كان المغرب 25
بالتزامن مع الكان. “حماية المستهلك” تحذر من فوضى الأسعار بالمقاهي
في خضم الأجواء الحماسية التي ترافق مباريات كأس إفريقيا للأمم، ومع ارتفاع منسوب التفاعل الشعبي وتشجيع المنتخب الوطني داخل المقاهي والفضاءات العمومية، تطفو إلى السطح ممارسات تجارية مقلقة تُحول لحظات الفرح الجماعي إلى عبء مالي ثقيل على المستهلك المغربي.
ودق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن تجاوزات وصفها بـ”الخطيرة وغير الأخلاقية”، همت الرفع المفاجئ وغير المبرر للأسعار في المقاهي، واستغلال الإقبال الجماهيري لتحقيق أرباح غير مشروعة، في خرق صريح للقوانين المؤطرة لحماية المستهلك، ما يطرح مجددا إشكالية احترام القدرة الشرائية، وضرورة تفعيل المراقبة الصارمة خلال التظاهرات الرياضية الوطنية.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، شدد المرصد المغربي لحماية المستهلك، على أنه “يتابع ببالغ الغضب والاستنكار، ما يشهده عدد من المقاهي بمدن المملكة، وعلى رأسها مدينة الدار البيضاء، من ممارسات مشينة ولا أخلاقية تستغل أجواء كأس إفريقيا وشغف المغاربة بتشجيع المنتخب الوطني، لتحويل لحظات الفرح الجماعي إلى فخ مالي يثقل كاهل المستهلك ويضرب في العمق قدرته الشرائية”.
وسجل المرصد، في بلاغه “واقعة صادمة تمثلت في فرض فاتورة خيالية بلغت 314 درهماً مقابل ثلاث بيتزات وثلاثة أباريق شاي صغيرة بأحد مقاهي شارع “2 مارس”، في حي يُصنف ضمن المجال الحضري للطبقة المتوسطة، في خرق صارخ للأسعار المتداولة وفي غياب أي إشهار مسبق أو إعلام واضح بالتسعيرة الجديدة”.
واعتبر المصدر ذاته، أمن “الرفع المفاجئ والموسمي للأسعار دون إشعار أو إشهار واضح يُعد ممارسة تضليلية ومخالفة صريحة لمقتضيات القانون 31.08، خاصة المواد المتعلقة بحق المستهلك في الإعلام والشفافية”.
وشدد المرصد، على أن “تبرير هذه الزيادات بعوامل “الموقع” أو “الضغط الأمني” هو تبرير واهٍ لا سند قانوني له، ولا يمكن أن يُحمَّل تبعاته للمستهلك، فرض الأمر الواقع على الزبناء خلال مناسبات رياضية وطنية يُشكل استغلالاً غير مشروع لحاجة المستهلك وظرفيته النفسية”.
وطالب مرصد حماية المستهلك، السلطات المحلية ومصالح المراقبة الاقتصادية بالتحرك العاجل، وتكثيف الحملات، وتطبيق القانون دون تهاون أو انتقائية، داعيا المستهلكين إلى التبليغ عن كل التجاوزات، والاحتفاظ بالفواتير، وعدم الصمت أمام الاستغلال.
عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.
وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.
وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».
كان المغرب 25
المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع
أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.
وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.
وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.
وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.
وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.
ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.
وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.
وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.
وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.
وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.