الأسود
هكذا يعيش الأسود! يوميات تجمع بين التحضير الجاد والراحة والطموح ودعم العائلة والعلاقات الإنسانية
أتلانتا: يوسف بصور
عندما يتابع الجمهور مباريات المنتخب المغربي في كأس العالم2026 ، فإنه يرى فقط تسعين دقيقة من التنافس فوق أرضية الملعب، غير أن حياة اللاعبين خلال البطولة العالمية تتجاوز بكثير حدود التداريب والمباريات. فخلف الكواليس يعيش أسود الأطلس برنامجا يوميا دقيقا يجمع بين التحضير البدني والراحة النفسية والتواصل مع العائلات والجماهير. وبين قاعات التدريب ومطاعم الفندق وشاشات الهواتف الذكية، تتشكل تفاصيل حياة متكاملة تساعد اللاعبين على الحفاظ على تركيزهم وعلى خلق أجواء إيجابية داخل المجموعة طوال فترة المنافسات.
برنامج يومي دقيق
تبدأ أيام لاعبي المنتخب المغربي وفق برنامج مضبوط أعدته الطواقم التقنية والطبية منذ وصول البعثة إلى مقر إقامتها. فكل دقيقة خلال فترة كأس العالم تكون محسوبة بدقة، لأن النجاح في مثل هذه التظاهرات الكبرى لا يعتمد فقط على الموهبة، بل أيضا على احترام التفاصيل الصغيرة.
يستيقظ اللاعبون في ساعات متقاربة، ثم يخضعون لمراقبة طبية دورية تشمل قياس المؤشرات البدنية ومتابعة حالة الاستشفاء بعد المباريات أو الحصص التدريبية.
بعد ذلك يتوجه اللاعبون إلى المطعم لتناول وجبة الإفطار قبل الالتحاق بالاجتماعات التقنية أو الحصص التدريبية. وبين التدريب الصباحي والفترة المسائية، يحظى اللاعبون بأوقات مخصصة للراحة أو للعلاج الطبيعي أو للأنشطة الترفيهية الخفيفة. ويحرص الطاقم التقني على خلق توازن بين الجدية المطلوبة في العمل وبين الأجواء الودية داخل المجموعة، لأن التوتر المستمر قد يؤثر سلبا على الأداء داخل الملعب.
وفي الفترات التي تسبق المباريات المهمة، ترتفع وتيرة التركيز داخل المعسكر، حيث تقل الأنشطة الجانبية ويصبح الاهتمام منصبا على الجوانب التكتيكية والذهنية. أما بعد نهاية الحصص التدريبية، فيجتمع اللاعبون في فضاءات الفندق لتبادل الأحاديث ومتابعة المباريات الأخرى أو قضاء بعض الوقت في الترفيه. هذه اللحظات البسيطة تساهم، حسب مصدر مرافق للمنتخب الوطني، في تقوية العلاقات الإنسانية بين أفراد المنتخب وتعزز روح المجموعة التي تعد أحد أسرار نجاح أي فريق في المنافسات الكبرى.
وجبات غذائية خاصة
يحظى الجانب الغذائي بأهمية كبيرة داخل معسكر المنتخب المغربي، إذ يعتبره المختصون جزءا أساسيا من عملية الإعداد للمباريات. ولهذا السبب يخضع اللاعبون لبرنامج تغذية مدروس بعناية، تحت إشراف الطبيب المتخصص في التغذية، يراعي احتياجات كل لاعب وفق مركزه في الملعب وطبيعة مجهوده البدني وحالته الصحية.
تتضمن الوجبات، حسب مصدر “الأحداث المغربية” كميات متوازنة من البروتينات الضرورية لبناء العضلات وتقويتها، إضافة إلى الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة لخوض التداريب والمباريات. كما تحضر الخضروات والفواكه بشكل دائم في الموائد اليومية لما توفره من فيتامينات ومعادن تساعد على تعزيز المناعة والحفاظ على اللياقة البدنية.
ولا يقتصر الأمر على القيمة الغذائية فقط، بل يمتد أيضا إلى الجانب النفسي. فوجود بعض الأطباق المستوحاة من المطبخ المغربي يمنح اللاعبين شعورا بالراحة ويخفف من الإحساس بالغربة. ويحرص المسؤولون عن التغذية على توفير أجواء مريحة أثناء الوجبات، حيث يجتمع اللاعبون حول الموائد في لحظات تشكل فرصة للتواصل وتبادل الأحاديث والترفيه عن النفس بعيدا عن ضغوط المنافسة.
كما يتم التحكم بدقة في مواعيد الأكل وكميات السوائل التي يتناولها اللاعبون، خصوصا في الأيام التي تسبق المباريات. ويخضع كل لاعب لمتابعة مستمرة لضمان جاهزيته البدنية بأفضل صورة ممكنة، وهو ما يجعل التغذية عنصرا لا يقل أهمية عن التداريب داخل منظومة العمل اليومية للمنتخب المغربي.
يوم مع العائلة
رغم الأجواء الاحترافية التي يعيشها اللاعبون خلال كأس العالم، فإن الروابط العائلية تبقى حاضرة بقوة في حياتهم اليومية. فالبعد عن الأهل والأسرة لفترات طويلة يمثل تحديا نفسيا بالنسبة للاعبين، خاصة في البطولات التي تمتد لأسابيع كاملة وتفرض عليهم العيش داخل معسكر مغلق نسبيا.
ولهذا السبب يحرص معظم اللاعبين على التواصل بشكل يومي مع عائلاتهم عبر الهاتف أو تطبيقات الاتصال المرئي. وبعد نهاية الحصص التدريبية أو خلال فترات الراحة، تتحول الهواتف الذكية إلى جسر يربط اللاعبين بآبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم وأصدقائهم المقربين. وتساعد هذه المكالمات على تخفيف الضغوط النفسية ومنح اللاعبين شعورا بالاستقرار والطمأنينة.
وكشف مصدر الجريدة أن الناخب الوطني محمد وهبي يمنح اللاعبين يوما للراحة في اليوم الموالي لكل مباراة، حيث يسمح لهم بالتوجه صباحا إلى الفنادق التي تقيم فيها عائلاتهم بمدينة نيويورك لقضاء الوقت رفقتهم بعيدا عن أجواء المنافسة والضغط، على أن يعودوا مساء اليوم ذاته إلى مقر إقامة المنتخب في نيوجيرسي تزامنا مع موعد وجبة العشاء. ويعتبر الطاقم التقني أن هذه الخطوة تساهم في تجديد الطاقة الذهنية للاعبين ومنحهم دعما نفسيا إضافي قبل العودة إلى أجواء التحضير للمباريات المقبلة.
كما تشكل العائلة مصدرا دائما للتحفيز، إذ يتلقى اللاعبون رسائل دعم وتشجيع قبل المباريات وبعدها. وفي بعض الحالات، يحرص أفراد الأسر على التنقل إلى المدن المستضيفة للمباريات من أجل مساندة اللاعبين من المدرجات، ما يمنحهم دفعة معنوية إضافية خلال المنافسات.
الجماهير شريك الحلم
تحظى الجماهير المغربية بمكانة خاصة لدى لاعبي المنتخب الوطني، إذ يدرك الجميع أن الدعم الجماهيري كان دائما أحد أبرز عناصر قوة أسود الأطلس. وخلال فترة كأس العالم، تتعزز هذه العلاقة بشكل أكبر بفضل الحضور المكثف للمشجعين المغاربة في مختلف المدن التي تستضيف المباريات.
في محيط الفنادق أو ملاعب التدريب أو أثناء التنقلات، يجد اللاعبون أنفسهم في مواجهة يومية مع جماهير جاءت من مختلف أنحاء العالم لمساندة المنتخب. ويحرص عدد كبير منهم على التفاعل مع المشجعين من خلال التقاط الصور التذكارية وتوقيع القمصان وتبادل التحيات.
ولا يقتصر هذا التواصل على اللقاءات المباشرة فقط، بل يمتد أيضا إلى الرسائل التي تصل اللاعبين عبر مختلف المنصات الرقمية. فالمشجعون يبعثون يومي آلاف رسائل الدعم والتشجيع، وهو ما يمنح اللاعبين شعورا بأنهم يحملون آمال أمة كاملة فوق أكتافهم.
وتساهم هذه العلاقة في خلق أجواء استثنائية داخل المعسكر، حيث يشعر اللاعبون بأنهم ليسوا وحدهم في رحلة المونديال. كما أن المشاهد التي تظهر فيها الجماهير المغربية وهي تملأ المدرجات بالأعلام والأهازيج تمنح اللاعبين حافزا إضافيا لتقديم أفضل ما لديهم والدفاع عن القميص الوطني بكل قوة وإصرار.
تواصل اجتماعي محدود
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من الحياة اليومية للاعبي كرة القدم الحديثة، غير أن استخدامها داخل معسكر المنتخب المغربي يخضع لضوابط تهدف إلى الحفاظ على التركيز والانضباط. فبالرغم من أنها تشكل وسيلة مباشرة للتواصل مع الجماهير ومشاركة بعض تفاصيل الحياة اليومية خلال البطولة، فإن الطاقم التقني يحرص على ألا تتحول إلى مصدر تشتيت للاعبين.
وفي هذا السياق، أوصى الناخب الوطني محمد وهبي عناصر المنتخب بالتقليل من حضورهم على مختلف منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة المنافسات، تفاديا للتأثر بالتعليقات وردود الأفعال ومختلف الضغوط التي ترافق البطولات الكبرى. ويأتي هذا التوجيه في إطار استراتيجية ترمي إلى إبقاء تركيز اللاعبين منصبا على أهدافهم الرياضية، خصوصا أن المنتخب دخل كأس العالم بطموح واضح يتمثل في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسة.
كشفت الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم عن هوية الحكام الذين سيتولون إدارة مباراتي المنتخب المغربي أمام نظيره النيجري، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وعينت «الكاف» الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان لقيادة المواجهة الأولى، المقررة يوم 13 نونبر المقبل بالمركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء، بمساعدة مواطنيه حمزة حاجي عبدي وعلي محمود محاد.
أما المباراة الثانية، التي ستجمع المنتخبين يوم 17 نونبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، فقد أسندت مهمة إدارتها إلى الحكم الإثيوبي تيودروس ميتكو، بمساعدة مواطنيه فاسيكا بيرو ييهولاشيت وتيغلي غيزاو بيلاشي.
ومن المرتقب أن تنطلق المباراتان في تمام الساعة الثامنة مساءً، حيث يسعى «أسود الأطلس» إلى تحقيق نتائج إيجابية أمام النيجر، ومواصلة مشوارهم في التصفيات بأفضل طريقة ممكنة.
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهتين متتاليتين أمام نظيره منتخب النيجر، يومي 13 و17 نونبر المقبل، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وسيستقبل المنتخب المغربي نظيره النيجري، يوم 13 نونبر، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في إطار الجولة الثالثة من التصفيات.
أما المواجهة الثانية، المندرجة ضمن الجولة الرابعة، فستُجرى يوم 17 نونبر على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، بداية من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يسعى من خلاله «أسود الأطلس» إلى مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية وتعزيز حظوظهم في التأهل إلى النهائيات.
يستعد المنتخب الوطني المغربي لمواجهة نظيره من النيجر في مباراتين متتاليتين خلال شهر نونبر المقبل، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وسيستضيف «أسود الأطلس» منتخب النيجر يوم 13 نونبر، على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يتجدد اللقاء بين المنتخبين يوم 17 من الشهر ذاته، في مباراة الإياب المقررة بملعب الصداقة في بنين.
وسيخوض المنتخب النيجري مباراة الإياب خارج أرضه، بعدما تعذر عليه استقبال المنتخب المغربي بملعب يستجيب لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويدخل المنتخب المغربي هاتين المواجهتين بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشواره في التصفيات بتحقيق انتصارين متتاليين على الغابون وليسوتو، بالنتيجة ذاتها، هدفين دون مقابل في كل مباراة.
ويتصدر المنتخب الوطني ترتيب المجموعة الأولى برصيد ست نقاط، ما يمنحه فرصة لتعزيز موقعه في الصدارة والاقتراب أكثر من حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات البطولة القارية، المقرر تنظيمها سنة 2027 بكل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.