بلا كرة
شريفة مسكاوي. ذاكرة أمجاد ألعاب القوى ونموذج رائد لإنجازات المرأة الرياضية المغربية
تعد شريفة مسكاوي، ابنة حاضرة دكالة، من الأسماء البارزة التي طبعت تاريخ الرياضة الوطنية، حيث شكلت على مدى سنوات طويلة نموذجا مشرفا لحضور المرأة المغربية في مجال ألعاب القوى، بفضل مسار حافل بالإنجازات الوطنية والقارية والعربية والمتوسطية.
فقد استطاعت هذه البطلة الدكالية، التي بصمت مسيرتها الرياضية بعطاء وتضحيات كبيرة، أن تفرض اسمها بين رائدات الرياضة النسوية بالمغرب، وأن تسهم في رفع الراية الوطنية في عدد من التظاهرات الرياضية الكبرى، لتصبح إحدى الوجوه التي كتبت صفحات مضيئة في تاريخ ألعاب القوى الوطنية.
فالمسار الرياضي لهذه الرياضية، المعروفة داخل الأوساط الجديدية ب “الغزالة الذهبية” بالنظر لمساهماتها الكبيرة في المجال الرياضي، شاهد على مسيرتها الطويلة في حصد الألقاب والتي صنعت خلالها إسما بارزا في تاريخ الرياضة الوطنية من خلال تألقها في منافسات الألعاب السباعية المكونة من 100 متر حواجز، 200 متر، 800 متر، القفز الطولي، القفز العلوي، رمي الرمح، رمي الجلة.
وقد برز اسم “مسكاوي” في منافسات الألعاب السباعية وحازت على العديد من الألقاب الوطنية والقارية والعربية والمتوسطية، حيث فازت خلال مشوارها الرياضي بما مجموعه 36 ميدالية، 20 منها ذهبية، و7 فضيات، و9 برونزيات.
وتألقت بشكل خاص في مسابقة الألعاب السباعية التي توجت فيها بطلة عربية عام 1981 في تونس، وإفريقية عام 1982 بالقاهرة، ومتوسطية في دورة الدار البيضاء 1983.
كما فازت بلقبين إفريقيين في هذا التخصص عامي 1984 بالرباط و1985 بالقاهرة، فضلا عن مشاركتها ضمن المنتخب الإفريقي في كأس العالم لألعاب القوى بروما عام 1982.
وكرست مسكاوي حياتها لخدمة الرياضة المغربية والعمل الجمعوي، كما برز اسمها في حدث المسيرة الخضراء كمؤطرة لمتطوعات إقليم الجديدة إبان الملحمة المغربية، بعد أن تم اختيارها لتأطير النساء الدكاليات المتطوعات نظير إمكانياتها المتعددة ومعرفتها الكبيرة بدروب وملاعب ومدارس مدينة الجديدة.
وجايلت هذه المرأة الرياضية بطلات رائدات في ألعاب القوى في بداية السبعينيات والثمانينيات، من بينهن فاطمة عوام وفاطمة الفقير ومليكة حدقي والقادري حدهوم والحسنية الدرامي وزبيدة العيوني وسعاد الملوسي ونعيمة بنبوبكر.
وتوجت مسيرتها الرياضية الحافلة بالعطاء بتوشيحها بوسامين ملكيين، من طرف الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرفانا بمنجزاتها ونجاحاتها وتفانيها في عملها وإخلاصها لوطنها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قالت مسكاوي إن مشوارها الرياضي انطلق مع أستاذها، بطل في رمي القرص، سنة 1968 وهي السنة التي شاركت فيها في منافسة لرمي القرص بالملعب الشرفي بالدارالبيضاء، والبطولة المدرسية لرمي القرص (80 متر) ورمي الكرة الحديدية، مما أهلها للمشاركة في البطولة المغاربية بالجزائر سنة 1968.
وأضافت شريفة، الإطار السابق ومؤطرة للفئات الصغرى بوزارة الشباب والرياضة، أنه على الرغم من ممارستها للرياضات الجماعية وخاصة كرة اليد، كانت ميولاتها إلى الرياضات الفردية أكثر جاذبية، حيث خاضت تجارب عديدة ومشاركات وطنية ودولية أبرزها ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتركيا سنة 1971، والجزائر عام 1975، والمغرب سنة 1983.
وتابعت أنه بعد انتهاء مسارها الدولي لم تتوقف عن ممارسة هوايتها المفضلة، بل انخرطت في المشاركة في العديد من المنافسات الرياضية الوطنية وخاصة بطولات عيد العرش للعدو الريفي التي توجت بها عدة مرات ضمن أندية من قبيل الرجاء الرياضي والوداد البيضاوي ونجم الشباب وسطاد المغربي.
وسجلت أن مسيرتها تميزت بالإشراف على تأطير المنتخب الوطني النسوي لألعاب القوى وتدريب ألعاب القوى خاصة فئة السباعي والاشراف على تدريب عدائي الدفاع الحسني الجديدي، فضلا عن تنظيم تظاهرات ولقاءات رياضية والتنقيب عن مواهب وأبطال وبطلات في رياضة ألعاب القوى.
ولم تخف مسكاوي سعادتها بمسارها وإنجازاتها الرياضية على مختلف المستويات، وكذا مشاركتها في حدث المسيرة الخضراء كمؤطرة لمتطوعات إقليم الجديدة، إلى جانب مساهمتها في التنقيب عن أبطال في رياضة ألعاب القوى، ومشاركتها في لقاءات وتكوينات رياضية داخل وخارج المغرب.
واعتبرت أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يشكل رسالة محبة واعتزاز لكل امرأة مغربية ولكل نساء العالم اللائي سلكن مسار العمل الجاد والتحصيل للتفوق، وفرصة للوقوف عند ما تحقق وما يجب أن يتم تطويره لدعم النساء وتحفيزهن على العطاء.
يذكر أن اليوم العالمي للمرأة يعد مناسبة للوقوف على المكتسبات التي حققتها النساء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا على التحديات التي ما زالت تواجهها من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين.
ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن ريال مدريد يواصل تحركه في قضية نيغريرا، في محاولة للدفع نحو اتخاذ إجراءات رياضية بحق برشلونة، على خلفية المدفوعات التي قام بها النادي الكتالوني لشركات مرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقاً.
وأوضحت الصحيفة أن ريال مدريد يسعى إلى تجريد برشلونة من الألقاب التي حققها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2001 و2018، وهي السنوات التي شملت المدفوعات الموجهة إلى نيغريرا، والتي باتت محور تحقيقات قضائية ورياضية منذ تفجر القضية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن برشلونة دفع خلال تلك الفترة مبالغ مالية لشركات مرتبطة بنيغريرا، في وقت يؤكد فيه النادي الكتالوني أن هذه الأموال كانت مقابل خدمات وتقارير واستشارات مرتبطة بالمجال التحكيمي، وينفي أن تكون بهدف التأثير على نتائج المباريات أو قرارات الحكام.
ويأتي تحرك ريال مدريد في وقت لا تزال فيه قضية نيغريرا محل متابعة على المستويين القضائي والرياضي، وسط ترقب لما قد تفضي إليه التحقيقات الجارية، وما إذا كانت المعطيات والوثائق المرتبطة بالملف ستقود إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحق برشلونة.
وتعيد القضية إلى الواجهة الجدل حول الألقاب التي حققها برشلونة خلال الفترة التي شملتها المدفوعات، في انتظار ما ستسفر عنه المسارات القانونية والرياضية المرتبطة بهذا الملف.
كشف شقيق الدولي الهولندي السابق عبد الحق نوري، عن مستجدات مطمئنة بشأن الحالة الصحية للاعب أياكس أمستردام السابق، بعد سنوات من الحادث المأساوي الذي تعرض له خلال مباراة ودية.
وأوضح شقيق نوري أن حالته الصحية مستقرة وتشهد تحسنا مقارنة بالسنوات الأولى التي أعقبت الحادث، مؤكداً أن وضعه الحالي “أفضل بكثير” مما كان عليه عند عودته إلى هولندا.
وقال في هذا الصدد: “إنه بخير، وحالته مستقرة. خصوصا عندما نقارن وضعه بما كان عليه في البداية. عندما عاد شقيقي إلى هولندا بعد الحادث، كانت فترة غريبة جدا. وبالمقارنة مع تلك المرحلة، فإن الأمور أصبحت أفضل بكثير الآن”.
وكان نوري قد تعرض، سنة 2017، لوعكة صحية مفاجئة خلال مباراة ودية جمعت أياكس بفيردر بريمن، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاما، ما تسبب في إصابته بأضرار دماغية خطيرة نتيجة نقص الأكسجين، ودخوله في غيبوبة استمرت قرابة ثلاث سنوات.
كما استعاد شقيق اللاعب واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا بالنسبة للعائلة، حين ابتسم نوري بشكل عفوي للمرة الأولى بعد نحو ثلاث سنوات من الحادث.
وأوضح أن العائلة كانت مجتمعة عندما تسببت مزحة في إضحاك اللاعب، معتبراً أن تلك الابتسامة حملت معنى استثنائياً بالنسبة لأفراد أسرته.
وقال: “حتى يومنا هذا، لابتسامته معنى مختلف تماماً عن ابتسامات الأشخاص الآخرين. كانت بمثابة تأكيد على أنه يعرف من نحن وأنه يفهمنا”.
وتواصل عائلة نوري مرافقته والاعتناء به بشكل يومي، وسط أمل في أن تشهد حالته الصحية مزيداً من التحسن خلال الفترة المقبلة.
ولا تزال قصة عبد الحق نوري حاضرة بقوة في ذاكرة كرة القدم الهولندية، بعدما كان يُنظر إليه كأحد المواهب الصاعدة في أياكس، قبل أن يتوقف مساره الكروي بشكل مأساوي بسبب الحادث، فيما قرر النادي الهولندي تخليد ذكراه بسحب القميص رقم 34.
رفضت محكمة النقض الفرنسية، اليوم الأربعاء، الطعن الذي تقدم به الدولي المغربي أشرف حكيمي ضد قرار إحالته إلى المحاكمة، ما يمهد الطريق أمام مثوله أمام المحكمة الجنائية الإقليمية في إقليم أو-دو-سين، وفق ما أكدته مصادر قضائية فرنسية.
وكان حكيمي قد طعن في قرار إحالته إلى المحاكمة على خلفية قضية تعود إلى سنة 2023، بعدما اتهمته شابة بالاغتصاب، وهي التهمة التي ينفيها اللاعب المغربي منذ بداية الإجراءات القضائية.
وأكدت محكمة النقض أن الطعن لم يكن يستوجب القبول، وبالتالي أصبح قرار إحالته أمام المحكمة الجنائية قائماً، في انتظار تحديد موعد المحاكمة المقبلة.
وكانت محكمة الاستئناف في فرساي قد أكدت، في يونيو الماضي، قرار إحالة مدافع باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي إلى المحكمة الجنائية، قبل أن يلجأ دفاعه إلى محكمة النقض للطعن في القرار.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار الإحالة إلى المحاكمة لا يمثل حكماً بالإدانة، إذ لم يصدر بعد أي حكم نهائي في القضية، فيما يواصل حكيمي نفي الاتهامات الموجهة إليه