أخبار المونديال
بعد مدينة فاس. وزير الداخلية يترأس اجتماعا موسعا حول استعدادات مدينة الدار البيضاء لكأس العالم
ترأس وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يوم أمس الأربعاء (3 يوليوز)، بمقر ولاية جهة الدار البيضاء – سطات، اجتماعا موسعا خصص لتدارس تقدم استعدادات مدينة الدار البيضاء الخاصة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
وضم هذا الاجتماع، الذي شارك فيه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، ووالي جهة الدار البيضاء – سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، محمد امهدية، مختلف الفاعلين المعنيين بهذه الاستعدادات.
وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على مشاريع التهيئة والبنيات التحتية التي تروم تمكين مدينة الدار البيضاء من أن تكون في موعد هذا الحدث الكروي العالمي، بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع التركيز على البنيات التحتية الرياضية: الملاعب ومواقع التدريب، النقل والتنقل، الإقامة، والتنمية المستدامة.
وتم أيضا تقديم آليات التدبير المتكامل للمشاريع المبرمجة في إطار الاستعدادات، من أجل تعزيز تتبع المشاريع ومراقبتها وتنفيذها. وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أكد السيد لفتيت، على ضرورة تعبئة كل المتدخلين من أجل تسريع تنزيل المشاريع والأوراش كي تكون جاهزة في الآجال المحددة، مبرزا في هذا الصدد، أهمية التتبع الدقيق لتقدم المشاريع على جميع المستويات.
من جهة أخرى، دعا وزير الداخلية مختلف المتدخلين إلى توحيد جهودهم وتنسيقها، وكذا الانخراط التام في إنجاز هذا الورش وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وشكل هذا الاجتماع أيضا، فرصة للتأكيد على خصوصية مدينة الدار البيضاء، باعتبارها ستحتضن منشأتين مهمتين، ويتعلق الأمر بكل من الملعب الكبير ببنسليمان، والمركب الرياضي محمد الخامس، بالإضافة إلى مركز البث الدولي (IBC)، الذي سيبث إشارات نقل المباريات.
وفي تصريح للصحافة على هامش هذا الاجتماع، أكد لقجع، أن “هذا الاجتماع يندرج في إطار سلسلة من الاجتماعات التي تشمل كافة المتدخلين، والتي تهدف إلى تتبع تنفيذ المشاريع عن قرب، حسب أجندة معينة تلزمنا جميعا، استعدادا لعدد من التظاهرات المنظمة في المغرب ابتداء من السنة المقبلة”. وبعد أن أشار إلى أن هناك مجموعة من المشاريع التنموية في طور الإنجاز في جميع المجالات، أكد السيد لقجع أن “المغاربة سيظلون، كما كانوا دائما، مجندين وراء جلالة الملك، من أجل إعطاء الصورة الحقيقية لبلادنا”.
وفي معرض حديثه عن الملعب الكبير الذي سيتم بناؤه ببنسليمان بطاقة استيعابية تبلغ 115 ألف متفرج، أوضح أن هذا الملعب سيكون ” استثنائيا بكل المقاييس وسيكون أكبر وأفضل معلمة كروية على الصعيد العالمي، وسيضيف إشعاعا آخر للإشعاع الحضاري الذي تزخر به المملكة”. ويأتي عقد هذا الاجتماع في الدار البيضاء بعد شهرين من عقد اجتماع موسع بالرباط في إطار الاستعدادات المكثفة من أجل تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. كما تم عقد اجتماع مماثل أمس الثلاثاء بفاس.
أعلنت منصة «نتفليكس» حصولها على الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا، إحدى الدول المنظمة للبطولة إلى جانب المغرب والبرتغال، وذلك بموجب اتفاق يتيح أيضاً لهيئة بث عمومية نقل مباريات يومية بشكل مجاني، من بينها مواجهات المنتخب الإسباني.
وأكدت المنصة، في بيان رسمي، أنها ستبث المباريات الـ104 للبطولة مباشرة، بمشاركة 48 منتخباً، على أن تُقام المباريات الثلاث الأولى في أمريكا الجنوبية، قبل انتقال المنافسات إلى إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ولم يُكشف عن القيمة المالية للصفقة، في وقت كانت فيه حقوق بث مونديال 2026 في إسبانيا قد مُنحت لهيئة البث العمومية مقابل 55 مليون يورو.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه «نتفليكس» نحو توسيع حضورها في مجال البث الرياضي، بعدما أبرمت اتفاقاً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لنقل مباريات كأس العالم للسيدات في نسختي 2027 و2031، لتصبح بطولة الرجال لعام 2030 أول نسخة من كأس العالم للرجال تحصل المنصة على حقوق بثها.
وتحمل نسخة 2030 طابعاً تاريخياً، تزامناً مع مرور مائة عام على انطلاق كأس العالم، إذ ستُجرى ثلاث مباريات في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي، قبل استكمال باقي المنافسات في أوروبا وشمال إفريقيا.
وفي سياق متصل، يستمر التنافس بين المغرب وإسبانيا بشأن احتضان المباراة النهائية، وسط ترقب القرار النهائي بخصوص الملعب الذي سيستضيف الحدث، مع تداول اسمي ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد وملعب الحسن الثاني المرتقب تشييده في المغرب، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب سيتعبأ بكل مؤسساته ومختلف مكوناته من أجل احتضان ملعب بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030.
وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بنسليمان، إن الجميع سيعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، مضيفا: “في ملعب بنسليمان، سنتجند بكل مؤسساتنا وبكل المغاربة من أجل أن يحتضن نهائي كأس العالم 2030، أبى من أبى وكره من كره”.
وأوضح أن إقليم بنسليمان سيكون له دور محوري في الدينامية التنموية المرتبطة باحتضان هذه التظاهرة العالمية، مشيرا إلى أن الملعب المرتقب سيشكل معلمة رياضية وبنية تحتية مهمة للمنطقة.
وتابع لقجع: “إقليم بنسليمان، باحتضانه هذه المعلمة، سيكون هو القلب النابض ومركز التطور الذي ستعرفه البنيات التحتية”، في إشارة إلى التحولات المرتقبة التي ستشهدها المنطقة على مستوى البنيات والتجهيزات والمرافق المواكبة للمشروع.
عبّرت ميكي شيريل، حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، عن ترحيبها الكبير بالمنتخب الوطني المغربي، عقب اختياره الولاية مقرا لإقامته خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تعكس المكانة المتزايدة لـ”أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
وخلال خطاب ألقته داخل مدرسة “Pingry School”، التي ستحتضن تداريب المنتخب المغربي طيلة فترة المنافسات، أكدت شيريل أن الولاية تعيش على وقع حماس كبير استعدادا لهذا الحدث العالمي، مشددة على أن استضافة المونديال تمثل فرصة تاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل.
وأوضحت حاكمة نيوجيرسي أن الولاية لن تكتفي باستقبال ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، بل ستحتضن أيضا أربعة منتخبات وطنية اختارتها مقرا لها خلال البطولة، وهو ما يعزز من إشعاع المنطقة على المستوى الرياضي والسياحي.
وأضافت أن اختيار كل من المغرب والبرازيل والسنغال وهايتي لنيوجيرسي يعكس جاذبية الولاية وقدرتها على تنظيم واستضافة كبرى التظاهرات، مبرزة أن هذا الحضور الكروي سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتقريب أجواء كأس العالم من سكان الولاية.
وفي ختام حديثها، الذي جاء بحضور يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، إلى جانب تيموثي لير، رئيس مدرسة “بينغري”، شددت شيريل على أن هذا الاختيار يؤكد المكانة المتميزة لنيوجيرسي كوجهة عالمية للأحداث الكبرى والسياحة.