الوطنية
من أوروبا إلى البطولة. المحترفون المغاربة يعيدون البريق للدوري المغربي
شهد الموسم الجاري من البطولة الاحترافية المغربية لكرة القدم عودة عدد من اللاعبين المغاربة الذين راكموا تجارب احترافية في الملاعب الأوروبية، إلى الأندية الكبرى في المغرب، في مؤشر واضح على الدينامية التي تعرفها الكرة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وكان الوداد الرياضي في طليعة الأندية التي فتحت الباب أمام هذه الموجة، بعدما تعاقد في نهاية الموسم الماضي مع الدولي المغربي نور الدين أمرابط بعقد يمتد لموسم واحد. وجاءت هذه الصفقة للاستفادة من خبرة اللاعب الطويلة في أوروبا، حيث حمل قميص عدة أندية بارزة مثل بي إس في آيندهوفن وملقا وغلطة سراي وواتفورد.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ واصل الفريق الأحمر استقطاب الأسماء المغربية التي تألقت في أوروبا، وعلى رأسها الدولي المغربي حكيم زياش، الذي انضم إلى الوداد في صفقة اعتُبرت من أبرز الانتقالات في تاريخ البطولة الوطنية، بالنظر إلى مسيرته المميزة خاصة مع أياكس أمستردام، قبل أن يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، إلى جانب تجربته مع غلطة سراي التركي.
كما عزز الوداد صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية بضم لاعب وسط المنتخب المغربي نعيم بيار، الذي تألق مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في كأس العالم للشباب 2025 بالشيلي، بعقد يمتد لأربعة مواسم. وكان اللاعب قد خاض تجربة احترافية مبكرة في أوروبا مع أندية مثل ستاد ريمس الفرنسي وبولونيا وفوجيا الإيطاليين.
وفي الإطار ذاته، عمل الفريق الأحمر على تقوية خطه الدفاعي من خلال التعاقد مع المدافع أيمن الوافي، المتوج مع المنتخب المغربي بلقب كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة سنة 2023، بعدما راكم تجارب احترافية في إسبانيا مع ليغانيس وقرطبة، إضافة إلى تجربة في الدوري السويسري مع نادي لوغانو.
من جهته، اختار الرجاء الرياضي تدعيم خط وسط ميدانه بالتعاقد مع الدولي المغربي السابق أيمن برقوق خلال الميركاتو الشتوي الماضي، بعد مسيرة احترافية في ألمانيا حمل خلالها ألوان أندية آينتراخت فرانكفورت وفورتونا دوسلدورف وماينز 05. ويأمل الفريق الأخضر من خلال هذه الصفقة تعزيز توازنه في وسط الميدان بعد التراجع الذي عرفه مستوى بعض ركائزه منذ بداية الموسم.
كما انخرط الجيش الملكي ونهضة بركان بدورهما في هذه الدينامية، حيث تعاقد الفريق العسكري مع الدولي المغربي السابق يونس عبد الحميد، الذي راكم تجربة مهمة في الدوري الفرنسي مع أندية ديجون وفالنسيان وستاد ريمس وموناكو.
أما نهضة بركان، فقد نجح في ضم حارس المنتخب المغربي منير المحمدي، الذي سبق له خوض تجارب احترافية في عدة دوريات، أبرزها مع نومانسيا وملقا الإسبانيين وهاتاي سبور التركي. وقد ساهم هذا التعاقد في تعزيز توازن الفريق البركاني، الذي توج خلال الموسم الماضي بلقب البطولة الاحترافية وكأس الكونفدرالية الإفريقية.
وتعكس هذه التحركات رغبة الأندية المغربية في الاستفادة من خبرة اللاعبين الذين تألقوا في الملاعب الأوروبية، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس داخل البطولة وتعزيز حضورها قارياً.
ترفع، مساء اليوم الاثنين (12 أكتوبر)، ستارة الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بإجراء مباراة تجمع حسنية أكادير بالجيش الملكي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح جولة تتوزع مبارياتها على عدة أيام، وتمتد إلى غاية الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وتتواصل منافسات هذه الجولة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بإجراء مباراتين، حيث يواجه نهضة بركان فريق نهضة الزمامرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فيما يستقبل الفتح الرياضي نظيره الرجاء الرياضي في مباراة مبرمجة على الساعة الثامنة مساءً.
أما يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فسيكون الموعد مع مواجهة تجمع اتحاد طنجة بالمغرب الفاسي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يندرج ضمن برنامج هذه الجولة من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبعد توقف قصير، تستأنف المنافسات يوم السبت 17 أكتوبر، بإجراء مباراتين؛ الأولى تجمع النادي المكناسي باتحاد تواركة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، والثانية يلتقي فيها الدفاع الحسني الجديدي مع المغرب التطواني، على الساعة الثامنة مساءً.
وتُختتم مباريات الجولة الرابعة يوم الأحد 18 أكتوبر، بإجراء مواجهتين، حيث يواجه وداد تمارة فريق الكوكب المراكشي، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بالمباراة التي تجمع الوداد الرياضي باتحاد أمل تزنيت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتتجه الأنظار إلى مختلف مواجهات هذه الجولة، في ظل سعي الأندية إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز مواقعها في سبورة الترتيب، بما يمنح المنافسة مزيداً من التشويق مع توالي جولات البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» لكرة القدم.
أبدى باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي، رضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل دون أهداف.
وأثنى مدرب الفريق الأخضر على المجهودات التي بذلها لاعبوه، مشيراً إلى أنهم واجهوا خصماً قوياً ونجحوا في الصمود أمامه، رغم الصعوبات التي عرفتها المواجهة.
وأوضح خيميز أن حالة الطرد والقرارات التحكيمية أثرت على فريقه، غير أنه عبّر عن تقديره للقتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً: «تأثرنا بالطرد وبمستوى الحكم، لكننا قاتلنا بشكل جيد جداً، وعملنا بشكل جيد جداً، وأقدّر كثيراً هذه النقطة».
واعتبر المدرب الإسباني أن النتيجة المحققة تكتسي أهمية بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، معبّراً عن فخره بما قدمه لاعبوه من مجهود وانضباط خلال اللقاء.
قرر فصيل «بلاك آرمي» المساند للجيش الملكي مقاطعة أول مباراة للفريق خلال الموسم الجديد، والمقررة يوم الخميس، في خطوة احتجاجية ضد طريقة تسيير النادي، وتجديداً لمطالبته بإحداث تغيير شامل على مستوى الإدارة.
وأكد الفصيل، في بلاغ نشره بهذا الخصوص، أن النقاش داخل النادي تم، حسب تعبيره، توجيهه نحو مواضيع جانبية، في وقت يرى فيه أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة ما وصفه بالاختلالات التسييرية.
وأوضح «بلاك آرمي» أن مطلب الإصلاح الجذري ظل حاضراً في مواقفه منذ نهاية الموسم الماضي، خاصة بعد حالة الاحتقان التي أعقبت إسدال الستار على المنافسات، والتي قال إنها أفرزت مطلباً واضحاً بإحداث تغيير داخل النادي ورحيل الرئيس المنتدب حكيم الأيوبي.
وانتقد الفصيل محاولات الدعوة إلى تجاوز ما حدث خلال المواسم الماضية وفتح صفحة جديدة، معتبراً أن الظروف الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، أي تغيير حقيقي، في ظل استمرار الوجوه والبنية والعقليات ذاتها.
كما أثار «بلاك آرمي» مسألة ما وصفه بتدخل شخص محسوب على الأيوبي في إحدى الحصص التدريبية وحديثه مع المدرب، متسائلاً عن الصفة التي تخوله التدخل، ومشيراً كذلك إلى ما اعتبره تدخلاً سابقاً في اختصاصات المدير التقني والمدير الرياضي.
ويأتي قرار المقاطعة امتداداً لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أقدم عليها الفصيل، بعدما سبق له مقاطعة مباراة الجيش الملكي أمام نهضة الزمامرة في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، إلى جانب مباراة كأس العرش التي تلتها.
وشدد «بلاك آرمي» على أن موقفه لا يرتبط بنتائج الفريق أو بانطلاقة الموسم الجديد، مؤكداً تمسكه بخطته الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإحداث التغيير الذي ينادي به.