المحترفون
محمد إحتارين: المغرب هو خياري الوحيد دوليا
خرج اللاعب محمد إحتارين، متوسط ميدان نادي فورتونا سيتارد الهولندي، بتصريحات قوية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الكروية، بعدما أكد أنه لن يحمل قميص أي منتخب غير المغرب، رافضا بشكل قاطع العودة لتمثيل هولندا.
الموهوب البالغ من العمر 23 سنة، الذي مرّ بمسيرة متقلبة رغم إمكاناته الكبيرة، عاش فترات صعبة في مشواره، إذ لم ينجح في فرض نفسه مع ناديه الأم “بي إس في آيندهوفن”، وفشل كذلك في تجاربه القصيرة مع يوفنتوس، سامبدوريا وأياكس، حيث رافقته مشاكل داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وفي مقابلة مع قناة “ESPN”، قال إحتارين بوضوح:”إما أن ألعب للمغرب.. أو لا مسيرة دولية بالنسبة لي. المنتخب الهولندي انتهى بالنسبة لي”.
وأضاف بمرارة:”حين كنت أعاني في مسيرتي، كانوا يعاملونني كمجرد مغربي، لكن عندما أظهر بمستوى جيد أصبح فجأة هولنديا. هذا التناقض شعرت به دائما”.
كما أبرز ارتباطه الوثيق بجذوره:”أنا مغربي في دمي وهويتي، رغم أنني وُلدت في هولندا. الحب الذي وجدته في المغرب لا يقارن، ولن أرتدي قميص هولندا مجددا”.
جدير بالذكر أن إحتارين سبق أن اختار تمثيل المنتخب الهولندي الأول عام 2019 تحت قيادة رونالد كومان، في وقت اعتُبر فيه من أبرز المواهب الأوروبية.
غير أن تراجع مستواه وصعوبة استمراره في القمة أبعداه عن الساحة الدولية، رغم المحاولات السابقة من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لإقناعه بالانضمام إلى “أسود الأطلس”.
يواصل الدولي المغربي براهيم دياز الابتعاد عن التشكيلة الأساسية لريال مدريد، رغم تألقه خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة ومساهمته في تسجيل الأهداف، في وضع أثار تساؤلات الصحافة الإسبانية بشأن أسباب استمرار استبعاده من حسابات المدرب جوزيه مورينيو، رغم جاهزيته للمشاركة.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن دياز لم يشارك سوى في ثلاث مباريات ضمن منافسات الدوري الإسباني هذا الموسم، بمجموع 99 دقيقة، دون تسجيل أي هدف أو تقديم تمريرة حاسمة، كما خاض 79 دقيقة خلال مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، ونجح خلالها في تقديم تمريرة حاسمة.
وفي أحدث مؤشر على استمرار ابتعاده عن التشكيلة الأساسية، غاب اسم اللاعب المغربي عن التشكيلة التي أعلنها مورينيو لمواجهة إشبيلية في الدوري الإسباني، ليجد نفسه مجددا على مقاعد البدلاء، قبل أن يشارك كبديل في نهاية المباراة.
وعلقت صحيفة “آس” على وضعية دياز، مشيرة إلى أنه لم يلعب سوى 22 دقيقة خلال خمس مباريات منذ أدائه المميز أمام إنتر ميلان، رغم أن الانزعاجات العضلية التي يعاني منها لا تمنعه من المشاركة، وفق ما أوردته الصحيفة، التي أكدت أنه متاح أمام المدرب البرتغالي.
وأضاف المصدر ذاته أن دياز استغل فترة التوقف الدولي الأخيرة للمشاركة مع المنتخب المغربي، وتمكن من تسجيل هدف، قبل أن يعود إلى مقاعد البدلاء مع استئناف المنافسات، في مشهد يعيد طرح التساؤلات بشأن موقعه في حسابات الجهاز الفني لريال مدريد.
تلقى الدولي المغربي عز الدين أوناحي ضربة قوية بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال مباراة فريقه باناثينايكوس أمام أستيراس تريبوليس، ضمن منافسات الدوري اليوناني، والتي انتهت بفوز فريقه بخمسة أهداف مقابل هدف واحد.
وغادر أوناحي أرضية الملعب في الدقيقة 19 محمولا على نقالة، بعدما شعر بآلام إثر تعرضه للإصابة، ما أثار المخاوف بشأن طبيعة إصابته والمدة التي سيحتاجها للتعافي والعودة إلى المنافسة.
ووفقا لما أوردته تقارير إعلامية يونانية، فإن الفحوصات الطبية التي خضع لها اللاعب المغربي كشفت عن تمزق عضلي قوي على مستوى العضلة ذات الرأسين الفخذية في الفخذ الأيمن، وهي إصابة قد تفرض عليه الابتعاد عن الملاعب لمدة تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر.
وتضع هذه المستجدات مشاركة أوناحي مع المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة أمام علامات استفهام، خاصة في ظل اقتراب مباراتي النيجر، المقررتين يومي 13 و17 نونبر المقبل، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ويبقى موعد عودة لاعب خط الوسط المغربي مرتبطا بتطور حالته الصحية واستجابته للبرنامج العلاجي، في انتظار صدور معطيات رسمية بشأن مدة غيابه بشكل دقيق.
حظي الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي بإشادة صحيفة «آس» الإسبانية، عقب أدائه المميز في مواجهة ريال بيتيس وبرشلونة، التي انتهت بفوز الفريق الكتالوني بخمسة أهداف مقابل هدفين، بعدما سجل اللاعب المغربي الهدف الثاني لفريقه.
وسلطت الصحيفة الضوء على الدور الذي لعبه الزلزولي في الخط الأمامي للنادي الأندلسي، واصفة إياه بـ«الضوء في فوضى بيتيس»، بعدما كان من بين العناصر القليلة التي نجحت في تقديم الإضافة الهجومية خلال المباراة.
ورغم التغييرات الواسعة التي أقدم عليها المدرب مانويل بيليغريني، بإجراء ثمانية تعديلات على تشكيلته الأساسية مقارنة بمواجهة بورتو في دوري أبطال أوروبا، احتفظ الزلزولي بمكانه ضمن التشكيلة الرسمية، ونجح في استثمار الفرصة لإبراز مؤهلاته.
وأشارت «آس» إلى أن الجناح المغربي أظهر جرأة كبيرة في مواجهة لاعبي برشلونة، وظل يبحث عن الكرة ويحاول اختراق الخط الدفاعي، خصوصاً في مواجهاته مع الفرنسي جول كوندي، مستفيداً من سرعته ومهاراته في المراوغة.
كما كان الزلزولي وراء إحدى المحاولات التي أعادت الأمل إلى ريال بيتيس، بعدما تسبب في ركلة ركنية، قبل أن ينجح في تسجيل هدف فريقه الثاني، ليمنح زملاءه فرصة لتقليص الفارق والعودة إلى أجواء اللقاء.
واعتبرت الصحيفة أن غياب إيسكو وأنتوني عن التشكيلة الأساسية زاد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعب المغربي في صناعة الفرص وقيادة التحركات الهجومية، وهي المهمة التي حاول القيام بها من خلال تحركاته ومبادراته الفردية.
ورغم أن مجهودات الزلزولي لم تمنع ريال بيتيس من السقوط أمام برشلونة، فإن أداءه شكل نقطة إيجابية للفريق الأندلسي، ليحظى بإشادة الصحافة الإسبانية التي نوهت بقدرته على صناعة الخطورة والتسجيل حتى في المباريات الصعبة