كان المغرب 25
من مدرجات “الكان” إلى منصات التكنولوجيا… نساء إفريقيات يوحّدن القارة من المغرب
في أجواء احتفالية تعكس روح كأس أمم إفريقيا، أكدت مشاركات في مبادرة “Casablanques in Tech” أن المغرب، وبالتوازي مع احتضانه لبطولة “الكان”، بات فضاءً جامعًا للتلاقي الإفريقي، ليس فقط كرويًا، بل تكنولوجيًا وإنسانيًا أيضًا.
وخلال حوار على إذاعة ميد راديو، عبّرت ماري-ميشيل بايو القادمة من الدار البيضاء ونادج يابري القادمة من مراكش عن إعجابهما الكبير بالأجواء المصاحبة للبطولة، سواء من حيث التنظيم، الأمن، أو حفاوة الاستقبال، مشيرتين إلى أن المدن المغربية، من الدار البيضاء إلى مراكش والرباط وأكادير، تعيش دينامية استثنائية تجمع بين الرياضة والتكنولوجيا والتعايش الإفريقي.
في هذا السياق، تم تسليط الضوء على مبادرة “Casablanques in Tech”، وهي جزء من شبكة إفريقية بان-قارية تُعرف بـ African Tech، تضم نساء إفريقيات ناشطات في مجالات متعددة داخل قطاع التكنولوجيا، من ريادة الأعمال إلى الهندسة، ومن الصحة الرقمية إلى التكنولوجيا القانونية والبيوتكنولوجي.
وأكدت ماري-ميشيل أن المبادرة ليست مستوحاة من نماذج غربية، بل تنبع من رؤية إفريقية خالصة انطلقت سنة 2021 من دول مثل كوت ديفوار، السنغال، الكاميرون والطوغو، قبل أن تحط رحالها مؤخرًا بالمغرب عبر مدينة الدار البيضاء. وقد تم إطلاقها رسميًا في 20 دجنبر 2025 بورشة افتتاحية احتضنتها مؤسسة “ESCA”، بحضور عشرات النساء من جنسيات إفريقية مختلفة.
من جهتها، أوضحت نادج يابري، وهي من بوركينا فاسو، أن المبادرة توفر أكثر من مجرد شبكة علاقات، إذ تفتح آفاقًا جديدة للتكوين، الإلهام، تبادل التجارب، ومواكبة النساء في مساراتهن المهنية داخل عالم التكنولوجيا، في ظل أرقام مقلقة تُظهر ضعف تمثيلية النساء في القطاع، خاصة فيما يتعلق بولوج التمويل.
وتطرّق الحوار كذلك إلى العلاقة المتزايدة بين كرة القدم والتكنولوجيا، حيث تم التأكيد على أن تنظيم كأس إفريقيا بالمغرب اعتمد بشكل كبير على الحلول الرقمية، من بيع التذاكر إلى التدبير اللوجستي والتطبيقات الذكية، ما يبرز الفرص الكبيرة التي يتيحها القطاع الرياضي أمام الابتكار التكنولوجي الإفريقي.
أما بخصوص الذكاء الاصطناعي، فقد اعتبرت المتدخلتان أن التخوف من فقدان الوظائف يجب أن يقابله وعي بضرورة التأقلم، مشددتين على أن المستقبل يكمن في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة مساعدة تخلق فرصًا جديدة بدل أن تلغيها، مع الدعوة إلى إبراز حلول إفريقية بدل الاكتفاء بالنماذج الغربية.
واختُتم اللقاء بنقاش كروي ودي حول حظوظ المنتخبات الإفريقية، حيث تم الإشادة بالمنتخب المغربي كمرشح قوي للتتويج، في مقابل دعم منتخب كوت ديفوار، في أجواء عكست روح الأخوة الإفريقية التي تجمع بين الرياضة، التكنولوجيا، والهوية المشتركة.
هكذا، يثبت المغرب مرة أخرى أنه ليس فقط أرض البطولات، بل منصة للتلاقي الإفريقي، وصناعة المستقبل، وتمكين النساء في قلب التحول الرقمي للقارة.
عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.
وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.
وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».
كان المغرب 25
المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع
أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.
وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.
وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.
وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.
وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.
ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.
وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.
وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.
وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.
وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.