الموندياليتو
كأس العالم للأندية. الوداد يطمح إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه
يخوض فريق الوداد الرياضي غمار منافسات كأس العالم للأندية لكرة القدم، التي ستقام من 14 يونيو الجاري إلى 13 يوليوز المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، بطموح كتابة صفحة جديدة في تاريخه الحافل بالألقاب والمشاركات الدولية.
ويعد الفريق الأحمر أول فريق مغربي يشارك في كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، إلى جانب 32 فريقا، عقب فوزه بعصبة الأبطال الإفريقية سنة 2022، لينافس أكبر الفرق على مستوى العالم والتي تضم نجوما من الطراز العالمي، ويتبارى مع مدارس كروية مختلفة.
ويصطدم الوداد في المجموعة السابعة، مع كل من مانشستر سيتي الإنجليزي، بطل دوري أبطال أوروبا 2023، ويوفنتوس الإيطالي، واحد من أفضل الفرق محليا وقاريا، فضلا عن العين الإماراتي، الذي تسيد القارة الآسيوية في الموسم الماضي.
ويواجه الفريق المغربي تحديا كبيرا حيث سيلتقي بفرق من المستوى العالمي، بعد مشاركتين سابقتين مخيبتين، تعرض خلالهما الفريق للهزيمة أمام باتشوكا المكسيكي (1-0) وأوراوا ريدز الياباني (3-2) سنة 2017 بالإمارات، وأمام الهلال السعودي (5-3 بركلات الترجيح/1-1) في 2022 بالرباط.
ولكي ينافس بقوة في هذه المسابقة، يجب على الفريق الحفاظ على نفس النسق الذي أنهى به البطولة الوطنية، واحتل المركز الثالث بعد موسم صعب، عاد في نهايته إلى هويته التي حاد عنها تحت قيادة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا.
ويبدو أن المدرب الحالي للفريق، محمد أمين بنهاشم، الذي استعان النادي بخدماته في ماي الماضي، الرجل المناسب لهذه المهمة.
ولم يحتج بنهاشم، اللاعب السابق للوداد والذي كان يشغل منصب المدير الرياضي للفريق قبل تعيينه مدربا، إلى وقت كبير لإعادة الفريق إلى السكة الصحيحة في نهاية البطولة الوطنية، حيث ضمن المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية الموسم المقبل.
ويتطلع ممثل المغرب في كأس العالم للأندية إلى البصم على مشاركة تاريخية، حيث عزز صفوفه بلاعبين يملكون التجربة على الساحة الدولية على غرار الهولندي بارت ماييرز، والبوركينابي عزيز كي، والسوري عمر السومة، والبرازيلي فيريرا غييرمو، والدولي المغربي السابق نور الدين أمرابط، وحمزة هنوري (من الفتح الرباطي).
واختار فريق الوداد الاستعداد لكأس العالم للأندية، عبر معسكر تدريبي مغلق في مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
وتخلل هذا المعسكر مباراتين وديتين ضد إشبيلية الاسباني (خسر بنتيجة هدف دون رد) وبورتو البرتغالي الذي يشارك أيضا في مونديال الأندية، (خسر أيضا بالنتيجة ذاتها)، ما مكن المدرب من الاحتكاك بمستوى الفرق العالمية التي سيلتقي بها في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويستهل فريق الوداد الرياضي مباراته الأولى برسم كأس العالم للأندية ضد مانشستر سيتي الإنجليزي، يوم 18 يونيو الجاري بملعب لينكون فاينانشال فيلد بمدينة فيلاديلفيا.
ويواجه الفريق الأحمر في مباراته الثانية فريق يوفنتوس الإيطالي يوم 22 يونيو على ذات الملعب، على أن يلتقي في المباراة الثالثة فريق العين الإماراتي في 26 من نفس الشهر على ملعب أودي فيلد بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
اختير الدوليان المغربيان، ياسين بونو وأشرف حكيمي، ضمن التشكيلة المثالية لكأس العالم للأندية لكرة القدم في نسختها الجديدة، التي عرفت مشاركة 32 ناديا من مختلف القارات.
وقدم الحارس ياسين بونو أداء متميزا رفقة نادي الهلال السعودي، حيث تألق بتصدياته الحاسمة، وساهم بشكل كبير في بلوغ فريقه دور ربع النهائي من البطولة.
ومن جانبه، برز أشرف حكيمي بقوة مع نادي باريس سان جيرمان، حيث ساهم في قيادة فريقه إلى المباراة النهائية، قبل أن ينهزم أمام تشيلسي الإنجليزي بثلاثة أهداف دون رد.
وضمت التشكيلة المثالية إلى جانب بونو وحكيمي، كلا من المدافع البرازيلي ماركينيوس، ومتوسط الميدان البرتغالي فيتينيا من باريس سان جيرمان، إلى جانب نجوم تشيلسي: الإسباني مارك كوكوريا، والبرتغالي بيدرو نيتو، والأرجنتيني إنزو فيرنانديز، والإنجليزي كول بالمر، إضافة إلى البرازيلي تياغو سيلفا والكولومبي جون أرياس من نادي فلومينينسي البرازيلي، ومهاجم ريال مدريد الإسباني غونزالو غارثيا.
يشار إلى أن نادي تشيلسي توج بلقب البطولة بعد فوزه في المباراة النهائية على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة.
واصل الحارس الدولي المغربي ياسين بونو خطف الأضواء في الساحة العالمية، بعد تألقه اللافت خلال منافسات كأس العالم للأندية، حيث تصدّر ترتيب أفضل الحراس من حيث عدد “الأهداف الممنوعة” (Goal Preventions)، بحسب إحصائيات رسمية نشرها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
وأظهرت الأرقام أن بونو، حارس نادي الهلال السعودي، نجح في إحباط 91 محاولة تهديفية كانت مرشحة لأن تتحول إلى أهداف محققة، متفوقاً بذلك على نخبة من أبرز حراس المرمى في العالم.
وجاء البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد، في المركز الثاني بـ88 تصدياً، فيما حل البرازيلي جون، حارس بوتافوغو، ثالثاً بـ81 تصدياً.
ويُعزى هذا التميز لبونو إلى سرعته في رد الفعل، ودقة تمركزه، وحنكته في قراءة مجريات اللعب، وهو ما ساعد فريقه الهلال في بلوغ ربع نهائي المسابقة، قبل أن يُقصى أمام فلومينينسي البرازيلي.
أحرز نادي تشيلسي الإنجليزي لقب كأس العالم للأندية 2025، عقب فوزه العريض على باريس سان جيرمان الفرنسي بثلاثية نظيفة (3-0)، في النهائي الذي أقيم مساء الأحد على أرضية ملعب “ميتلايف” في مدينة نيويورك الأمريكية.
ودخل الفريق اللندني المواجهة بعزيمة واضحة، ونجح في فرض أفضليته منذ البداية، حيث افتتح كول بالمر باب التسجيل في الدقيقة 22، بعد تمريرة محكمة من زميله مالو غوستو.
وبعد ثماني دقائق فقط، عاد بالمر ليُضيف الهدف الثاني مستفيدًا من سرعة التحول الهجومي وتشتيت دفاعات “البي إس جي”.
قبل نهاية الشوط الأول، وجه جواو بيدرو الضربة القاضية للفريق الباريسي، بتوقيعه الهدف الثالث في الدقيقة 43، لينهي “البلوز” النصف الأول من اللقاء متقدماً بثلاثة أهداف دون رد.
في الجولة الثانية، حاول باريس سان جيرمان العودة في النتيجة عبر الضغط الهجومي بقيادة المدرب لويس إنريكي، غير أن تألق الحارس روبرت سانشيز حال دون تقليص الفارق، حيث تصدى لعدة محاولات خطيرة من رفاق المغربي أشرف حكيمي، الذي شارك أساسياً في المباراة ولعب دقائقها كاملة.
وبهذا التتويج، يُضيف تشيلسي ثاني ألقابه في مونديال الأندية بعد فوزه بنسخة 2021، بينما لا يزال باريس سان جيرمان يبحث عن أول لقب عالمي في تاريخه.