طريق 2030
من أجل إنجاح تنظيم مونديال 2030. فوزي لقجع يدعو إلى مضاعفة الجهود واعتماد التنسيق الأفقي
و م ع
دعا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، اليوم الثلاثاء بفاس، جميع المتدخلين على مستوى العاصمة الروحية للمملكة إلى مضاعفة الجهود واعتماد التنسيق الأفقي من أجل إنجاح تنظيم كأس العالم 2030.
وأكد لقجع، خلال اجتماع موسع ترأسه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وخصص لتحضيرات المغرب لكأس العالم 2030، بأن تنظيم المملكة لهذه المسابقة العالمية إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال يندرج في إطار أجندة التظاهرات الدولية التي يحتضنها المغرب، من بينها كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا للأمم.
وأبرز المسؤول أن “الأمر يتعلق بمسار متواصل إلى ما بعد سنة 2030”.
وأضاف لقجع أنه “من أجل رفع هذه التحديات، يتعين مضاعفة الجهود والعمل الشامل والتنسيق الأفقي، واعتماد رؤية شمولية على المستوى الوزاري والقطاعي والمؤسساتي، وترجمتها على الصعيد المحلي.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على ضرورة الانخراط التام لجهة فاس-مكناس بكاملها، لاسيما المدن المجاورة لفاس التي تمتلك مؤهلات مهمة، في هذا الورش الكبير، معبرا عن انخراط والتزام اللجنة المغربية المنظمة لكأس العالم 2030 والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تقديم الدعم من أجل كسب هذا الرهان.
من جهته، سلط والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس سعيد زنيبر الضوء على العمل الذي تم القيام به في إطار هذه التحضيرات بتنسيق مع وزارة الداخلية والجامعة.
وأوضح ان المشروع الذي أعدته الولاية يتمحور حول تسعة جوانب تهم العديد من الميادين، لاسيما الملاعب والنقل والتنقل والربط والإيواء والتنمية المستدامة والتعليم والتكوين المهني.
وأبرز أن الهدف يتمثل في الترجمة الملموسة لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل تنظيم أمثل لهذه التظاهرة الهامة.من جانبه، استعرض المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة فاس-مكناس ياسين التازي الخطوط العريضة لعرض فاس ارتباطا بمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتنظيم كأس العالم 2030.
وأضاف التازي أن “مدينة فاس تزخر بمؤهلات مهمة ستمكنها من استقطاب عدد كبير من المشاهدين والمشجعين، تتمثل بالخصوص في موقعها الجغرافي ورأسمالها البشري الشاب والديناميكي والسمعة التي تحظى بها على المستوى الدولي”، مذكرا بأنه تم تصنيف العاصمة الروحية للمملكة من قبل موقع “تريب آدفايسر”، كأفضل وجهة ثقافية عالمية سنة 2023.
وفي معرض تطرقه للجوانب المتعلقة بالبنيات التحتية، أفاد السيد التازي بأن الملعب الكبير لمدينة فاس يوجد الآن في طور التأهيل الذي سيتم على مرحلتين من أجل الاستجابة لمتطلبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالنسبة لكأس إفريقيا للأمم 2025، وكذا متطلبات الفيفا لاحتضان كأس العالم 2030.
وأشار إلى أن مخطط إعادة تأهيل هذه المنشأة الرياضية، التي ستبلغ سعتها الإجمالية 52 ألف متفرج، تراعي المبادئ التوجيهية للفيفا المتمثلة بالخصوص في توفير شروط السلامة والولوجيات الخاصة والمحددة، وكذا فضاءات وتجهيزات الفيفا.
وخلال هذا الاجتماع، جدد العديد من المتدخلين التأكيد على استعدادهم لمضاعفة الجهود وتعبئة مختلف الوسائل والإمكانيات لضمان تنظيم متميز لهذا الحدث العالمي.
ويأتي هذه الاجتماع بعد الاجتماع الموسع المنعقد في 2 ماي الماضي بمقر وزارة الداخلية بالرباط في إطار التحضيرات المكثفة لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، تماشيا مع الرؤية والإرادة الملكية السامية الحاملة لطموح قوي يرمي لتحقيق نجاح كبير لهذه التظاهرة العالمية.
أعلنت منصة «نتفليكس» حصولها على الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا، إحدى الدول المنظمة للبطولة إلى جانب المغرب والبرتغال، وذلك بموجب اتفاق يتيح أيضاً لهيئة بث عمومية نقل مباريات يومية بشكل مجاني، من بينها مواجهات المنتخب الإسباني.
وأكدت المنصة، في بيان رسمي، أنها ستبث المباريات الـ104 للبطولة مباشرة، بمشاركة 48 منتخباً، على أن تُقام المباريات الثلاث الأولى في أمريكا الجنوبية، قبل انتقال المنافسات إلى إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ولم يُكشف عن القيمة المالية للصفقة، في وقت كانت فيه حقوق بث مونديال 2026 في إسبانيا قد مُنحت لهيئة البث العمومية مقابل 55 مليون يورو.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه «نتفليكس» نحو توسيع حضورها في مجال البث الرياضي، بعدما أبرمت اتفاقاً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لنقل مباريات كأس العالم للسيدات في نسختي 2027 و2031، لتصبح بطولة الرجال لعام 2030 أول نسخة من كأس العالم للرجال تحصل المنصة على حقوق بثها.
وتحمل نسخة 2030 طابعاً تاريخياً، تزامناً مع مرور مائة عام على انطلاق كأس العالم، إذ ستُجرى ثلاث مباريات في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي، قبل استكمال باقي المنافسات في أوروبا وشمال إفريقيا.
وفي سياق متصل، يستمر التنافس بين المغرب وإسبانيا بشأن احتضان المباراة النهائية، وسط ترقب القرار النهائي بخصوص الملعب الذي سيستضيف الحدث، مع تداول اسمي ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد وملعب الحسن الثاني المرتقب تشييده في المغرب، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
يرى روجيريو ماتياس، المدير الرياضي لنادي الرجاء الرياضي، أن إقامة نهائي كأس العالم 2030 بالمغرب تبقى أمراً ممكناً، في ظل حجم المشاريع والاستثمارات التي تشهدها المملكة استعداداً لاحتضان البطولة إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وتحدث ماتياس، في مقابلة مع صحيفة «ريكورد» البرتغالية، عن التطور الذي تعرفه البنية التحتية الرياضية بالمغرب، مبرزاً حجم الأشغال الجارية استعداداً للحدث العالمي.
وقال: «حجم الاستثمارات في المغرب وأعمال البناء الجارية أمر مثير للإعجاب. في الدار البيضاء، يتم إعداد ملعب يتسع لأكثر من 110 آلاف متفرج».
وأشار المدير الرياضي للرجاء إلى أن التحضيرات للمونديال تحظى باهتمام كبير، مضيفاً: «الحكومة والملك يبذلان جهوداً كبيرة لجعل كأس العالم 2030 ناجحاً، لذلك لن يكون مفاجئاً إذا أُقيم النهائي في المغرب».
قالوا عن المونديال
عمدة مدريد: المغرب يتحرك سياسيا ومؤسساتيا لاستضافة نهائي مونديال 2030 ولا أرى تحركا مماثلا من الحكومة الإسبانية
شكك خوسيه لويس مارتينيز-ألميدا، عمدة العاصمة الإسبانية مدريد، في حظوظ مدينته لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، في ظل ما وصفه بتحركات مغربية على المستويين السياسي والمؤسساتي من أجل استضافة المباراة النهائية.
وقال ألميدا، في تصريحات نقلتها صحيفة “موندو ديبورتيفو”، إنه لا يشعر بالتفاؤل بشأن إمكانية إقامة النهائي في مدريد، مشيرا إلى أن المغرب، بحسب اعتقاده، يعمل من أجل الحصول على شرف استضافة المباراة.
وأوضح عمدة مدريد أن هذا التحرك المغربي “مشروع” و”منطقي”، مضيفا أن الجانب المغربي “يتحرك على المستوى السياسي والمؤسساتي من أجل الحصول على ذلك النهائي”.
وفي المقابل، أكد ألميدا أنه لا يتوفر على أي دليل يفيد بتحرك الحكومة الإسبانية في الاتجاه نفسه، موضحا أن سلطات العاصمة لم تتوصل بأي معلومات بشأن وجود تحركات رسمية للدفاع عن احتضان مدريد للنهائي.
وقال ألميدا في هذا السياق: “أنا لا أملك أي دليل أو إثبات على أن الحكومة الإسبانية تتحرك في الاتجاه نفسه، ليست لدينا أي اتصالات مع الحكومة الإسبانية ولم يتم إبلاغنا بأي تحرك من جانبها”.
وأضاف: “يبدو من غير المعقول ألا يقام هذا النهائي في مدريد، ولذلك في الوقت الحالي لا أملك أي سبب يجعلني أعتقد أن الحكومة الإسبانية سوف تكافح من أجل أن تكون مدريد مستضيفة للنهائي”.