أخبار المونديال
اليازغي لـ”ميد راديو”: إشراك المجتمع المدني في ترشيح مونديال 2030 إشارة لانفتاح المغرب على محيطه الداخلي
عبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال المجلس الوزاري الأخير، عن رؤية جديدة لترشيح المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، حين أعلن عن تشكيل لجنة منظمة تضم المجتمع المدني وكفاءات إفريقية والمغاربة المقيمين بالخارج.
وهذا القرار يشير بوضوح إلى أن هذا المشروع الوطني الكبير ليس حكرا على المؤسسات الرسمية فقط، بل هو ملف يهم جميع فئات المجتمع المغربي.
وقال الخبير والمتخصص في المجال الرياضي، الدكتور منصف اليازغي، في تصريح لموقع “ميد راديو”، إنه “عندما أعلن صاحب الجلالة في المجلس الوزاري أن اللجنة المنظمة لكأس العالم ستشكل لجنة مشكلة من المجتمع المدني ومن كفاءات إفريقية ومن الجالية فكانت إشارة إلى أن الملف يهم الجميع”.
وفي هذا السياق، يعتبر اليازغي أن إدراج المجتمع المدني في هذا المشروع يعكس التزام المغرب بتفعيل دور هذا القطاع الحيوي، وهو ما أكده الدستور المغربي في فاتح يوليوز. إذ يولي الدستور اهتماما خاصا للمشاركة المجتمعية في مختلف المشاريع الوطنية، ويعتبرها محطة أساسية للتفاعل مع جميع الأطراف، بما فيها المجتمع المدني.
وبالتالي، يضيف اليازغي، فإن “إشراك المجتمع المدني في ترشيح المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 لم يكن مفاجئاً، بل هو امتداد للمشاركة التي شهدها المغرب في مشاريع أخرى هامة مثل الجهوية الموسعة وتعديل مدونة الأسرة”.
ويرى اليازغي أن إدراج المجتمع المدني في هذا الملف يمثل فرصة كبيرة لفعاليته التي تتمتع بخبرة ودراية في المجال الرياضي، حيث سيكون لها دور محوري في تنظيم التظاهرات الرياضية في مختلف المدن المغربية. كما أن هذا الإشراك سيمكنها من المساهمة في بعض المشاريع التي يشرف عليها المغرب في إطار التحضير لهذه التظاهرة العالمية”.
كما أكد اليازغي أن “المجتمع المدني في المغرب يتمتع بخبرة غنية في مجال التنظيم والتفاعل مع مختلف الأنشطة، وهو موزع بين مختلف الأقاليم والمدن، مما يعزز قدرته على إشعاع كأس العالم من خلال تنظيم الأنشطة واللقاءات والاجتماعات الموازية”، قائلا “لقد عودنا المجتمع المدني في المغرب على تبني مبادرات تطوعية تخدم المصلحة العامة وتساهم في نجاح المشاريع الوطنية الكبرى”.
وأضاف اليازغي أن “هذا القرار يعكس فكر صاحب الجلالة الذي يولي أهمية كبيرة لإشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في المشاريع الكبرى، معتبراً أن هذا الخيار يعكس انفتاح المغرب على جميع مكوناته الداخلية، بما في ذلك الأحزاب، البرلمان، والمجتمع المدني. وبالتالي، لا يقتصر الأمر على السياسيين فقط، بل يتعداه إلى المواطن العادي الذي يمكنه أن يكون فاعلاً مؤثراً في إطار المجتمع المدني”.
وفي الختام شدد الخبير والمتخصص في المجال الرياضي، على أن هذا القرار يشكل “خطوة هامة نحو تعزيز التفاعل بين مختلف مكونات المجتمع المغربي”، ويؤكد على أن “ترشيح المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 ليس مجرد ملف رياضي، بل هو مشروع وطني يتطلب تضافر جهود الجميع”.
أعلنت منصة «نتفليكس» حصولها على الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا، إحدى الدول المنظمة للبطولة إلى جانب المغرب والبرتغال، وذلك بموجب اتفاق يتيح أيضاً لهيئة بث عمومية نقل مباريات يومية بشكل مجاني، من بينها مواجهات المنتخب الإسباني.
وأكدت المنصة، في بيان رسمي، أنها ستبث المباريات الـ104 للبطولة مباشرة، بمشاركة 48 منتخباً، على أن تُقام المباريات الثلاث الأولى في أمريكا الجنوبية، قبل انتقال المنافسات إلى إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ولم يُكشف عن القيمة المالية للصفقة، في وقت كانت فيه حقوق بث مونديال 2026 في إسبانيا قد مُنحت لهيئة البث العمومية مقابل 55 مليون يورو.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه «نتفليكس» نحو توسيع حضورها في مجال البث الرياضي، بعدما أبرمت اتفاقاً مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لنقل مباريات كأس العالم للسيدات في نسختي 2027 و2031، لتصبح بطولة الرجال لعام 2030 أول نسخة من كأس العالم للرجال تحصل المنصة على حقوق بثها.
وتحمل نسخة 2030 طابعاً تاريخياً، تزامناً مع مرور مائة عام على انطلاق كأس العالم، إذ ستُجرى ثلاث مباريات في الأرجنتين وباراغواي والأوروغواي، قبل استكمال باقي المنافسات في أوروبا وشمال إفريقيا.
وفي سياق متصل، يستمر التنافس بين المغرب وإسبانيا بشأن احتضان المباراة النهائية، وسط ترقب القرار النهائي بخصوص الملعب الذي سيستضيف الحدث، مع تداول اسمي ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد وملعب الحسن الثاني المرتقب تشييده في المغرب، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن المغرب سيتعبأ بكل مؤسساته ومختلف مكوناته من أجل احتضان ملعب بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030.
وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بنسليمان، إن الجميع سيعمل من أجل تحقيق هذا الهدف، مضيفا: “في ملعب بنسليمان، سنتجند بكل مؤسساتنا وبكل المغاربة من أجل أن يحتضن نهائي كأس العالم 2030، أبى من أبى وكره من كره”.
وأوضح أن إقليم بنسليمان سيكون له دور محوري في الدينامية التنموية المرتبطة باحتضان هذه التظاهرة العالمية، مشيرا إلى أن الملعب المرتقب سيشكل معلمة رياضية وبنية تحتية مهمة للمنطقة.
وتابع لقجع: “إقليم بنسليمان، باحتضانه هذه المعلمة، سيكون هو القلب النابض ومركز التطور الذي ستعرفه البنيات التحتية”، في إشارة إلى التحولات المرتقبة التي ستشهدها المنطقة على مستوى البنيات والتجهيزات والمرافق المواكبة للمشروع.
عبّرت ميكي شيريل، حاكمة ولاية نيوجيرسي الأمريكية، عن ترحيبها الكبير بالمنتخب الوطني المغربي، عقب اختياره الولاية مقرا لإقامته خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تعكس المكانة المتزايدة لـ”أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
وخلال خطاب ألقته داخل مدرسة “Pingry School”، التي ستحتضن تداريب المنتخب المغربي طيلة فترة المنافسات، أكدت شيريل أن الولاية تعيش على وقع حماس كبير استعدادا لهذا الحدث العالمي، مشددة على أن استضافة المونديال تمثل فرصة تاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل.
وأوضحت حاكمة نيوجيرسي أن الولاية لن تكتفي باستقبال ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم، بل ستحتضن أيضا أربعة منتخبات وطنية اختارتها مقرا لها خلال البطولة، وهو ما يعزز من إشعاع المنطقة على المستوى الرياضي والسياحي.
وأضافت أن اختيار كل من المغرب والبرازيل والسنغال وهايتي لنيوجيرسي يعكس جاذبية الولاية وقدرتها على تنظيم واستضافة كبرى التظاهرات، مبرزة أن هذا الحضور الكروي سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتقريب أجواء كأس العالم من سكان الولاية.
وفي ختام حديثها، الذي جاء بحضور يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، إلى جانب تيموثي لير، رئيس مدرسة “بينغري”، شددت شيريل على أن هذا الاختيار يؤكد المكانة المتميزة لنيوجيرسي كوجهة عالمية للأحداث الكبرى والسياحة.