كان المغرب 25
كأس إفريقيا بمعايير عالمية.. المغرب يمنح كل منتخب مقره الخاص في سابقة تاريخية
تشهد النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تنطلق يوم 21 دجنبر الجاري بالمغرب، خطوة تنظيمية غير مسبوقة في تاريخ البطولة، حيث سيكون لكل منتخب من المنتخبات الـ24 المشاركة فندق ومركز تدريبات خاص به، في سابقة تعكس نقلة نوعية في معايير التنظيم القاري.
وبهذا القرار، يطوي المغرب صفحة تقاسم المنتخبات للفنادق ومراكز الإقامة، إذ سيستفيد كل منتخب من مقر حصري يضمن له أعلى درجات التركيز والهدوء، ويوفر ظروف عمل مثالية، وهو ما يحدث لأول مرة منذ انطلاق كأس أمم إفريقيا.
وجرى الإعداد لهذا المشروع التنظيمي منذ يناير الماضي بالعاصمة الرباط، حيث تم تخصيص 24 إقامة مستقلة، تضم كل واحدة فندقًا من فئة خمس نجوم مخصصًا حصريًا لأحد المنتخبات المتأهلة، إلى جانب مركز تدريب قريب من مقر الإقامة.
وخلال مرحلة دور المجموعات، تم توزيع مفاتيح هذه المعسكرات عبر قرعة خاصة أُجريت في ورشة عمل احتضنتها الرباط يوم 26 يناير الماضي، بحضور مدربي المنتخبات، أي قبل يوم واحد من سحب قرعة المجموعات.
وكانت الملاعب الموضوعة رهن إشارة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في حالة ممتازة وتستجيب للمعايير الدولية، إذ كان “الكاف” يتمتع بحرية كاملة في تخصيص مراكز التدريب لكل منتخب، وفقًا لقربها من الفنادق ومسار الفرق داخل البطولة.
وتهدف هذه المقاربة التنظيمية المرنة إلى تقليص تنقلات المنتخبات، وتحسين فترات الاستشفاء البدني للاعبين، بما ينعكس إيجابًا على جودة المباريات والمردود العام للبطولة.
ويطمح المغرب إلى تقديم نسخة بمعايير مماثلة لكأس أمم أوروبا وكأس العالم، مع التأكيد على أن هذا النظام لا علاقة له بالترتيبات الخاصة بتنظيم مونديال 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، كما سبق أن شدد على ذلك فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتُعد هذه الخطوة تحديًا لوجستيًا كبيرًا، إذ يتطلب تدبير 24 معسكرًا مستقلًا تنسيقًا دقيقًا يشمل الأمن، الإقامة، التغذية، التنقل، والتعامل مع وسائل الإعلام، ضمن منظومة تنظيمية محكمة.
ولم يقتصر التجديد على الإقامة فقط، إذ تقرر أيضًا عدم برمجة مباراتين متتاليتين في اليوم نفسه على أي من الملاعب التسعة المعتمدة للبطولة، في إجراء جديد يعكس الحرص على جودة العشب وظروف اللعب، ويؤكد الطابع الاستثنائي لهذه النسخة من كأس أمم إفريقيا.
عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.
وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.
وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.
ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».
كان المغرب 25
المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع
أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.
وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.
وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.
وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.
أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.
وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.
ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.
وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.
وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.
وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.
وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.
وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.