الوطنية
بين الإثارة والحماس. ديربي البيضاء يشعل المنافسة بين الوداد والرجاء
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية، يوم غد الأربعاء (29 أكتوبر)، إلى المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي سيحتضن القمة المؤجلة عن الدورة الخامسة من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” بين الغريمين التقليديين، الوداد والرجاء، في ديربي يعد بالإثارة والحماس داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
وكعادته، يحتفظ الديربي البيضاوي بخصوصيته التي تتجاوز الحسابات التقنية والتكهنات المسبقة، إذ يخوض الفريقان المواجهة بطموح واحد يتمثل في انتزاع النقاط الثلاث وإسعاد الجماهير العريضة، مع البحث عن انطلاقة جديدة تعزز حظوظهما في المنافسة على درع البطولة.
ورغم أن الموسم الكروي ما زال في بداياته، فإن مسار الوداد والرجاء أظهر مؤشرات إيجابية جعلتهما ضمن كوكبة المقدمة، إلى جانب حامل اللقب نهضة بركان ووصيفه الجيش الملكي، والمغرب الفاسي الذي يواصل تقديم عروضه القوية.
ويبدو الوداد الرياضي، المنتشي بتأهله المستحق إلى دور المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم نهاية الأسبوع الماضي، عازما على مواصلة عروضه الجيدة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلا واحدا في البطولة حتى الآن. وجمع الفريق عشر نقاط وضعته مؤقتا في المركز الثالث (مع مباراتين مؤجلتين)، وسجل هجومه ثمانية أهداف فيما تلقت شباكه ثلاثة.
ومن المنتظر أن يحافظ المدرب أمين بنهاشم على التشكيلة نفسها التي خاض بها اللقاء الإفريقي الأخير، مع إشراك القائد نور الدين أمرابط منذ البداية في وقت يسابق فيه الطاقم الطبي الزمن لتأهيل المهاجم حمزة الهنوري الذي تعرض للاصابة خلال المباراة الماضية.
وسيعول الوداد على ثلاثي الهجوم لورش، أمرابط، والهنوري لصنع الفارق، إلى جانب صلابة خط الدفاع الذي يقوده أبو الفتح وفيريرا بمساندة مفيد وبوشتى على الأطراف.
أما في الجهة المقابلة، فيدخل الرجاء الرياضي المواجهة بمعنويات مرتفعة، وسط استقرار إداري وتقني واضح انعكس إيجابا على نتائجه.
فقد جمع النسور الخضر 11 نقطة من خمس مباريات (3 انتصارات وتعادلين وله مباراة مؤجلة)، محتلا المركز الثاني مؤقتا، وسجل ستة أهداف مقابل هدف واحد في شباكه.
وسيراهن المدرب الجنوب إفريقي فادلو دافيدز على صلابة خط الدفاع بقيادة المخضرم بدر بانون، وحيوية خط الوسط الذي يقوده المكعازي وبوغرين، معتمدا على أسلوب اللعب القائم على البناء من الخلف والضغط العالي على حامل الكرة، والذي أعاد للفريق هويته الكروية المعهودة.
وسيكون الفوز في هذا الديربي فرصة للرجاء لتعميق الفارق مع غريمه، واكتساب دفعة معنوية قوية نحو الهدف الرئيسي لجميع مكوناته: التتويج باللقب والعودة إلى المنافسات الإفريقية الموسم المقبل.
وستجرى المباراة، التى سيقودها الحكم محمد البارودي، بشبابيك مغلقة بعد نفاد جميع التذاكر قبل يومين من موعد اللقاء. وتترقب الجماهير المغربية عرضا كرويا وفرجويا يرقى إلى سمعة الديربي البيضاوي، الذي لطالما تجاوزت أصداؤه حدود الوطن.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن ناديا الوداد والرجاء، في بلاغ مشترك، أنهما توصلا إلى اتفاق مع السلطات المحلية والأمنية بجهة الدار البيضاء–سطات بشأن الترتيبات التنظيمية للمباراة، حيث ستفتح أبواب المركب الرياضي محمد الخامس ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
وأوضح البلاغ أنه في حال فوز أحد الفريقين، سيبقى جمهور الفريق المنتصر داخل الملعب لبعض الوقت، بينما سيغادر جمهور الفريق الآخر المدرجات بشكل منظم وفق الترتيبات الأمنية المعتمدة.
وفي انتظار صافرة البداية، يأمل عشاق كرة القدم المغربية أن يرتقي “ديربي الدار البيضاء” إلى مستوى التطلعات، أداء وتنظيما وتشجيعا، ليعكس الوجه المشرق للكرة الوطنية.
ترفع، مساء اليوم الاثنين (12 أكتوبر)، ستارة الجولة الرابعة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بإجراء مباراة تجمع حسنية أكادير بالجيش الملكي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح جولة تتوزع مبارياتها على عدة أيام، وتمتد إلى غاية الأحد 18 أكتوبر الجاري.
وتتواصل منافسات هذه الجولة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بإجراء مباراتين، حيث يواجه نهضة بركان فريق نهضة الزمامرة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، فيما يستقبل الفتح الرياضي نظيره الرجاء الرياضي في مباراة مبرمجة على الساعة الثامنة مساءً.
أما يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فسيكون الموعد مع مواجهة تجمع اتحاد طنجة بالمغرب الفاسي، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساءً، في لقاء يندرج ضمن برنامج هذه الجولة من البطولة الوطنية الاحترافية.
وبعد توقف قصير، تستأنف المنافسات يوم السبت 17 أكتوبر، بإجراء مباراتين؛ الأولى تجمع النادي المكناسي باتحاد تواركة، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، والثانية يلتقي فيها الدفاع الحسني الجديدي مع المغرب التطواني، على الساعة الثامنة مساءً.
وتُختتم مباريات الجولة الرابعة يوم الأحد 18 أكتوبر، بإجراء مواجهتين، حيث يواجه وداد تمارة فريق الكوكب المراكشي، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بالمباراة التي تجمع الوداد الرياضي باتحاد أمل تزنيت، ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً.
وتتجه الأنظار إلى مختلف مواجهات هذه الجولة، في ظل سعي الأندية إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز مواقعها في سبورة الترتيب، بما يمنح المنافسة مزيداً من التشويق مع توالي جولات البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي» لكرة القدم.
أبدى باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي، رضاه عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الخميس، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية، وانتهت بالتعادل دون أهداف.
وأثنى مدرب الفريق الأخضر على المجهودات التي بذلها لاعبوه، مشيراً إلى أنهم واجهوا خصماً قوياً ونجحوا في الصمود أمامه، رغم الصعوبات التي عرفتها المواجهة.
وأوضح خيميز أن حالة الطرد والقرارات التحكيمية أثرت على فريقه، غير أنه عبّر عن تقديره للقتالية التي أظهرها اللاعبون، مؤكداً: «تأثرنا بالطرد وبمستوى الحكم، لكننا قاتلنا بشكل جيد جداً، وعملنا بشكل جيد جداً، وأقدّر كثيراً هذه النقطة».
واعتبر المدرب الإسباني أن النتيجة المحققة تكتسي أهمية بالنظر إلى الظروف التي جرت فيها المباراة، معبّراً عن فخره بما قدمه لاعبوه من مجهود وانضباط خلال اللقاء.
قرر فصيل «بلاك آرمي» المساند للجيش الملكي مقاطعة أول مباراة للفريق خلال الموسم الجديد، والمقررة يوم الخميس، في خطوة احتجاجية ضد طريقة تسيير النادي، وتجديداً لمطالبته بإحداث تغيير شامل على مستوى الإدارة.
وأكد الفصيل، في بلاغ نشره بهذا الخصوص، أن النقاش داخل النادي تم، حسب تعبيره، توجيهه نحو مواضيع جانبية، في وقت يرى فيه أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة ما وصفه بالاختلالات التسييرية.
وأوضح «بلاك آرمي» أن مطلب الإصلاح الجذري ظل حاضراً في مواقفه منذ نهاية الموسم الماضي، خاصة بعد حالة الاحتقان التي أعقبت إسدال الستار على المنافسات، والتي قال إنها أفرزت مطلباً واضحاً بإحداث تغيير داخل النادي ورحيل الرئيس المنتدب حكيم الأيوبي.
وانتقد الفصيل محاولات الدعوة إلى تجاوز ما حدث خلال المواسم الماضية وفتح صفحة جديدة، معتبراً أن الظروف الحالية لا تعكس، من وجهة نظره، أي تغيير حقيقي، في ظل استمرار الوجوه والبنية والعقليات ذاتها.
كما أثار «بلاك آرمي» مسألة ما وصفه بتدخل شخص محسوب على الأيوبي في إحدى الحصص التدريبية وحديثه مع المدرب، متسائلاً عن الصفة التي تخوله التدخل، ومشيراً كذلك إلى ما اعتبره تدخلاً سابقاً في اختصاصات المدير التقني والمدير الرياضي.
ويأتي قرار المقاطعة امتداداً لسلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي أقدم عليها الفصيل، بعدما سبق له مقاطعة مباراة الجيش الملكي أمام نهضة الزمامرة في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، إلى جانب مباراة كأس العرش التي تلتها.
وشدد «بلاك آرمي» على أن موقفه لا يرتبط بنتائج الفريق أو بانطلاقة الموسم الجديد، مؤكداً تمسكه بخطته الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبه وإحداث التغيير الذي ينادي به.