مونديال 2026
صحيفة كندية: من الشجارات في الشوارع إلى التبول داخل الملاعب. على كندا أن تراقب عن كثب المشجعين الجزائريين
أكد الصحفي دانيال روبسون، الصحفي في ويسترن ستندارد الكندية، أن على كندا مراقبة المشجعين الجزائريين عن كثب خلال المونديال حيث أدت مواجهة عنيفة في ساحة تايمز سكوير، إلى جانب مقطع فيديو يُظهر مشجعًا جزائريًا يتبول في مدرجات ملعب بمدينة كانساس سيتي، إلى إضافة حلقتين جديدتين إلى سلسلة من أعمال الشغب التي لا تستطيع السلطات الكندية تجاهلها.
وأضاف روبسون أن مقطع فيديو واسع الانتشار، صُوِّر خلال أول مباراة للجزائر في كأس العالم أمام الأرجنتين، أظهر أحد المشجعين الجزائريين وهو يتبول داخل مدرجات ملعب كانساس سيتي. ويبدو أنه تفاخر لاحقًا بما قام به، مؤكدًا أنه لن يواجه أي عواقب في الولايات المتحدة.
وكان هذا السلوك مهينًا في حد ذاته، غير أن الأكثر إثارة للقلق هو الثقة الواضحة التي بدا عليها الرجل، وكأنه مقتنع بإمكانية انتهاك قوانين البلد المضيف دون أن يُحاسب. فلم يكن الأمر مجرد مخالفة لقواعد اللياقة داخل الملعب، بل تصرفًا متعمدًا جرى تصويره ونشره علنًا، وكأن ازدراء المكان والحاضرين مدعاة للفخر.
وجاء انتشار هذا الفيديو بعد حادثة أخرى أثارت المخاوف، تمثلت في مواجهة عنيفة بين مشجعين جزائريين وأرجنتينيين عشية المباراة في ساحة تايمز سكوير بنيويورك. وأظهرت مشاهد متداولة تبادلًا للضرب وسط الحشود في أحد أكثر الأماكن ازدحامًا في المدينة، بينما وجد المارة والأطفال أنفسهم وسط أعمال العنف. وتدخلت شرطة نيويورك، وأوقفت شخصًا واحدًا وحررت بحقه مخالفة بتهمة الإخلال بالنظام العام.
وفي اليوم التالي، خسرت الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثة أهداف دون رد في كانساس سيتي، ما زاد الضغوط المحيطة بمباراتيها المقبلتين في دور المجموعات أمام الأردن والنمسا.
ورغم أن هذه الأحداث وقعت في الولايات المتحدة، فإن السلطات الكندية سترتكب خطأً فادحًا إذا اعتبرتها شأنًا يخص دولة أخرى.
الخطر لا يتوقف عند الحدود
لا تخوض الجزائر أي مباراة من دور المجموعات في كندا، إذ تُقام مبارياتها في كانساس سيتي ومنطقة خليج سان فرانسيسكو، إلا أن الحشد الجماهيري الداعم للمنتخب الجزائري يمتد بالفعل إلى مدن كندية عدة.
ففي مونتريال، نظمت الجمعية الجزائرية بجامعة مونتريال، وجمعية الطلبة الجزائريين بجامعة ماكغيل، أمسية لمتابعة مباراة الجزائر والأرجنتين تحت شعار واضح: “قفوا إلى جانب الجزائر”. وأكد المنظمون لاحقًا تسجيل مشاركة كبيرة، كما أُعلن عن تنظيم عروض أخرى للمباراة في مؤسسات بمدينة مونتريال ومدينة لافال، ما يعكس اتساع نطاق تعبئة المشجعين في مختلف أنحاء المنطقة الحضرية.
ولا يقتصر الرابط بين هذه التجمعات الكندية والمدن الأمريكية المستضيفة للمونديال على الجانب الرمزي. فقد أفادت قناة KCTV في كانساس سيتي بأن أحد المشجعين الجزائريين قطع مسافة استغرقت نحو 25 ساعة بالسيارة قادمًا من مونتريال للمشاركة في الفعاليات المصاحبة للمباراة أمام الأرجنتين.
ويُظهر هذا التنقل طبيعة كأس العالم التي تستضيفها بشكل مشترك كندا والولايات المتحدة والمكسيك، حيث يعبر المشجعون والمجموعات المنظمة الحدود الوطنية والبلدية، بينما قد تحدث الاحتفالات أو المواجهات أو ردود الفعل على النتائج على بعد مئات أو حتى آلاف الكيلومترات من الملعب الذي تُقام فيه المباراة.
وقد جسدت أحداث تايمز سكوير هذه الحقيقة بوضوح، إذ وقعت المواجهة العنيفة بين المشجعين الجزائريين والأرجنتينيين على بعد أكثر من 1900 كيلومتر من كانساس سيتي، رغم أن نيويورك لم تكن تستضيف أي مباراة في كأس العالم، إلا أن تجمعًا كبيرًا للمشجعين تحول إلى أعمال عنف في أحد أكثر الفضاءات العامة ازدحامًا في المدينة.
وينطبق الخطر نفسه، بحسب الكاتب، على مونتريال ولافال وتورونتو ومدن كندية أخرى يتابع فيها المشجعون الجزائريون البطولة. فالفوز أو الهزيمة أو قرار تحكيمي مثير للجدل أو حتى الإقصاء، قد يؤدي إلى تجمعات كبيرة ومشحونة بالتوتر بعيدًا عن أرض الملعب
وقد يقود أحد السيناريوهات الرياضية المنتخب الجزائري نفسه إلى مدينة فانكوفر. فوفقًا لجدول الأدوار الإقصائية الذي وضعه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، سيواجه متصدر المجموعة الثانية في ملعب BC Place منتخبًا متأهلًا ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث من إحدى المجموعات E أو F أو G أو I أو J.
وبذلك، قد يخوض المنتخب الجزائري مباراة في فانكوفر إذا أنهى منافسات المجموعة J في المركز الثالث، وتأهل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت هذا المركز، ثم جرى توجيهه لخوض تلك المواجهة.
ويرى الكاتب أن استعدادات كندا لا ينبغي أن ترتبط بتحقق هذا السيناريو تحديدًا، لأن متطلبات الأمن العام تتجاوز المباريات التي تُقام على الأراضي الكندية، لتشمل أيضًا فعاليات مشاهدة المباريات، والتجمعات العفوية في الشوارع، ومواكب السيارات، وإطلاق الألعاب النارية، والمواجهات بين جماهير المنتخبات المختلفة، فضلًا عن ردود الفعل التي قد تكون متوترة تجاه النتائج.
كانساس سيتي أعادت مشهدًا سبق أن وقع في المغرب
ويؤكد الكاتب أن ما حدث في كانساس سيتي ليس سابقة من نوعها.
فخلال بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في المغرب، صوّر المؤثر الجزائري رؤوف بلقاسمي نفسه وهو يتبول داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط أثناء مباراة الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد أوقفت السلطات المغربية المعني بالأمر، قبل أن تدينه المحكمة الابتدائية بالرباط بثلاثة أشهر حبسًا وغرامة مالية.
ويعتبر الكاتب أن أوجه التشابه بين الواقعتين لافتة، إذ قام مشجعان جزائريان، خلال بطولتين دوليتين مختلفتين أقيمتا في بلدين مختلفين، بتصوير نفسيهما وهما يرتكبان السلوك نفسه داخل المدرجات.
وبرأيه، فإن تكرار هذا السلوك يتجاوز مجرد قضية تتعلق بالنظافة أو احترام قواعد الملاعب، ليعكس نوعًا من التحدي المتعمد، تُحوَّل فيه مخالفة القوانين وإظهار الازدراء تجاه البلد المضيف إلى محتوى يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إثارة الانتباه.
ويضيف أن الحالة المغربية أظهرت أيضًا أهمية تطبيق القانون، إذ اكتشف بلقاسمي أن قوانين الدولة المضيفة ليست اختيارية، بينما بدا المشجع الذي ظهر في فيديو كانساس سيتي مقتنعًا بأن أحدًا لن يحاسبه على أفعاله.
ويخلص الكاتب إلى أن منظمي البطولة وأجهزة إنفاذ القانون يجب ألا يسمحوا بترسيخ هذا الشعور بالإفلات من العقاب.
فرنسا عاشت هذه الظاهرة من قبل
ويرى الكاتب أن أوضح تحذير يأتي من فرنسا، حيث تسببت نتائج المنتخب الجزائري لكرة القدم في مناسبات عدة في اضطرابات أمنية واسعة.
فعقب فوز الجزائر على نيجيريا في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية سنة 2019، تحولت الاحتفالات إلى أعمال عنف ونهب ومواجهات مع الشرطة في باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى.
وأعلنت السلطات الفرنسية حينها توقيف 282 شخصًا في مختلف أنحاء البلاد، فيما أُحرقت مركبات، وتعرضت متاجر للتخريب، وأُلقيت مقذوفات على عناصر الشرطة.
ويشير الكاتب إلى أن الاضطرابات لم تكن ناجمة عن الغضب بسبب الهزيمة، بل إن الفوز نفسه تحول إلى عامل أدى إلى اندلاع أعمال الشغب.
وفي أعقاب تتويج الجزائر بكأس العرب في دجنبر 2021، تجمع مشجعون في محيط جادة الشانزليزيه رغم القيود التي فرضتها الشرطة، وأسفرت الأحداث، وفق الحصيلة الرسمية، عن 432 مخالفة و32 عملية توقيف.
ويضيف أن هذه القيود لم تُفرض من فراغ، بل جاءت نتيجة سوابق شهدت إغلاق طرق، واستخدام ألعاب نارية، ورشق قوات الأمن بالمقذوفات، وأعمال تخريب، ومواجهات مع الشرطة.
ويعتبر الكاتب أن ما وقع في فرنسا والمغرب والولايات المتحدة يشكل نمطًا عابرًا للحدود، إذ تتغير البلدان والبطولات، لكن العناصر نفسها تتكرر، وهي: التعبئة الجماهيرية الواسعة، والمواجهات، وعدم احترام القواعد العامة، والاستفزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحدوث اضطرابات سواء بعد الفوز أو بعد الخسارة.
ساهم الظهور القوي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 في رفع القيمة السوقية لعدد من لاعبيه، بعدما نجح خمسة من نجوم “أسود الأطلس” في تعزيز أسهمهم داخل سوق الانتقالات، بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال البطولة.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين استفادة، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات المونديال، حيث ارتفعت قيمته السوقية بـ30 مليون يورو لتصل إلى 80 مليون يورو. ويواصل نادي ليل تمسكه بالحصول على 100 مليون يورو مقابل التخلي عن لاعب الوسط الشاب، في ظل اهتمام أندية أوروبية كبيرة، من بينها مانشستر سيتي وريال مدريد.
وجاء إسماعيل الصيباري في المرتبة الثانية، بعدما خطف الأنظار بتسجيله أهدافًا في ثلاث مباريات متتالية خلال دور المجموعات، لترتفع قيمته السوقية بـ15 مليون يورو وتصل إلى 55 مليونًا، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
بدوره، استفاد عز الدين أوناحي من تألقه رفقة المنتخب المغربي، إذ ارتفعت قيمته السوقية بثمانية ملايين يورو لتبلغ 18 مليونًا، بالتزامن مع تقارير تشير إلى اقترابه من مغادرة جيرونا لخوض تجربة جديدة هذا الصيف.
كما واصل نائل العيناوي تعزيز مكانته في سوق الانتقالات، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بسبعة ملايين يورو لتصل إلى 30 مليونًا، عقب الأداء اللافت الذي قدمه بقميص “أسود الأطلس” في المونديال.
أما المدافع شادي رياض، فقد شهدت قيمته السوقية زيادة قدرها خمسة ملايين يورو، لتصل إلى 20 مليونًا، بعدما أكد إمكاناته خلال البطولة وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين المغاربة الصاعدين.
ويؤكد هذا الارتفاع الجماعي في القيمة السوقية للاعبي المنتخب المغربي الأثر الإيجابي للمشاركة المميزة في كأس العالم 2026، بعدما نجح عدد من نجوم “أسود الأطلس” في جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية وتعزيز فرصهم في سوق الانتقالات الصيفية
كشفت صحيفة “The Athletic” أن ملخصا لتقرير أعدته مجموعة كوبنهاغن، وهي هيئة دولية متخصصة في مراقبة نزاهة المنافسات الرياضية، ونشره مجلس أوروبا، رصد 7 إشعارات تتعلق بأنماط مراهنات غير اعتيادية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز مراقبة نزاهة البطولة.
ووفقا لما أوردته الصحيفة، فإن هذه الإشعارات لا تعني وجود تلاعب مؤكد في نتائج المباريات، وإنما تمثل مؤشرات تستوجب المتابعة والتحليل من قبل الجهات المختصة، دون أن تشكل دليلا على وقوع مخالفات.
وأشار التقرير إلى عدد من الحالات التي أثارت الانتباه، من بينها البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب جنوب إفريقيا ثيمبا زواني في مواجهة المكسيك، إضافة إلى نشاط مراهنات لافت قبل مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، فضلًا عن التأخير الذي استغرقه حكم الفيديو المساعد (VAR) في إلغاء هدف لإسبانيا أمام السعودية.
كما تطرق التقرير إلى فتح منصة Polymarket سوقًا خاصًا للمراهنة على مشاركة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، وهو ما اعتبرته مجموعة كوبنهاغن حالة استثنائية مقارنة بباقي الحالات التي شهدتها البطولة.
وفي المقابل، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على أن فريق النزاهة التابع له، والذي راقب جميع مباريات كأس العالم 2026، لم يسجل أي نشاط مراهنات مشبوه أو أي دليل على التلاعب بنتائج المباريات، مؤكدًا أن البطولة أُقيمت دون رصد مخالفات مثبتة في هذا الجانب.
ويعكس التقرير اختلافًا في تقييم المعطيات بين الجهات المعنية، إذ ترى مجموعة كوبنهاغن أن بعض المؤشرات تستحق المتابعة والتحقيق، بينما تؤكد فيفا أن مراجعاتها لم تفضِ إلى أي إثبات لوقوع تلاعب في مباريات كأس العالم.
أثنى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو على الأداء الذي قدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن قائد المنتخب المغربي استحق لقب أفضل ظهير في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتأثيره الكبير في مختلف مباريات المونديال.
واختار النجم البرازيلي السابق، الذي يُعد من أبرز الأظهرة في تاريخ كرة القدم، حكيمي على رأس قائمته لأفضل اللاعبين في مركز الظهير، متفوقاً على عدد من الأسماء التي برزت خلال البطولة العالمية.
وجاء هذا الاختيار عقب مقارنة أجراها كافو بين أبرز الأظهرة الذين تألقوا في كأس العالم، حيث فضّل نجم باريس سان جيرمان على الإسبانيين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، إلى جانب الفرنسي جول كوندي، مشيداً بتوازنه بين الأدوار الدفاعية والهجومية، إضافة إلى شخصيته القيادية داخل أرضية الملعب.
ويواصل حكيمي ترسيخ مكانته كواحد من أفضل الأظهرة في العالم، بعدما بصم على عروض مميزة سواء بقميص المنتخب المغربي أو مع باريس سان جيرمان، الذي حقق معه نجاحات كبيرة على الساحة الأوروبية.
يُذكر أن المنتخب الإسباني تُوج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه في المباراة النهائية على الأرجنتين بهدف دون رد، سجله فيران توريس، ليحرز بذلك لقبه العالمي الثاني بعد مشوار مميز في البطولة.