي “كانت قدماي مقوستين إلى الداخل وكنت أستعين بآلات للمشي والطبيب المعالج أبلغ والدي بأنني قد لا أتمكن من المشي لبقية حياتي”.

وأضاف “لكن أنا مسلم وأثق بالله وأمي صلت من أجلي، كنت أريد حياة طبيعية فقط وليس بالضرورة أن أكون لاعب كرة قدم، لكن شكرا لله، أملك قدمين طبيعيتين وجسدا متعافيا”.

لم تكن تلك المشكلة الوحيدة في طريقه إلى التألق، بل استبعده نادي أندرلخت البلجيكي من تشكيلته بسبب زيادة في الوزن، وهو الإحباط الذي لم يثنِ عزيمته، بل دفعه الى العمل المضاعف لإثبات ذاته من جديد حتى وصل إلى القمة وبات هدفا للعملاق البافاري بايرن ميونيخ الألماني.

صيباري الذي بدأ مسيرته الكروية مع نادي تيراسا، المدينة التي ولد فيها بإقليم برشلونة، قبل ينتقل مع عائلته إلى بلجيكا في سن السادسة حيث تدرج في الفرق العمرية لأندية بيرشكوت وأندرلخت وميخلين وغنك، حط الرحال في أيندهوفن عام 2020 ففجر موهبته مع الفريق الهولندي.

أبان عن فنيات واعدة صقلها بكثير من الجهد، وبات يشكل في الوقت الراهن أحد الحلول التكتيكية الهامة والركائز القوية في خيارات المدرب الإدارة الفنية للمنتخب المغربي.

وعندما يلتقي المنتخب المغربي مع هايتي الأربعاء في أتلانتا في الجولة الثالثة الأخيرة، ستُسلّط الأنظار على صيباري لقيادة “أسود الأطلس” إلى الفوز الثاني تواليا وبلوغ دور الـ32 في نهائيات كاس العالم في أميركا الشمالية.

لفت صيباري (25 عاما) الأنظار بشكل لافت في الولايات المتحدة بتسجيله هدفي منتخب بلاده حتى الآن، الأول بتسديدة ساقطة جميلة في مرمى البرازيل (1-1)، والثاني بتسديدة أجمل من داخل المنطقة في مرمى اسكتلندا (1-0).

مركز مختلف
هدفه هز الشباك أمام هايتي كي يصبح أول لاعب إفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث في كأس العالم، ومعه معادلة أو تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف للاعب مغربي في المونديال والذي يحمله مهاجم اتحاد جدة السعودي يوسف النصيري (3)، الغائب الأبرز عن النهائيات بقرار فني من المدرب محمد وهبي.

الغريب أن صيباري ليس قلب هجوم بل لاعب وسط وظّفه مدربه وهبي كمهاجم وهمي وصانع للألعاب وجناح في إطار فلسفته الكروية التي تعتمد على اللعب دون الاعتماد على رأس الحربة التقليدي رقم 9.

وقال وهبي عقب الفوز على اسكتلندا “ولدت فكرة توظيف صيباري في مركزه الحالي معنا عندما توليت تدريب هذا المنتخب وأردت فرض مبادئي وخططي وتطبيقها مع أفضل اللاعبين المتاحين”.

وأضاف “لدي العديد من صانعي الألعاب أصحاب الرقم 10، وكان يتعين عليّ إيجاد منظومة تكتيكية وخلق نوع من الانسجام لنكون أكثر فاعلية وصلابة، وفي الوقت ذاته، لكي نضمن تواجد أفضل لاعبينا على أرضية الملعب. وحتى الآن، تسير الأمور بشكل جيد”.

كان صيباري الذي يملك حسا تهديفيا متميزا والدليل تسجيله 42 هدفا في 142 مباراة مع أيندهوفن الهولندي الى جانب 29 تمريرة حاسمة، عند حسن ظن مدربه وأبلى البلاء الحسن حتى الآن بثنائية منحت بلاده أربع نقاط وقدم في دور الـ32.

وقال في تصريح لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): “إنها أجمل لحظة في مسيرتي”، مضيفا “لأن اللعب في كأس العالم مع منتخب بلادك هو حلم الجميع، وقد تمكنت من تحقيقه بتسجيل هدفين في مباراتين”.

وتابع “لكن الأهم هو تجاوز مرحلة المجموعات والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة” ملمحا إلى انجاز المغرب في نسخة 2022 في قطر عندما بلغوا نصف النهائي في سابقة لمنتخب إفريقي.

لكن تألق صيباري لم يكن وليد العرس العالمي بل مع فريق ايندهوفن المتوج معه بلقب الدوري في الأعوام الثلاثة الأخيرة ما دفع بايرن ميونيخ الالماني الى خطب وده والتوصل الى اتفاق لضمه إلى صفوفه مقابل 55 مليون يورو تنتظر اجتياز الفحص الطبي فقط لإبرامها، بحسب تقارير.

قال عنه النجم الفرنسي السابق تييري هنري لشبكة فوكس “يلعب جيدا على الجهتين اليمنى واليسرى، واليوم أثبت انه قادر على اللعب في الوسط. يستحق الانتقال إلى بايرن ميونيخ، واعتقد ان المدرب (البلجيكي فنسان) كومباني يحب هذا النوع من اللاعبين”.

الأسود

بعد مونديال 2026. ارتفاع القيمة السوقية لخمسة من نجوم المغرب

ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.

وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.

وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.

بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.

كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.

أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.

ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية

المزيد

مونديال 2026

مونديال 2026. تقرير أوروبي يرصد 7 إشعارات تثير شبهات مراهنات

كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.

ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.

وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.

كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.

وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.

ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.

المزيد

الأسود

متفوقا على أسماء أخرى. كافو يختار حكيمي أفضل ظهير في مونديال 2026

أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.

واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.

وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.

ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.

يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.

المزيد