كان المغرب 25
وصفة الركراكي للتأهل. 8 تفاصيل صغيرة لمواصلة الحلم!
يوسف بصور
انطلاقا من الساعة الخامسة من مساء الأحد (4 يناير) يدخل أسود الأطلس مواجهة ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، أمام تنزانيا رافعين شعار الفوز ولا شيء سوى الفوز، لمواصلة رحلة البحث عن اللقب الإفريقي. المهمة ليست سهلة بالتأكيد، لكن حسمها ممكن شريطة حفاظ الأسود على الشخصية التي ظهروا بها أمام زامبيا، مع مراعاة 8 تفاصيل كفيلة بصنع الفارق نجملها فيما يلي:
1-الكرات المقطوعة
منتخب تنزانيا لا يراهن على الاستحواذ أو المبادرة، بل يبني قوته على الانضباط الدفاعي، تضييق المساحات، والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهذا ما ظهر بشكل جلي في مباراته ضد تونس في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. لذلك، فإن الخطر الحقيقي على مرمى الأسود لا يكمن في بناء الخصم، بل في الكرات المقطوعة وسوء التمركز عند فقدان الكرة، ولا شك أن الركراكي سيحذر لاعبيه من هذا النوع من الأخطاء.
2-تكتيك مرن
على المستوى التكتيكي، يبدو خيار 4-1-4-1 المرن من أنسب الحلول أمام خصم يجيد التكتل الدفاعي. هذا الرسم يتيح التحكم في وسط الميدان، مع إمكانية التحول إلى 3-2-5 في الحالة الهجومية عبر تقدم أحد الظهيرين، والذي سيكون في الغالب أشرف حكيمي، مع بقاء الظهير المقابل (نصير مزراوي) في وضعية تأمين. هذا التوازن يمنح المنتخب المغربي التفوق العددي في الوسط، ويحد من خطورة المرتدات التنزانية السريعة.
3-استغلال المساحات
لن يخوض منتخب تنزانيا مباراة مفتوحة في مواجهة نظيره المغربي تفاديا لهزيمة ثقيلة، حيث ينتظر أن يعمد إلى إغلاق العمق والدفاع بكتلة منخفضة، ما يفرض على العناصر الوطنية البحث عن حلول غير تقليدية. اللعب عبر الأطراف، والتمريرات القصيرة والتحولات السريعة بين اليمين واليسار، ثم الاختراق من أنصاف المساحات، يبقى خيارا أساسيا.
المطلوب ليس الإكثار من العرضيات العشوائية، بل سحب المدافعين أولا، ثم استغلال المساحات عبر تمريرات قاطعة وتحركات ذكية دون كرة داخل منطقة الجزاء.
4-تحركات دياز
من مفاتيح التفوق التي يمتلكها مدرب الأسود وجود لاعب يجيد اللعب بين الخطوط كإبراهيم دياز. فهو لاعب قادر على استلام الكرة تحت الضغط، خلق التفوق العددي، والتسديد من خارج المنطقة. كما أن منتخب تنزانيا غالبا ما يمنح مساحات خارج الصندوق مقابل إغلاق العمق، وهو ما يفرض استغلال التسديدات البعيدة والتمريرات القصيرة السريعة، بدل البحث المستمر عن الاختراق العمودي الصعب.
5-الضغط العكسي
أحد العناصر الحاسمة في المباراة ضد تنزانيا هو في كيفية تعامل المنتخب المغربي مع فقدان الكرة. الضغط المباشر خلال الثواني الأولى بعد ضياع الكرة ضروري لمنع الخصم من بناء التحول الهجومي. أي تأخر في الارتداد أو تراجع مبالغ فيه سيمنح تنزانيا فرصة إرسال الكرة الأولى نحو الأمام، وهو السلاح الذي تراهن عليه، لذلك يظل الضغط العكسي عنصرا حاسما في الخطة العامة.
6-ضبط الإيقاع
عامل آخر لا يقل أهمية هو التحكم في نسق المباراة على غرار ما فعل الأسود في مباراتهم ضد زامبيا. التسرع في البحث عن الهدف قد يتحول إلى فخ تكتيكي، خاصة إذا طال أمد التعادل. المطلوب تدوير الكرة بصبر، استنزاف الخصم بدنيا، ورفع الإيقاع تدريجيا. غالبا ما يظهر تراجع التركيز لدى تنزانيا بعد الدقيقة 60، وهي الفترة التي يمكن فيها حسم المباراة دون مغامرة غير محسوبة.
7-توظيف الاحتياطيين
من أجل ضمان التفوق في مباراة الأحد سيكون وليد الركراكي مطالبا باستثمار التغييرات كخيار تكتيكي لا كحل اضطراري. إدخال جناح سريع، أو لاعب يجيد الاختراق الفردي، أو مهاجم متحرك يربك الدفاع، قد يكون مفتاح كسر الجمود في الثلث الأخير من المباراة. التغيير في التوقيت المناسب قد يصنع الفارق أكثر من أي تعديل في الرسم التكتيكي.
8-إدارة التفاصيل
مواجهة تنزانيا لن تحسم بالأسماء ولا بالاستحواذ وحده، بل بإدارة التفاصيل الصغيرة: تمركز جيد، ضغط ذكي، وصبر في بناء الهجمات. وليد الركراكي مطالب بفرض شخصية المنتخب المغربي دون تهور، وحماية التوازن الدفاعي في كل لحظة. إنها مباراة أعصاب قبل أن تكون مباراة مهارات، وحسمها يمر عبر الذكاء التكتيكي لا الاستعراض.
عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.
وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.
وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».
كان المغرب 25
المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع
أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.
وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.
وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.
وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.
وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.
ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.
وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.
وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.
وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.
وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.