كان المغرب 25

حين تلتقي كرة القدم بالتنمية. الكان يعزز إشعاع الدار البيضاء كقلب المغرب الاقتصادي

جسدت مدينة الدار البيضاء، خلال منافسات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، مكانتها كالعاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث يتجاوز حضورها في هذه التظاهرة القارية البعد الرياضي ليعكس دينامية اقتصادية متكاملة.

فالكان، الذي انطلقت منافساته على الأراضي المغربية، يجعل من الدار البيضاء فضاء يلتقي فيه النبض الكروي بالحركية المالية والتجارية، مؤكدا أن الرياضة أصبحت رافعة أساسية للتنمية والاستثمار.

ملعب محمد الخامس… ذاكرة الكرة ونبض الاقتصاد

وتحتضن الدار البيضاء مباريات كأس أمم إفريقيا على أرضية ملعب محمد الخامس، أحد أعرق الملاعب الإفريقية، ورمز الذاكرة الكروية المغربية، الذي أعيد تأهيله ليتماشى مع المعايير الدولية.

ويجسّد “دونور” العلاقة العضوية بين كرة القدم والاقتصاد المحلي، باعتباره محركا للحركية التجارية، ومصدر انتعاش لمحيطه من نقل، خدمات، مطاعم، وفنادق، خصوصا خلال التظاهرات الكبرى.

العاصمة الاقتصادية في خدمة التنظيم القاري

ولا تعد الدار البيضاء مجرد مدينة محتضنة للمباريات، بل مركزا لوجستيا واقتصاديا يضطلع بدور محوري في إنجاح البطولة، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، من مطار دولي، وميناء اقتصادي استراتيجي، وشبكة نقل حضري متقدمة.

كما تشكل المدينة قطبا للأعمال، تحتضن مقرات كبريات الشركات الوطنية والدولية، ومؤسسات مالية وبنكية، ما يجعلها فضاء مناسبًا لاستقبال الوفود الرسمية، والرعاة، والفاعلين الاقتصاديين المرتبطين بالبطولة.

كأس أمم إفريقيا… محرك للاقتصاد المحلي

ويمثّل تنظيم “الكان” بالدار البيضاء فرصة حقيقية لإنعاش الاقتصاد المحلي، من خلال ارتفاع الطلب على خدمات الإيواء، النقل، السياحة، والتجارة، إضافة إلى خلق فرص شغل مؤقتة ودائمة مرتبطة بالحدث.

وتبرز مشاركة الدار البيضاء في تنظيم البطولة كيف أصبحت الرياضة رافعة اقتصادية، تسهم في تسويق صورة المدينة كوجهة استثمارية قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى بمعايير دولية.

الدار البيضاء… واجهة المغرب الاقتصادي أمام إفريقيا

ومن خلال كأس أمم إفريقيا، تتحول الدار البيضاء إلى واجهة اقتصادية للمغرب أمام القارة الإفريقية، حيث يلتقي الرياضي بالاستثماري، وتلتقي الجماهير الإفريقية بمدينة تُجسّد دينامية الاقتصاد المغربي وانفتاحه على محيطه القاري.

وبحضورها في “الكان”، تؤكد الدار البيضاء أن كرة القدم ليست فقط لعبة شعبية، بل أداة للتسويق الاقتصادي وتعزيز الشراكات جنوب–جنوب، في سياق قاري يبحث عن نماذج تنموية ناجحة.

كان المغرب 25

هوغو بروس: القوانين تفرض منح لقب «الكان» للمغرب بعد انسحاب السنغال

عاد هوغو بروس، المدرب السابق لمنتخب جنوب إفريقيا، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق المواجهة بين المنتخبين المغربي والسنغالي، معتبراً أن مغادرة أرضية الملعب تترتب عنها عقوبات ينص عليها القانون المنظم للمنافسات الكروية.

وأوضح بروس، في تصريحات نقلها موقع «Football365»، أن خسارة المنتخب السنغالي ستكون مؤلمة، لكنه شدد على أن القوانين تظل المرجع الأساسي للتعامل مع مثل هذه الوقائع، مبرزاً أن مغادرة الفريق لأرضية الملعب قد تضعه أمام عقوبة الهزيمة بالانسحاب، وفقاً للوائح المعمول بها.

وأبدى المدرب السابق اعتقاده بأن لقب كأس أمم إفريقيا ينبغي أن يُمنح للمنتخب المغربي، مستنداً في موقفه إلى ضرورة تطبيق القوانين على الواقعة، كما رأى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليست مضطرة بالضرورة إلى تقديم شكوى رسمية من أجل تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.

وأعادت تصريحات بروس النقاش بشأن تداعيات الأحداث التي شهدتها المباراة، خصوصاً في ما يتعلق بالمساطر التأديبية ومدى تأثيرها على نتيجة المواجهة وهوية المتوج باللقب.

ويأتي هذا الموقف في وقت قررت فيه لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم منح اللقب للمنتخب المغربي، بينما يظل الملف مفتوحاً في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة التحكيم الرياضية «طاس».

المزيد

كان المغرب 25

المدير العام للطاس عن ملف المغرب والسنغال: نسعى لإصدار القرار سريعا… لكن الحسم قد يستغرق أسابيع

أكد ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي “طاس”، أن جلسة الاستماع في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار القاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزا بثلاثة أهداف دون مقابل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، انطلقت اليوم الخميس (8 أكتوبر) في موعدها بمدينة لوزان السويسرية، بحضور ممثلي جميع الأطراف.

وأوضح ريب، في تصريح لقناة الأولى، أن الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم ممثلون خلال الجلسة بواسطة محامين، مشيرا إلى أن جلسة الاستماع ستتواصل وفق جدول زمني صارم ومتفق عليه بين جميع الأطراف، إلى حدود الثالثة أو الثالثة والنصف أو الرابعة بعد الزوال.

وأضاف المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي أن المحكمة تهدف إلى إصدار قرار في أسرع وقت ممكن بعد انتهاء جلسة الاستماع، غير أنه استبعد صدور الحكم اليوم أو غدا، موضحا أن الأمر قد يتطلب بضعة أيام، بل وربما أسابيع، في حال قرر المحكمون إعداد قرار مفصل يتضمن الحيثيات والأسانيد القانونية.

وتنظر “طاس” في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي أقرت اعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون مقابل، على خلفية مغادرة لاعبيه أرضية الملعب خلال المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025.

واعتبرت لجنة الاستئناف أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب شكّلت خرقا للمادتين 82 و84 من لائحة كأس أمم إفريقيا، وهو القرار الذي يسعى الاتحاد السنغالي إلى نقضه أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وتضم هيئة التحكيم المكلفة بالملف الفرنسي جيرار أيمون، رئيسا، إلى جانب الألماني أولريش هاس من ألمانيا والإيطالي لويجي فوماغالي، حيث تستمع إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف قبل الدخول في مرحلة المداولات واتخاذ القرار.

المزيد

كان المغرب 25

كان المغرب 2025.. “الطاس” تحدد موعد جلسة الحسم في استئناف السنغال

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي “TAS” أن الجلسة المتعلقة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن الإجراءات المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستُعقد يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بمقر المحكمة في لوزان السويسرية، وذلك خلف أبواب مغلقة ودون حضور وسائل الإعلام.

وأوضحت المحكمة، في مذكرة اطلع عليها موقع “كيفاش”، أن موعد الجلسة تم تحديده بعد التشاور مع الأطراف، مشيرة إلى أن “الأطراف لم تطلب أن تكون الجلسة علنية”، وبالتالي “ستُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، دون حضور وسائل الإعلام”.

ومن المقرر أن تنطلق الجلسة في الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تستمر إلى فترة ما بعد الظهر، قبل أن تشرع الهيئة التحكيمية في مداولاتها.

وأكدت “الطاس” أن موعد صدور القرار النهائي لم يُحدد بعد، موضحة: “في هذه المرحلة، لا تستطيع محكمة التحكيم الرياضي تحديد موعد صدور قرار نهائي”، كما شددت على أن القرار “لن يتم النطق به في يوم انعقاد الجلسة”.

وحسب المذكرة ذاتها، سيكون ممثلون عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حاضرين شخصياً في لوزان، فيما سيمثل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مستشاروه.

وستتولى النظر في القضية هيئة تحكيمية تضم الأستاذ جيرالد سيمون، من فرنسا، رئيساً، إلى جانب الأستاذ لويجي فوماغالي من إيطاليا، والأستاذ الدكتور أولريش هاس من ألمانيا.

وأشارت “الطاس” إلى أن الأطراف اتفقت على أن تُجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.

وأكدت محكمة التحكيم الرياضي في ختام مذكرتها أن “أي إعلان يتعلق بهذه القضية” سيتم نشره على موقعها الإلكتروني.

المزيد