بلا كرة
لشبونة. نوال المتوكل تدعو إلى الاستثمار في رياضة آمنة وشاملة وقادرة على التغيير
دعت نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، نوال المتوكل، يوم أمس الأربعاء (29 أكتوبر)، بلشبونة للعمل جنبا إلى جنب مع الحركة الأولمبية للاستثمار في رياضة آمنة وشاملة وميسرة وقادرة على التغيير.
وقالت المتوكل، في كلمة لها خلال حفل تسلمها لجائزة الشمال-الجنوب التي منحها مركز الشمال-الجنوب التابع لمجلس أوروبا للمبادرة الداعمة لمشاركة اللاجئين في الألعاب الأولمبية والبارالمبية التي تقودها كل من اللجنة الأولمبية الدولية، ومؤسسة اللاجئين الأولمبيين، واللجنة البارالمبية الدولية، إن “إرساء الرياضة كحق فعلي للجميع هو خطوة نحو مستقبل أكثر عدلا وتضامنا واستدامة، فهناك العديد من الأشخاص، إذا أ تيحت لهم الفرصة، سينجحون ويزدهرون من خلال الرياضة”.
وتابعت نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أن الرياضة تشكل وسيلة فعالة لتعزيز دمج اللاجئين في مجتمعاتهم المضيفة، ومن خلال هذه المنصة الاستثنائية، يمنح هؤلاء الرياضيون لملايين اللاجئين حول العالم رؤية، وكرامة، وصوتا.
وأضافت المتوكل، التي تسلمت الجائزة من قبل رئيس الجمهورية البرتغالية، مارسيلو ريبيلو ذا سوزا، ورئيس الجمعية الوطنية الجمهورية البرتغالية، خوسيه بيدرو أغيار-برانكو، أن “قوة الرياضة كأداة للحماية والاندماج معروفة منذ سنوات طويلة، لكن ما نلاحظه اليوم ويستحق التأكيد هو الرغبة المتزايدة في استخدام الرياضة ليس فقط كأداة رمزية أو إضافية، بل كرافعة استراتيجية متكاملة ضمن السياسات العمومية واستجابات الأزمات”.
ولفتت إلى أن العالم يواجه أزمات مترابطة: تغير المناخ، تزايد الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، الأزمات الصحية، النزاعات الممتدة، وملايين الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم. ومن الضروري إيجاد حلول فع الة، متاحة، شاملة، وتؤثر بشكل ملموس، معتبرة أن الرياضة أداة قادرة على إشراك شريحة واسعة من السكان، لا سيما الأطفال والشباب والنساء والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمعات النازحة.
وأشارت إلى أن المدن تستضيف معظم اللاجئين والنازحين داخليا، ما يجعلها مسؤولة رئيسية عن توفير فرص الاندماج. كما يواجه الشباب النازح تحديات كبيرة مثل البطالة والتمييز وضعف الصحة النفسية والعزلة، وهنا تبرز الرياضة كمساحة آمنة تمنحهم الانتماء والثقة وتساعدهم على الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة.
وسجلت أنه على الرغم من أن تكاليف تنفيذ البرامج الرياضية أقل نسبيا مقارنة بالسياسات العمومية الأخرى، إلا أن الرياضة ما زالت غير مستغلة بشكل كاف، وتعاني من نقص التمويل، وليست مدمجة بشكل كاف في استراتيجيات الحكومات واستجابات الأزمات، مشددة على أن اللجنة الأولمبية الدولية، عبر مؤسسة أولمبياد اللاجئين، تعمل بنشاط على تغيير هذا الوضع.
ولاحظت أن هناك عددا متزايدا من الحكومات تدمج الرياضة في استراتيجياتها الوطنية، كما أن شركاء آخرين، من المجتمع المدني إلى القطاع الخاص، مستعدون لدعم هذه الجهود قائلة “نحن نثبت أنه عندما يتم إدماج الرياضة في خطة متكاملة، فإنها لا تدعم فقط الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم، بل تدعم أيضا المجتمعات المستضيفة”.
كما جرى تسليم جائزة مجلس أوروبا للشمال والجنوب في دورتها الثلاثين، أيضا إلى ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، والسيدة ليلى ماركيز، نائبة رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، بالإضافة إلى الرياضيات سيندي نغامبا وزكية خدادادي، اللتين صنعتا التاريخ بكونهما أول عضوين في فريقي اللاجئين الأولمبي والبارالمبي يفوزان بميدالية.
وبهذه المناسبة، أعرب موراتينوس عن امتنانه العميق لتكريمه بجائزة الشمال-الجنوب من مجلس أوروبا، مؤكدا أن “السلام الحقيقي لا ي بنى على المعاهدات وحدها، بل على ممارسة يومية للحوار والتعاطف والاحترام المتبادل”.
ووصف موراتينوس الجائزة بأنها تعبير عن مسؤوليتنا المشتركة على التواصل والتعاون، مؤكدا أن ما يوحد الشعوب أعظم بكثير مما يفرقهم.
وأضاف أن هذا التقدير ليس شخصيا فحسب، بل “يمثل كل الزملاء والشركاء والشباب وقادة الأديان والمجتمعات الذين ساندوه في مسيرته لتعزيز التفاهم بين الثقافات والحضارات”.
وأكد أن مبادرة التحالف بين الأمم المتحدة والحضارات كانت جريئة، إذ تهدف إلى تحويل التنوع إلى قوة من أجل السلام، والعمل على منع النزاعات القائمة على الهوية عبر تعزيز الفهم والاحترام المتبادل بين الشباب ومجتمعات الأديان ووسائل الإعلام وصناع القرار.
وأضاف أن الجائزة تذكرنا بأن التضامن ليس فعلا خيريا فحسب، بل اعتراف بهوية مشتركة، وأن التحديات العالمية من نزاعات وعدم مساواة وتغير مناخي وهجرة، تتجاوز الحدود، ما يجعل التعاون بين الشمال والجنوب أمرا حيويا لمستقبل البشرية.
واختتم موراتينوس كلمته بالقول إن الجائزة تمثل دعوة للعمل المستمر لبناء الإنسانية الواحدة، وتحويل التنوع إلى مصدر للسلام، مؤكدا أن التكريم يعزز التزامه الشخصي بمواصلة الحوار والعمل من أجل مستقبل أكثر شمولية وعدلا واستدامة.
من جانبها، ذكرت نائبة رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، ليلى ماركيز، أن الالتزام تجاه الرياضيين اللاجئين قد ازداد منذ دورة الألعاب البارالمبية في ريو دي جانيرو عام 2016.
وأضافت: “يجب أن يتمتع كل شخص من ذوي الإعاقة بالحق والقدرة على ممارسة الرياضة. وفي باريس، شارك ثمانية رياضيين ورياضي مرافق، وستظل إنجازاتهم محفورة في الذاكرة إلى الأبد”.
بدورها، صرحت زكية خدادادي، الشابة الأفغانية، في كلمة مؤثرة بأنها لم تتوقف يوما عن ممارسة الرياضة، حتى في لحظات اليأس، قائلة “الرياضة مرادف للحرية والكرامة، للسلام والمساواة. وفي باريس، عندما تسل مت ميداليتي، كان ذلك لحظة رمزية لكل النساء الأفغانيات ولكل اللاجئين في العالم”.
أما سيندي نغامبا، التي فازت بأول ميدالية لفريق أولمبي للاجئين، فأكدت، من جانبها في كلمة مماثلة، أنها شعرت بضغط هائل قبل المنافسة في باريس، لأنها كانت تمثل “ملايين الأشخاص النازحين والم همشين والم عرضين للتمييز”.
وقالت الملاكمة: “في الألعاب الأولمبية في باريس، واجهت أكبر تحد وحققت أعظم إنجاز في حياتي حتى الآن. يواجه اللاجئون عقبات هائلة يوميا، لكن أعطونا الفرصة لن ظهر ما نحن قادرون على فعله إذا حصلنا على الدعم المناسب”.
يشار إلى أن الجائزة منحت في دوراتها السابقة لشخصيات رفيعة المستوى، من بينهم رؤساء دول ومسؤولون سامون (خورخي سامبايو، رئيس البرتغال سابقا والممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الملكة رانيا (الأردن)، ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا (الرئيس الـ 35 للبرازيل)، وبوريس تاديتش، رئيس جمهورية صربيا سابقا، وماري روبنسون، رئيسة إيرلندا سابقا…).
كما تضم لائحة الحاصلين على الجائزة الأمين العام السابع للأمم المتحدة، كوفي عنان، وسوزان جبور، الرئيسة الحالية للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة.
وتمنح جائزة الشمال-الجنوب سنويا منذ سنة 1995 لمرشحين اثنين (شخصيات، مناضلون وفاعلون أو منظمات) نظير التألق والالتزام القوي والاستثنائي بتعزيز التضامن والشراكة بين الشمال والجنوب.
ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن ريال مدريد يواصل تحركه في قضية نيغريرا، في محاولة للدفع نحو اتخاذ إجراءات رياضية بحق برشلونة، على خلفية المدفوعات التي قام بها النادي الكتالوني لشركات مرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقاً.
وأوضحت الصحيفة أن ريال مدريد يسعى إلى تجريد برشلونة من الألقاب التي حققها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2001 و2018، وهي السنوات التي شملت المدفوعات الموجهة إلى نيغريرا، والتي باتت محور تحقيقات قضائية ورياضية منذ تفجر القضية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن برشلونة دفع خلال تلك الفترة مبالغ مالية لشركات مرتبطة بنيغريرا، في وقت يؤكد فيه النادي الكتالوني أن هذه الأموال كانت مقابل خدمات وتقارير واستشارات مرتبطة بالمجال التحكيمي، وينفي أن تكون بهدف التأثير على نتائج المباريات أو قرارات الحكام.
ويأتي تحرك ريال مدريد في وقت لا تزال فيه قضية نيغريرا محل متابعة على المستويين القضائي والرياضي، وسط ترقب لما قد تفضي إليه التحقيقات الجارية، وما إذا كانت المعطيات والوثائق المرتبطة بالملف ستقود إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق برشلونة.
وتعيد القضية إلى الواجهة الجدل حول الألقاب التي حققها برشلونة خلال الفترة التي شملتها المدفوعات، في انتظار ما ستسفر عنه المسارات القانونية والرياضية المرتبطة بهذا الملف.
كشف شقيق الدولي الهولندي السابق عبد الحق نوري، عن مستجدات مطمئنة بشأن الحالة الصحية للاعب أياكس أمستردام السابق، بعد سنوات من الحادث المأساوي الذي تعرض له خلال مباراة ودية.
وأوضح شقيق نوري أن حالته الصحية مستقرة وتشهد تحسنا مقارنة بالسنوات الأولى التي أعقبت الحادث، مؤكداً أن وضعه الحالي “أفضل بكثير” مما كان عليه عند عودته إلى هولندا.
وقال في هذا الصدد: “إنه بخير، وحالته مستقرة. خصوصا عندما نقارن وضعه بما كان عليه في البداية. عندما عاد شقيقي إلى هولندا بعد الحادث، كانت فترة غريبة جدا. وبالمقارنة مع تلك المرحلة، فإن الأمور أصبحت أفضل بكثير الآن”.
وكان نوري قد تعرض، سنة 2017، لوعكة صحية مفاجئة خلال مباراة ودية جمعت أياكس بفيردر بريمن، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاما، ما تسبب في إصابته بأضرار دماغية خطيرة نتيجة نقص الأكسجين، ودخوله في غيبوبة استمرت قرابة ثلاث سنوات.
كما استعاد شقيق اللاعب واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا بالنسبة للعائلة، حين ابتسم نوري بشكل عفوي للمرة الأولى بعد نحو ثلاث سنوات من الحادث.
وأوضح أن العائلة كانت مجتمعة عندما تسببت مزحة في إضحاك اللاعب، معتبراً أن تلك الابتسامة حملت معنى استثنائياً بالنسبة لأفراد أسرته.
وقال: “حتى يومنا هذا، لابتسامته معنى مختلف تماماً عن ابتسامات الأشخاص الآخرين. كانت بمثابة تأكيد على أنه يعرف من نحن وأنه يفهمنا”.
وتواصل عائلة نوري مرافقته والاعتناء به بشكل يومي، وسط أمل في أن تشهد حالته الصحية مزيداً من التحسن خلال الفترة المقبلة.
ولا تزال قصة عبد الحق نوري حاضرة بقوة في ذاكرة كرة القدم الهولندية، بعدما كان يُنظر إليه كأحد المواهب الصاعدة في أياكس، قبل أن يتوقف مساره الكروي بشكل مأساوي بسبب الحادث، فيما قرر النادي الهولندي تخليد ذكراه بسحب القميص رقم 34.
رفضت محكمة النقض الفرنسية، اليوم الأربعاء، الطعن الذي تقدم به الدولي المغربي أشرف حكيمي ضد قرار إحالته إلى المحاكمة، ما يمهد الطريق أمام مثوله أمام المحكمة الجنائية الإقليمية في إقليم أو-دو-سين، وفق ما أكدته مصادر قضائية فرنسية.
وكان حكيمي قد طعن في قرار إحالته إلى المحاكمة على خلفية قضية تعود إلى سنة 2023، بعدما اتهمته شابة بالاغتصاب، وهي التهمة التي ينفيها اللاعب المغربي منذ بداية الإجراءات القضائية.
وأكدت محكمة النقض أن الطعن لم يكن يستوجب القبول، وبالتالي أصبح قرار إحالته أمام المحكمة الجنائية قائماً، في انتظار تحديد موعد المحاكمة المقبلة.
وكانت محكمة الاستئناف في فرساي قد أكدت، في يونيو الماضي، قرار إحالة مدافع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي إلى المحكمة الجنائية، قبل أن يلجأ دفاعه إلى محكمة النقض للطعن في القرار.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار الإحالة إلى المحاكمة لا يمثل حكماً بالإدانة، إذ لم يصدر بعد أي حكم نهائي في القضية، فيما يواصل حكيمي نفي الاتهامات الموجهة إليه