كان السيدات 2025
كان السيدات. لبؤات الأطلس يدخلن غمار المنافسة وأعينهن على الظفر باللقب
بعد أن اكتفى بالميدالية الفضية في نهائيات كأس الأمم الإفريقية للسيدات (نسخة 2022)، يتطلع المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية للولوج إلى أعلى درج في منصة التتويج، عندما يدخل غمار البطولة القارية التي ستحتضنها المملكة في الفترة من 5 إلى 26 يوليوز الجاري.
فتحت قيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا ،تضع لبؤات الاطلس نصب أعينهن انتزاع اللقب القاري الغالي بعد خسارة الميدالية الذهبية في النسخة الماضية أمام جنوب أفريقيا، بواقع هدفين لواحد .
وأعدت زميلات العميدة غزلان شباك العدة لدخول غمار المنافسة في نسخة 2002 في جاهزية تامة ،إذ اكتست أغلب المؤشرات اللون الأخضر.
وستحظى لبؤات الأطلس، اللاتي راكمن خبرة في المنافسات الإفريقية ، بدعم جماهيري غفير سيقدم لهن دعما لا مشروط حتى النهاية، كما كان الحال خلال كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، التي حطمت كل الأرقام القياسية من حيث الاقبال الجماهيري و النجاح الإعلامي.
ويطمح المنتخب المغربي، الذي يدخل غمار المنافسة ضمن المجموعة الأولى، التي تضم أيضا زامبيا، التشكيلة القوية على المستوى الأفريقي، والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، الى انتزاع الفوز في مبارياته الثلاث سيما ،وأنه يضم في صفوفه لاعبات من ذوي الخبرة ويمارسن في بطولات رفيعة المستوى، خصوصا في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة العربية السعودية، إلى جانب حضور قوي لفريق الجيش الملكي ،النادي المرجعي في كرة القدم المغربية، الذي يطعم المنتخب بتسع لاعبات.
والواقع، أنه يتعين على اللاعبات المغربيات التحلي بالحيطة والحدر من خصومهن ،اللواتي لن يأتين بالتأكيد إلى المغرب من أجل التنزه .
ففي الوقت، الذي أكد فيه خورخي فيلدا، الذي سبق وأن توج بكأس العالم سنة 2023 رفقة المنتخب الإسباني في أستراليا ونيوزيلندا، أن هدف المنتخب المغربي في النسخة الثالثة عشرة من كأس الأمم الإفريقية هو “تجسيد العمل في العمق الذي تم القيام به على مدى عدة سنوات والذهاب إلى أبعد مدى ممكن في المنافسة”، لم يتردد نظيره السنغالي مامي موسى سيسيه في التعبير عن طموحات لاعبات منتخبه .
وقال سيسي في تصريح للموقع الالكتروني للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم (Cafonline.com) “الهدف الأول هو بذل قصارى جهدنا للخروج متأهلين من هذه المجموعة الصعبة. ثم سنضع أهدافا أخرى، أبرزها تجاوز دور ربع النهائي وبلوغ النصف ، وهو ما لم نتمكن من تحقيقه في النسخة الماضية”.
وبالتالي، فإن السينغال، التي تستعد بعد ثلاث سنوات من عودتها إلى المشهد القاري، للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية للسيدات للمرة الثانية على التوالي، ستكون حريصة على تقديم أداء أفضل من النسخة الأخيرة في عام 2022 عندما خرجت على يد زامبيا في ربع النهائي بعد الاحتكام الى الضربات الترجيحية (1-1؛ 4-2).
من جانبها، برزت زامبيا كقوة صاعدة في مجال كرة القدم النسوية خلال السنوات الأخيرة. ويظل أفضل إنجاز لها هو حصولها على المركز الثالث سنة 2022، بعد فوزها على نيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث.
وتسعى زميلات المخضرمة باربرا باندا إلى اعتلاء قمة منصة التتويج هذه المرة وتأكيد مسارهن التصاعدي.
وبالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، فالأكيد أن الأمر يتعلق بوافد جديد على الساحة الأفريقية، يتشكل عموده الفقري من لاعبات فريق ( تي بي مازيمبي)، مما يدل على إمكانات هذا المنتخب وطموحه في أن يكون لاعبا مؤثرا في هذه المجموعة.
وتستهل لبوات الأطلس المنافسة بمواجهة منتخب زامبيا ، وذك مساء يوم السبت المقبل (9:00 مساء) على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط ، قبل مقارعة جمهورية الكونغو الديمقراطية في 9 يوليوز (8:00 مساء)، ليختتم دور المجموعات ( الجولة الثالثة) ، يوم 12 يوليو (8:00 مساء)، بمواجهة منتخب السينغال.
وتضم المجموعة الثانية منتخبات نيجيريا وتونس والجزائر وبوتسوانا، بينما تتألف المجموعة الثالثة من منتخبات جنوب أفريقيا وغانا ومالي وتنزانيا.
ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث، إلى ربع النهائي.
و م ع
أبدى الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب المغربي النسوي، أسفه العميق عقب خسارة “لبؤات الأطلس” في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب نيجيريا، في مواجهة مثيرة انتهت بنتيجة (3-2) على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، مساء السبت.
وفي تصريحاته خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اللقاء، قال فيلدا إن الفريق قدم أداءً مشرفًا، خاصة في الشوط الأول، غير أن ضربة جزاء واضحة لم تُحتسب للمنتخب المغربي شكّلت، حسب رأيه، نقطة تحول مفصلية في المباراة:”اللقطة كانت واضحة رغم الرجوع إلى تقنية الفيديو، وكان لها أثر نفسي كبير على اللاعبات. بعدها، تغيّر إيقاع المباراة تمامًا”.
وأشار فيلدا إلى أن المنتخب النيجيري استغل هذا الارتباك بشكل جيد، كما أن التراجع البدني في الشوط الثاني صعّب من مهمة اللبؤات، رغم البداية القوية والروح القتالية التي أظهرنها.المدرب الإسباني لم يفوّت الفرصة دون توجيه الشكر لجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل لكرة القدم النسوية، مثمناً كذلك مجهودات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعلى رأسها فوزي لقجع، الذي وصفه بالشريك الأساسي في تطوير المنتخب.
وأشاد فيلدا بعطاء اللاعبات وروحهن العالية،مضيفاً:”اللاعبات قدمن شوطًا أول رائعًا، وتمكّنّ من مجاراة منتخب يملك خبرة طويلة في مثل هذه المحطات. لقد أظهرنا شخصية قوية، والمباراة كانت متكافئة في معظم أطوارها”.
كما اعتبر فيلدا أن ما عاشه المنتخب المغربي في هذا النهائي سيُشكل تجربة ثمينة لمستقبل الفريق، قائلاً:”صحيح أن النتيجة مؤلمة، لكننا اكتسبنا درسًا كبيرًا. هناك فرق بين ضغط كأس إفريقيا وضغط المونديال، وعلينا أن نُواصل البناء على ما تحقق”.
وختم فيلدا حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يكن أقل من نظيره النيجيري، بل قدّم أداءً يُفتخر به، رغم النتيجة النهائية.
تُوج المنتخب النيجيري بلقب كأس أمم إفريقيا للسيدات “كان المغرب 2024″، بعد فوزه المثير على نظيره المغربي بنتيجة (3-2)، في المباراة النهائية التي احتضنها الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.
وعرفت مجريات الشوط الأول تألقًا مغربيًا لافتًا، حيث نجحت “لبؤات الأطلس” في فرض سيطرتهن، وتمكنَّ من تسجيل هدفين حملا توقيع كل من القائدة غزلان شباك في الدقيقة 13، وسناء مسودي في الدقيقة 24.
لكن الشوط الثاني شهد انتفاضة نيجيرية قوية، قلبت موازين اللقاء رأسًا على عقب. وقلصت إيستر أوكورونكو الفارق بهدف أول في الدقيقة 64، قبل أن تدرك فولاشاد إيجاميلوسي التعادل بعد سبع دقائق فقط، وتحديدًا في الدقيقة 71.
وفي اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، نجحت جينيفر إيشيغيني في تسجيل هدف الفوز القاتل لصالح نيجيريا في الدقيقة 88، لتمنح منتخبها اللقب القاري العاشر في تاريخه، وتُحبط حلم المغرب في التتويج الأول بالبطولة.
عبرت عميدة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات، غزلان الشباك، عن حماسها الكبير وحماس زميلاتها في الفريق، لخوض نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام منتخب نيجيريا، مساء غد السبت (26 يوليوز)، على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط.
وفي تصريحات صحفية على هامش الاستعدادات النهائية، أكدت الشباك أن اللاعبات “متحمسات لخوض المباراة النهائية والتتويج باللقب”، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تصل فيها لبؤات الأطلس إلى النهائي القاري، وهو ما يعكس تطور المنتخب واستمرارية طموحه.
وأضافت قائدة المنتخب أن اللاعبات يعرفن جيدا طريقة لعب المنتخب النيجيري، ويدركن حجم التحدي، لكنها شددت في المقابل على أن “الإيمان بقدراتنا وحظوظنا في التتويج كبير”، معبرة عن شكرها وامتنانها للجماهير المغربية التي دعمت الفريق طوال مشواره في البطولة.