أخبار المونديال
لقجع: البنيات التحتية والاستثمارات المرتبطة بـ”كان 2025″ تندرج ضمن مقاربة منسجمة للإعداد لـ”مونديال 2030″
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الجمعة (18 يوليوز) بالرباط، أن مشاريع البنيات التحتية والاستثمارات وأشغال البناء، التي تم إطلاقها في إطار تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، تندرج في إطار إستراتيجية قائمة على مبدأ الاستمرارية بغية الإعداد بشكل ناجع ومستدام لاحتضان كأس العالم 2030.
وأوضح لقجع، خلال ندوة وزارية نظمت بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة، تحت عنوان “كأس العالم 2030.. رهانات مالية ومؤسساتية وإستراتيجية”، أن “البنيات التحتية والاستثمارات وأشغال البناء المرتبطة بكأس أمم إفريقيا 2025 تندرج ضمن مقاربة منسجمة وتدريجية للإعداد لمونديال 2030، بما يضمن إرثا مستداما وتنمية مثلى للمجالات الرياضية والاقتصادية والترابية للمغرب”.
وأشار إلى أن استثمارا يناهز 150 مليار درهم جار في القطاعات المعنية، بما يشمل إحداث محطة لمعالجة الماء الصالح للشرب بسعة 2 مليار متر مكعب، موجهة لتلبية الاحتياجات الصناعية والمنزلية.
وفي هذا السياق، أبرز لقجع أن تمويل البنيات التحتية المتصلة بالنقل يرتكز على شراكات بين القطاعين العام والخاص، مدعومة بدعم سنوي من الدولة يقارب 1,6 مليار درهم إلى غاية سنة 2030، مما يضمن استمرارية المشاريع واستدامتها المالية.
وذكر بأن التنقل بين المدن المستضيفة يظل رهانا محوريا، موضحا أن “تطوير الخط فائق السرعة والخطوط الجهوية السريعة قد انطلق فعليا، خصوصا لربط الدار البيضاء والرباط وطنجة، وكذا الأقاليم الجنوبية، بهدف تعزيز الاندماج الترابي والاقتصادي للمملكة.
وفي ما يخص الترتيبات المالية، شدد لقجع على أنه تم تصميمها بطريقة لا تثقل كاهل الميزانية العامة للدولة.
وأضاف أن “تصورا مبتكرا للتمويل والاستغلال، بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير والشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية، يتيح استرداد التكاليف على مدى 20 سنة، مما يضمن استدامة الاستثمارات”.
وبالموازاة مع ذلك، أعلن لقجع أن أشغال إنجاز الملعبين المخصصين لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025 سيتم إتمامها وفق جدول زمني محدد، حيث سيتم الانتهاء من ملعب مولاي عبد الله بالرباط في 31 يوليوز، والملعب الكبير بطنجة في 15 غشت.
واعتبر أن هذا التنظيم يندرج ضمن رؤية أوسع تشمل تنظيم مسابقات دولية نسوية وقارية أخرى، مما سيساهم في تعزيز القدرات التنظيمية للمغرب، وتقوية إشعاعه الرياضي والاقتصادي على المدى البعيد.
من جهتها، أكدت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يعتبر واجهة تبرز جرأة المغرب وقدرته على التكاتف والاستشراف وبناء المستقبل، فضلا عن التنسيق مع شركائه مثل إسبانيا والبرتغال.
وعلى المستوى الاقتصادي، رأت بياز في هذا الحدث رافعة استثمارية هيكلية تعزز النمو والتنقل والجاذبية الترابية، وذلك بتعبئة كافة الفاعلين في الدولة ضمن منطق التنسيق والنجاعة والشفافية.
كما سلطت بياز الضوء على البعد الإستراتيجي لهذا المشروع، والذي يعكس طموح المغرب لأن يكون فاعلا مؤثرا ومتضامنا، يترسخ في دبلوماسية بناءة وشراكة نموذجية مع البلدان الشقيقة والصديقة.
وشددت، في هذا السياق، على أن المدرسة الوطنية العليا للإدارة، بصفتها مدرسة للتميز الإداري، ينبغي أن تواكب هذه التحولات، من خلال إعداد أطر قادرة على تصور مثل هذه المشاريع الكبرى وتنفيذها وإنجاحها.
وبمناسبة الذكرى الـ 75 لتأسيسها، دخلت المدرسة مرحلة تسريع تحولها، مجددة عزمها بذلك على ترسيخ دورها كفاعل رئيسي في تحسين أداء الإدارة العمومية.
وفي ختام هذه الندوة الوزارية، جدد لقجع التأكيد على أن تنظيم كأس العالم 2030 يندرج ضمن رؤية إستراتيجية شاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحيث إن الهدف لا يقتصر على تنظيم حدث رياضي ضخم فحسب، بل يشمل إحداث تحول اقتصادي ومؤسساتي ومجالي مستدام بالمغرب.
أعلنت منصة «نتفليكس» حصولها على الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا، إحدى الدول المنظمة للبطولة إلى جانب المغرب والبرتغال، وذلك بموجب اتفاق يتيح أيضاً لهيئة بث عمومية نقل مباريات يومية بشكل مجاني، من بينها مواجهات المنتخب الإسباني.
وأكدت المنصة، في بيان رسمي، أنها ستبث المباريات الـ104 للبطولة مباشرة، بمشاركة 48 منتخباً، على أن تُقام المباريات الثلاث الأولى في أمريكا الجنوبية، قبل انتقال المنافسات إلى إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ولم يُكشف عن القيمة المالية للصفقة، في وقت كانت فيه حقوق بث مونديال 2026 في إسبانيا قد مُنحت لهيئة البث العمومية مقابل 55 مليون يورو.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه «نتفليكس» نحو توسيع حضورها في مجال البث الرياضي، بعدما أبرمت اتفاقاً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لنقل مباريات كأس العالم للسيدات في نسختي 2027 و2031، لتصبح بطولة الرجال لعام 2030 أول نسخة من كأس العالم للرجال تحصل المنصة على حقوق بثها.
وتحمل نسخة 2030 طابعاً تاريخياً، تزامناً مع مرور مائة عام على انطلاق كأس العالم، إذ ستُجرى ثلاث مباريات في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي، قبل استكمال باقي المنافسات في أوروبا وشمال إفريقيا.
وفي سياق متصل، يستمر التنافس بين المغرب وإسبانيا بشأن احتضان المباراة النهائية، وسط ترقب القرار النهائي بخصوص الملعب الذي سيستضيف الحدث، مع تداول اسمي ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد وملعب الحسن الثاني المرتقب تشييده في المغرب، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب سيتعبأ بكل مؤسساته ومختلف مكوناته من أجل احتضان ملعب بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030.
وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بنسليمان، إن الجميع سيعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، مضيفا: “في ملعب بنسليمان، سنتجند بكل مؤسساتنا وبكل المغاربة من أجل أن يحتضن نهائي كأس العالم 2030، أبى من أبى وكره من كره”.
وأوضح أن إقليم بنسليمان سيكون له دور محوري في الدينامية التنموية المرتبطة باحتضان هذه التظاهرة العالمية، مشيرا إلى أن الملعب المرتقب سيشكل معلمة رياضية وبنية تحتية مهمة للمنطقة.
وتابع لقجع: “إقليم بنسليمان، باحتضانه هذه المعلمة، سيكون هو القلب النابض ومركز التطور الذي ستعرفه البنيات التحتية”، في إشارة إلى التحولات المرتقبة التي ستشهدها المنطقة على مستوى البنيات والتجهيزات والمرافق المواكبة للمشروع.
عبّرت ميكي شيريل، حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، عن ترحيبها الكبير بالمنتخب الوطني المغربي، عقب اختياره الولاية مقرا لإقامته خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تعكس المكانة المتزايدة لـ”أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
وخلال خطاب ألقته داخل مدرسة “Pingry School”، التي ستحتضن تداريب المنتخب المغربي طيلة فترة المنافسات، أكدت شيريل أن الولاية تعيش على وقع حماس كبير استعدادا لهذا الحدث العالمي، مشددة على أن استضافة المونديال تمثل فرصة تاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل.
وأوضحت حاكمة نيوجيرسي أن الولاية لن تكتفي باستقبال ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، بل ستحتضن أيضا أربعة منتخبات وطنية اختارتها مقرا لها خلال البطولة، وهو ما يعزز من إشعاع المنطقة على المستوى الرياضي والسياحي.
وأضافت أن اختيار كل من المغرب والبرازيل والسنغال وهايتي لنيوجيرسي يعكس جاذبية الولاية وقدرتها على تنظيم واستضافة كبرى التظاهرات، مبرزة أن هذا الحضور الكروي سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتقريب أجواء كأس العالم من سكان الولاية.
وفي ختام حديثها، الذي جاء بحضور يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، إلى جانب تيموثي لير، رئيس مدرسة “بينغري”، شددت شيريل على أن هذا الاختيار يؤكد المكانة المتميزة لنيوجيرسي كوجهة عالمية للأحداث الكبرى والسياحة.