كان المغرب 25
نهائي “كان 2025” يدخل نفق النزاع القانوني.. تقارير رسمية تكشف تفاصيل انسحاب السنغال
دخل ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة معقدة بعد الكشف عن معطيات جديدة في تقرير استقصائي لصحيفة “لوموند” الفرنسية، التي سلطت الضوء على كواليس مثيرة رافقت المباراة النهائية التي أقيمت بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وذكرت الصحيفة أن مندوب المباراة وثّق بشكل رسمي واقعة انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من أرضية الملعب خلال الدقائق الحاسمة من اللقاء، وهي الواقعة التي اعتُبرت لاحقاً عنصراً أساسياً في النزاع القانوني بين الطرفين. واستندت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى هذا التقرير ضمن ملف الطعن الذي تقدمت به لدى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، مطالبة بتطبيق القوانين المنظمة لمثل هذه الحالات.
وأشار التقرير إلى أن الملف عرف تطورات أكثر حساسية، بعدما اتهمت الجامعة المغربية الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بتلقي تعليمات تقضي بعدم معاقبة لاعبي السنغال بعد انسحابهم من أرضية الملعب، رغم أن القوانين تفرض توجيه إنذارات للاعبين في مثل هذه الحالات، وهو ما كان سيؤدي إلى طرد بعض اللاعبين بسبب تراكم البطاقات.
كما أوضحت الصحيفة أن المغرب قدم مذكرة قانونية مفصلة تتكون من حوالي 40 صفحة، تضمنت معطيات مهمة، من بينها إشارة إلى اعتراف أوليفييه سافاري، رئيس لجنة الحكام داخل الكونفدرالية الإفريقية، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية في فبراير الماضي، بوجود تعليمات صدرت خلال فترة توقف المباراة تقضي بعدم إشهار بطاقات صفراء في وجه لاعبي السنغال، بهدف ضمان استئناف المباراة في ظروف عادية.
وأضاف التقرير أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي اعتمدت جزئياً على هذه المعطيات والتقارير الرسمية لإصدار قرارها المثير للجدل، والقاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً، وهو القرار الذي زاد من تعقيد القضية وفتح الباب أمام مسار قانوني جديد.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الملف لم يُغلق بعد، خاصة بعد لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي، ما يجعل نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 واحداً من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية، في انتظار الحكم النهائي الذي سيحدد بشكل رسمي مصير اللقب.
عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.
وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.
وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».
كان المغرب 25
المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع
أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.
وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.
وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.
وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.
وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.
ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.
وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.
وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.
وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.
وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.