الدولية
الريال وبرشلونة. أنظار العالم نحو كلاسيكو إسبانيا
يسعى برشلونة المتصدر إلى ضرب عصفورين بحجر في زيارته إلى ملعب “سانتياغو برنابيو” معقل غريمه ريال مدريد في “الكلاسيكو” اليوم السبت (26 أكتوبر)، حيث يأمل في إلحاق الهزيمة الأولى بمطارده المباشر وتوسيع الفارق معه إلى ست نقاط، قمة مباريات المرحلة الـ11 من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وتحمل هذه المواجهة في طياتها تحديا خاصا لكل من الوافد الجديد من باريس سان جيرمان المهاجم الفرنسي كيليان مبابي في صفوف النادي الملكي، ومدرب برشلونة الجديد الألماني هانزي فليك، في أول مباراة “كلاسيكو” في مسيرتيهما.
بعث فليك برسالة قوية لريال بعدما ألحق بفريقه السابق بايرن ميونخ خسارة كبيرة يوم الأربعاء (4-1) في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، وتمكّن من إحياء العملاق الكتالوني في غضون أشهر قليلة عقب تولّيه المهمة الفنية خلفا لـ”ابن البيت” تشافي هرنانديز.
وكان ريال حامل لقب البطولة القارية برقم قياسي (15) قد سبقه في التكشير عن أنيابه، بسحقه وصيفه بوروسيا دورتموند الألماني 5-2 في إعادة لنهائي الموسم الماضي. لم يكتف بتسجيل 5 أهداف، بل قلب الطاولة على منافسه بعد تأخره بهدفين.
ورغم خاصية هذه المباراة بالنسبة للثنائي مبابي وفليك، إلّا أن البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي تألق أمام دورتموند بتسجيله ثلاثية “هاتريك” من خماسية ريال، يتربص بدوره لفرض كلمته، وهو من بين أبرز المرشّحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
قال المهاجم البرازيلي ابن الـ24 عاما قبل حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية الاثنين “سنقدّم كل ما لدينا، في ملعبنا وبحضور جمهورنا، وسنقاتل على كل شيء هذا الموسم كما نفعل دائما”.
وبدوره، يسعى مبابي لإثبات نفسه في “الكلاسيكو” الاول في مسيرته، ورفع غلته التهديفية بعدما سجّل 6 أهداف في 9 مباريات في الدوري، إلى هدف واحد في دوري الأبطال. سجل 4 أهداف في شباك برشلونة وجميعها بقميص فريقه السابق سان جيرمان.
صرّح الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال الذي يسعى للفوز على برشلونة واللحاق به في الصدارة بعد المباراة أمام دورتموند “كنا مترددين (في الشوط الأول)، مع قليل من السيطرة”، مضيفا “لكننا استيقظنا بعد الاستراحة وقمنا بعمل رائع من جميع النواحي، من حيث الكثافة والضغط والجودة… كان الأمر مذهلا”.
وأشار مدرب ميلان الإيطالي السابق إلى أن النسخة التي يتوقعها من فريقه في مواجهة برشلونة هي “نسخة الشوط الثاني”.
ويفتقد ريال إلى جهود مهاجمه البرازيلي رودريغو والحارس البلجيكي تيبو كورتوا بعد إصابتهما أمام دورتموند. كما بدا واضحا مدى تأثير اعتزال لاعب الوسط الألماني توني كروس الذي لعب لسنوات طويلة دورا محوريا في الكلاسيكو.
كشفت لقطات بثها برنامج «إل ديا ديسبويس» على قناة «موفيستار بلس» الإسبانية عن حوار دار بين المدافع المغربي عبد الكبير عبقار ونجم برشلونة لامين يامال، خلال المباراة التي جمعت الفريقين بخيتافي، السبت الماضي.
وأظهرت المشاهد عبقار وهو يقترب من يامال، الذي كان يحتج على قرار الحكم خيسوس خيل مانزانو، قبل أن يردد أمامه: «لامين، لامين، أنت تريد اللعب للمغرب»، في إشارة إلى أصول اللاعب واختياره تمثيل المنتخب الإسباني بدلاً من المنتخب المغربي.
وواصل مدافع خيتافي ترديد العبارة خلال احتجاج نجم برشلونة، الذي حاول الابتعاد عنه بإزاحته بذراعه، قبل أن ينهي الموقف ويغادر المكان، بينما ظل الحكم متمسكاً بقراره.
وأعادت هذه اللقطات تسليط الضوء على الحوار الذي دار بين اللاعبين داخل أرضية الملعب، بعدما كرر عبقار عبارته أمام يامال، مستحضراً اختياره الدولي في موقف وثقته كاميرات المباراة.
انتقد وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، طريقة التعامل مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في المرحلة الأخيرة من مسيرته الدولية، معتبراً أن قائد منتخب البرتغال لم يحظَ بالتقدير والقبول نفسيهما اللذين يتمتع بهما الأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.
وأكد الركراكي، خلال حديثه في برنامج “Canal Football Club” على قناة “Canal+” الفرنسية، أن رونالدو قدم الكثير لكرة القدم البرتغالية، وأسهم بشكل كبير في تعزيز مكانتها على الساحة الدولية، فضلاً عن الدور الذي لعبه في إبراز عدد من اللاعبين البرتغاليين.
وقال المدرب المغربي إن المكانة التي بلغتها كرة القدم البرتغالية، والسمعة التي اكتسبها العديد من لاعبيها، تعود في جزء كبير منها إلى ما حققه رونالدو على امتداد مسيرته، مشددا في المقابل على أن ذلك لا يمنح النجم البرتغالي الحق في التصرف دون قيود.
وانتقد الركراكي طريقة تدبير المرحلة الأخيرة من مسيرة رونالدو مع منتخب بلاده، معتبرا أن الأمور لم تسر بالشكل المناسب، وأنه كان من الأفضل الجلوس مع اللاعب ومصارحته بشأن مستقبله مع المنتخب، عوض ترك الوضع يتطور إلى خلاف علني.
وفي هذا السياق، استحضر الركراكي تجربة ليونيل ميسي مع المنتخب الأرجنتيني، مشيراً إلى الفارق الذي يراه في مستوى التقدير والارتباط بين اللاعب ومحيطه، سواء تعلق الأمر بالجماهير أو بزملائه داخل المنتخب.
وقال الركراكي إن ما حدث مع رونالدو لم يكن ليحدث، بحسب تقديره، في الأرجنتين، بالنظر إلى التقدير الكبير الذي يحظى به ميسي لدى الأرجنتينيين، بمن فيهم اللاعبون أنفسهم.
وأضاف أن لديه انطباعا بأن رونالدو لم يحظَ يوما في البرتغال بمستوى القبول نفسه الذي يتمتع به ميسي في الأرجنتين، مستحضرا استعداد لاعبي المنتخب الأرجنتيني لبذل الجهد من أجل قائدهم، حتى خلال كأس العالم الأخيرة.
وتأتي تصريحات الركراكي في سياق الجدل الذي أثارته وضعية رونالدو داخل المنتخب البرتغالي، على خلفية الخلاف المرتبط بطريقة إشراكه في المباريات الأخيرة، وما رافق ذلك من نقاش بشأن كيفية تدبير المرحلة الختامية من مسيرته الدولية.
وجّه باسكال فيريه، رئيس التحرير السابق لمجلة «فرانس فوتبول» المشرفة على جائزة الكرة الذهبية، انتقادات قوية للنجم الفرنسي كيليان مبابي، معتبراً أن مهاجم ريال مدريد لا يستحق الفوز بالجائزة هذا العام، بسبب غياب الألقاب الجماعية عن موسمه.
وأوضح فيريه، في مقابلة مع صحيفة «Ouest-France» الفرنسية، أن قائد المنتخب الفرنسي لم يحرز أي لقب جماعي خلال الموسم، سواء مع ريال مدريد أو منتخب بلاده، مشدداً على أن الإنجازات الفردية لا ينبغي أن تكون المعيار الوحيد لتحديد الفائز بأهم جائزة فردية في كرة القدم.
وقال في هذا الصدد: «ضمن قائمة الثلاثين مرشحاً، هناك ثلاثة أو أربعة لاعبين فقط لم يتوجوا بأي لقب، من بينهم كيليان مبابي. لا أتصور كيف يمكن لأفضل لاعب في العالم أن يفشل في الفوز بكل البطولات الجماعية، فهذه رياضة جماعية في المقام الأول».
وأكد المسؤول السابق أن الفوز بالألقاب الكبرى يجب أن يحتل مكانة أساسية في عملية الاختيار، معتبراً أن كأس العالم ودوري أبطال أوروبا يمثلان المعيارين الأبرز لتقييم موسم اللاعبين، وأضاف: «أفضل لاعب في العالم يجب أن يكون قد فاز بإحدى هاتين البطولتين. وإذا لم يفز بأي منهما، حتى لو سجل في كل مكان، فإن ذلك يترك لدي شعوراً بالنقص».
كما انتقد فيريه ما وصفه بالحملة الإعلامية التي يقودها مبابي للترويج لحظوظه في التتويج بالجائزة، المقرر تسليمها يوم 26 أكتوبر في لندن، إذ يعتمد اللاعب الفرنسي على أرقامه التهديفية ولقب هداف كأس العالم لتعزيز موقفه في سباق المنافسة.
وفي تصريحات لإذاعة «مونت كارلو»، اعتبر فيريه أن الترويج العلني للنفس بهذه الطريقة أمر غير مألوف، قائلاً إن عدداً من أعضاء لجنة التحكيم باتوا يشعرون بالملل من المقابلات المتكررة، مضيفاً أن الاعتقاد بإمكانية التأثير على الصحافيين المصوتين من خلال هذه التصريحات يعكس سوء تقدير.
وختم فيريه حديثه بالكشف عن اختياره الشخصي، مؤكداً أنه سيصوت لصالح نجم برشلونة لامين يامال، الذي أشاد بمهاراته الفنية وما اعتبره رصيداً من الألقاب يجعله لاعباً استثنائياً.